خامنئي دعا مواطنيه إلى الانتخاب بوصفه تكليفا شرعيا (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران

أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أنه لم يعد يحق للمرشحين أو مؤيديهم ممارسة الدعاية الانتخابية بعد أن انتهت صباح اليوم المدة القانونية التي تسمح بالدعاية لمرشحي انتخابات مجلس الشورى الإيراني التي تجري غدا الجمعة وسط توقعات بفوز المحافظين بأغلبية المقاعد.

وتوقعت نتائج استطلاع للرأي أجراه مركز للدراسات في طهران أن تصل نسبة المشاركة 60%  حيث يحق لـ44 مليون إيراني تزيد أعمارهم عن 18 عاما الاقتراع لانتخاب 290 نائبا.

وتشير نتائج الاستطلاع التي حصلت عليها الجزيرة نت إلى أن 50% من أهالي طهران وأكثر من 60% من سكان المحافظات الأخرى، سيصوتون لمرشحيهم يوم الجمعة.

وتبين نتائج الاستطلاع الذي أجري في العاصمة وعدد من المدن الإيرانية أن فرصة نجاح التيار المحافظ تساوي ضعفي الفرصة المتاحة أمام منافسيهم من التيار الإصلاحي، وفرصة التيارين تتفوق على فرصة غيرهم بالضعفين أيضا.

واشتكى التيار الإصلاحي من إجراءات حكومية وصفها بأنها "مهدت الطريق أمام المحافظين"، ومع ذلك يتوقع كثيرون أن ينجح الإصلاحيون في تشكيل أقلية قوية داخل المجلس القادم.

ويرى رئيس منظمة مجاهدي الثورة محمد سلامتي أن الإصلاحيين لا يستطيعون المنافسة انتخابيا في كل المواقع لكن جبهة الإصلاحات "لديها مكانة جيدة بين الناس".
 
وأضاف سلامتي في حديث مع الجزيرة نت أن جميع الأحزاب في إيران تسعى لحث الناس على المشاركة بفاعلية، وأكد أن الملف الاقتصادي يجب أن يشكل أولوية للمجلس القادم دون إغفال لملف السياسة الخارجية.

النمو الاقتصادي
المسألة الاقتصادية طرحت بقوة في النقاشات الانتخابية بين التيارين المتنافسين (الجزيرة نت)
من جهة أخرى يؤكد الإصلاحي مجيد أنصاري أن النمو الاقتصادي بلغ خلال الدورة السادسة 5.7% ولكن السنوات الأخيرة شهدت "تقهقرا وسيرا معكوسا".

وجاءت تصريحات عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام هذه خلال مناظرة جمعته مع محمد خوش جهره رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الثلاثاء الماضي.

ويدافع خوش عن سياسات المجلس الاقتصادية مذكرا بنجاحات على صعيد العدالة الاجتماعية وقرارات تتعلق بتأمين المساكن لذوي الدخول المتوسطة.

ومارس الإعلام الرسمي الإيراني دعاية مكثفة حضت الناس على التصويت، وذلك ردا على "محاولات الغرب لتخريب الانتخابات". واستقر على طرف شاشات عدد من المحطات التلفزيونية رسم يصور ورقة الانتخاب على أنها "جذر يزرع في تراب الوطن".

ودعا المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي مواطنيه إلى الانتخاب بوصف ذلك "واجبا شرعيا"،  وأرسل خامنئي من يزد -مدينة زعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي- رسائل دعم لتيار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووجه انتقادات حادة لعلاقة بعض الشخصيات السياسية بأميركا.

انتقادات للإعلام
وانتقد الإصلاحيون أداء التلفزيون الإيراني الرسمي واتهموه بممارسة "التحريض ضدهم"، وأعلن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي خلال تجمع انتخابي جرى في طهران الأسبوع الماضي أنه يرفض إجراء أية مقابلة مع أي من محطات التلفزيون الرسمي احتجاجا على سياساته.
يتوقع الإصلاحيون أن يشكلوا أقلية قوية
في مجلس الشورى الإيراني (الجزيرة نت)

وما كاد بيان موقع من 170 فنانا ومثقفا إيرانيا يعلن دعمهم لتيار خاتمي، حتى كان التلفزيون الإيراني يبث مقابلات ولقاءات مع فنانين ينفون وقوفهم إلى جانب الإصلاحيين.

وانتقدت لجنة الدفاع عن حرية الانتخابات في آخر بيان لها عددا من الإجراءات التي وصفتها بأنها "تخدش نزاهة العملية الانتخابية"، ومن ذلك تحيز الإعلام الوطني.
 
وقالت اللجنة المكونة من حقوقيين وسياسيين أبرزهم الحاصلة على جائزة نوبل المحامية شيرين عبادي إن "النتائج باتت معروفة مسبقا".

المصدر : الجزيرة