الأونروا أكدت أن مساعدتها ستوجه للمحتاجين والأشخاص الأكثر فقرا (الجزيرة نت)

 
بدأت اللجان الشعبية في محافظات الضفة الغربية باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعد تزايد تقليص خدماتها ومساعداتها للاجئي المخيمات الفلسطينيين.
 
واتهمت لجان الخدمات بالمخيمات الفلسطينية الوكالة بالتقليص المتعمد لتلك الخدمات بشكل تصاعدي منذ عام 1982.
 
ويشكو منسق لجان الخدمات للمخيمات في منطقة شمال الضفة أحمد ذوقان من تقلص برامج المساعدات الطارئة والإغاثية وعدم انتظام توزيع المواد التموينية والمالية.
 
تقليص متدرج
وأوضح ذوقان للجزيرة نت أنه إلى عام 1982 كانت الوكالة توزع التموين بشكل شهري وقيمة كل كوبون بما يعادل 10 دولارات آنذاك، ثم تقلص إلى مرتين في السنة، مضيفا أن اللاجئين لم يتلقوا عام 2007 سوى حصة واحدة، ولاشيء في السنة الحالية.
 
وأضاف أن التوزيعات المالية مثلا لمخيم بلاطة -الذي يبلغ عدد سكانه 24 ألف نسمة المجاور لمدينة نابلس- كانت تصل ما يزيد عن 400 حالة شهريا، أما الآن فلا تتجاوز ثلاثين حالة وفق شروط معينة.
 
وعلى المستوى الصحي والتعليمي -يقول ذوقان- تفتقر معظم المخيمات لعيادات وأطباء متخصصين وكذا للأجهزة الطبية الحديثة، ومن جهة أخرى تزايد عدد الطلبة بالأقسام المدرسية، ولا تتم عمليات صيانة للمدارس بشكل دوري، علاوة عن تأخير توفير الكتب ونقص المعلمين في تخصصات عدة.
 
وبخصوص التشغيل أكد ذوقان أن غير اللاجئين هم المستفيدون خصوصا القائمين الأجانب على الوكالة الذين ارتفع عددهم من 10 عام 1982 إلى 200 حاليا، موضحا أنهم يتلقون رواتب خيالية تصل إلى 20 ألف دولار لكل واحد منهم، إضافة إلى امتيازات أخرى.
ذوقان دعا إلى خطوات تصعيدية ضد الأونروا إذا استمر الوضع الحالي (الجزيرة نت)

خطوات تصعيدية
وقال ذوقان إن مسؤولي لجان الخدمات قاموا بعدة خطوات، حيث أغلقوا مكاتب مديري وكالة الغوث بجميع مدن الضفة، وهم يستعدون لخطوات تصعيدية أخرى إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
 
وطالب في هذا الإطار المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته اتجاه اللاجئين الفلسطينيين داعيا السلطة الفلسطينية إلى توفير فرص عمل للاجئين وتقليل معدلات البطالة والفقر بينهم، وتحسين البنية التحتية للمخيمات.
 
نفي ومبررات
من جهتها نفت الأنروا وجود تقليص في موازنة الوكالة للمساعدات الطارئة خلال عام 2008، مؤكدة أنها ارتفعت مقارنة بعام 2007.
 
وأقر القائم بأعمال المدير العام للأنروا سامي مشعشع في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بأن الانخفاض في سعر صرف العملات والارتفاع الحاد في أسعار المواد التموينية أضعف القدرة الشرائية للميزانيات المخصصة للبرامج الطارئة.
 
وأشار إلى أن من نتائج التدهور الاقتصادي ارتفاع أعداد العائلات التي تحتاج للمساعدة، مؤكدا استمرار الوكالة في تقديم خدماتها والتزاماتها العادية والطارئة للاجئين داخل وخارج المخيمات.
 
وأكدت الأونروا في بيانها أن المساعدات ستقدم للمحتاجين والأشخاص الأكثر فقرا.
صقر دعا إلى إعادة توزيع المساعدات بشكل كامل (الجزيرة نت)

حصص غذائية
من جهته طالب مسؤول اللجنة الاجتماعية بلجنة خدمات مخيم بلاطة إبراهيم صقر بإعادة توزيع الحصص الغذائية على أهالي المخيمات، وعدم اتخاذ أي خطوة لتقليص هذه الحصص.
 
كما طالب بإعادة تشغيل اللاجئين في المخيمات من خلال برنامج الطوارئ، الذي يستفيد منه اللاجئون في ظل غلاء المعيشة والبطالة.
 
من جهتهم رفض اللاجئون الفلسطينيون ما سموه بتقلبات الأنروا وتقليصاتها الدائمة، مشيرين إلى أن أوضاعهم في المخيمات مأساوية.
 
وقال المواطن إبراهيم من مخيم بلاطة للجزيرة نت "عندما سكنا في المخيم عام 1952 كان عددنا لا يتجاوز ستة آلاف نسمة، أما الآن فنحن نزيد عن 24 ألف نسمة، ومساحة المخيم كما هي، وحجم المساعدات قل، وتغيرت معايير وضعنا كلاجئين وهذا يزيد مأساتنا".
 
يذكر أن اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية يصل عددهم إلى 700 ألف نسمة، منهم 284 ألف نسمة بالمخيمات، والباقون موجودون بالقرى والمدن الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة