التقرير اعتبر وضع حقوق الإنسان في الصومال بالغ التدهور (الجزيرة نت)

مهدي أحمد علي-مقديشو
 
دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) في بيان مجلس الأمن الدولي إلى إدانة الانتهاكات بحق المدنيين في الصومال، وإلى تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق للتعرف على المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم.
 
وإضافة إلى البيان نشرت المنظمة تسجيلات مصورة توثق تبعات وآثار الهجمات على المدنيين الصوماليين. وتم التصوير بالعاصمة مقديشو في ديسمبر/كانون الأول الماضي. ويظهر بالتسجيل المدنيون المصابون بالمستشفيات والمنازل المدمرة والأحياء المهجورة.
 
ويسبق البيان والتسجيلات تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن الصومال والذي سيقدمه إلى مجلس الأمن بوقت لاحق هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يناقش الأخير في الـ20 من هذا الشهر ردود الأفعال المحتملة إزاء تقرير الأمين العام.
 
وكانت مناقشات المجلس ترتكز على الأبعاد السياسية للأزمة في الصومال، دون أن يتخذ موقفا حاسما تجاه الأعمال المنافية للقوانين الدولية لحقوق الإنسان.
 
ويرى الشارع الصومالى أن الدول الغربية والأمم المتحدة عجزوا عن محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال ويدعمون الحكومة الحالية, فيما لا يمتلك البرلمان أي قدرات إدارية أو خبرات سياسية, كما أن الجيش شكل بطريقة قبلية ويضم أعضاء سابقين في مليشيات غير مدربة.
 
رأي المحللين
حذر البيان من أن تتحول الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين إلى جرائم حرب (الجزيرة نت)
ويرى المحللون أن هذه الأسباب هي أساس الفوضى التى تعيشها البلاد، إضافة إلى الحصانة التي توفرها الولايات المتحدة للحكومة الصومالية والجيش الإثيوبي تجاه الأعمال المنافية للقانون الدولي بذريعة ما يسمى محاربة الإرهاب.
 
وطالبت مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس مجلس الأمن بالتحقيق في الانتهاكات التي قالت إن الأطراف المتقاتلة تنتهكها.
 
وقالت جورجيت غانيون "تكرر فشل مجلس الأمن في اتخاذ رد فعل بغية إنهاء هذه الانتهاكات المروعة بحق المدنيين في الصومال" كما حثت المجلس على تشكيل لجنة خاصة للتحقيق والتعرف على الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات.
 
وجاء في بيان المنظمة ومقرها نيويورك "يعتبر وضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني بمقديشو وجنوب وسط الصومال وضعاً بالغ التدهور, إذ تعرض آلاف المدنيين للقتل والإصابات منذ تصاعد النزاع بين القوات الحكومية الإثيوبية والصومالية والمتمردين أوائل العام الماضي".
 
كما حذرت هيومن رايتس في بيانها من أن تتحول الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين الصوماليين إلى جرائم حرب. وقالت "كل أطراف النزاع مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب، وهي انتهاكات ترقى لمستوى جرائم الحرب".
 
وقد أدت الهجمات المستمرة والتهديدات والعنف من قبل كل أطراف النزاع إلى عمليات نزوح جماعي, يقدر بنحو سبعمائة ألف شخص أو 60% من سكان مقديشو حسب تقديرات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة