أفرايم هاليفي نصح بإشراك حماس في الحل بشروط (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف
قال رئيس الموساد الإسرائيلي السابق أفرايم هاليفي إن حركة المقاومة الإسلامية حماس يجب أن تشارك في حل المشكلة الفلسطينية "لأنها جزء من هذه المشكلة، شريطة إلقاء السلاح والتخلي عن العنف".

وقلل هاليفي في ندوة عقدها أمس الثلاثاء في نادي الصحافة السويسري بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، من احتمالات اندلاع انتفاضة ثالثة "لأنها لا بد أن تبدأ في الضفة الغربية، وهي في وضع سيئ منذ سبع سنوات ولا يمكن لسكانها القيام بتلك الانتفاضة" وإن كان في الوقت نفسه لم يخف قلق الدولة العبرية من قيام انتفاضة حقيقية وهو خوف وصفه بالصحي والضروري.

وعلى الرغم من قناعته بأن حماس جاءت إلى الحكم بانتخابات ديمقراطية إلا أنها "كانت لحظات مأساوية" لأن حماس لم تلق السلاح ومارست السياسة "ولذا قاطعها العالم" وقال إن الولايات المتحدة لم تبارك اتفاق مكة الذي عقد بوساطة سعودية بين حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وعزا هاليفي عدم تأييد واشنطن لذلك الاتفاق إلى أن "حماس تبقى دائما منظمة إرهابية".

مسؤولية الفلسطينيين
وألقى هاليفي اللوم على القيادات الفلسطينية منذ الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وإلى اليوم، لعدم استطاعتها حتى الآن "بناء هيكل دولة فلسطينية ومؤسسات قابلة للحياة، رغم أن الفرصة كانت متاحة لهم منذ اتفاقيات أسلو بمساندة عربية ودولية".

واتهم الفلسطينيين بأنهم السبب في كل ما آلت إليه أمورهم إلى اليوم، وأن من يتولون صناعة القرار السياسي الفلسطيني لم يتعلموا من التاريخ، وأضاعوا فرصا متعددة كان الوصول إلى دولة خاصة بهم متاحا "ولكنهم لا يعرفون كيف" ونصحهم بعقد مصالحة داخلية أولا، تسفر عن تخلي حماس عن السلاح، ووضع رؤية فلسطينية موحدة قبل الدخول في مفاوضات مع الدولة العبرية.

أفرايم هاليفي اعتبر أن حزب الله استفاد عسكريا من حرب إسرائيل على لبنان (الفرنسية-أرشيف)

حرب لبنان
وفيما يتعلق بالحرب التي شنتها إسرائيل في صيف 2006 على لبنان، قال هاليفي (المسؤول الأول عن محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عمان قبل سنوات) إن هذه الحرب، غيرت الكثير من الأشياء ونتيجتها الآن أن "حزب الله أصبح يملك أسلحة أدق وأقوى وتصل إلى مسافات بعيدة" وقال "يجب على حزب الله مراجعة مواقفه من إسرائيل، وأن يبدأ في الحديث عن السلام".

واعتبر الرجل الذي عمل في الموساد أربعين عاما متواصلة، أن حزب الله يتمتع بقوة عسكرية أكبر من نسبته في الشارع السياسي اللبناني، بسبب دعم إيران له.

قواعد اللعبة
لكنه قال إن حضور حماس عبر الانتخابات وقوة حزب الله فرضت تغيير قواعد اللعبة، التي تتطلب "إدارة الصراعات عبر التدخل في المشكلات الطارئة والتقليل من التوترات".

في المقابل وصف هاليفي توقيع العقوبات الدولية على إيران بأنها "خطوة على الطريق الصحيح" مؤكدا على جدواها في زيادة معاناة الإيرانيين، الذين توسموا خيرا بانتخابهم أحمدي نجاد أملا في أن يقدم إصلاحات اقتصادية، وأن عزل إيران سيؤدي إلى الإطاحة به في الانتخابات المقبلة.

وشدد على ضرورة الحيلولة دون تمكين إيران من تخصيب اليورانيوم بجميع السبل "لأن لديها الطاقة العلمية والبشرية لتصنيع السلاح النووي، وليس لدى الرأي العام الدولي أية ضمانات بأن استعمالها سيكون فقط في المجال السلمي".

وأعرب عن خشيته من تصدير إيران لتلك الأسلحة والتقنيات النووية إلى الدول الحليفة.

المصدر : الجزيرة