سيما سمر انتقدت منعها من زيارة مناطق 
 في شمال السودان (الفرنسية-أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
انتقدت المبعوثة الدولية المكلفة إعداد تقرير عن حقوق الإنسان في السودان سيما سمر العراقيل التي تعرضت لها أثناء إعدادها التقرير.
 
وتحدثت سمر عن منعها من زيارة مناطق أخرى في شمال البلاد وعدم إطلاعها على بعض المعلومات والتقارير الأخرى المهمة.
 
غير أنها أثنت على منظمات وهيئات حقوقية مراقبة قالت إنها لم تبخل عليها بعدد من التقارير والمعلومات التي فشلت في الحصول عليها من أجهزة حكومية.
 
أحداث غرب دارفور
في المقابل أكد محامون يمثلون عدة جهات التقتهم المقررة الحقوقية أنهم أطلعوها على أحداث سربا وأبو سروج وصليعة بغرب دارفور.
 
وقتل في هذه المناطق عدد من المدنيين وشرد ما لا يقل عن 58 ألف مواطن، كما نهبت أسواق وحرقت قرى أخرى حرقا كاملا وفقد ما لا يقل عن 400 طفل، حسب قول المحامين.
 
وأشارت سمر إلى الاتهامات المتبادلة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة حول المسؤولين عن هذه الأحداث، وطالبت في الوقت نفسه بالتحقيق الجدي وتحديد مسؤولية مرتكبيها.
 
وطالبت سمر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالإسراع بنشر القوات المشتركة في إقليم دارفور السوداني، حتى تشكل حماية للمدنيين والنازحين الذين يعانون من انعدام الأمن ونقص الحماية والرعاية الإنسانية، حسب قولها.
 
كما حثت الحكومة السودانية على تعديل قوانين الأمن الوطني والصحافة وبعض القوانين الأخرى بهدف مواءمتها مع الدستور واتفاقية السلام الشامل مع الجنوب الموقعة في العام 2005.
 
محمود شعراني (الجزيرة نت)
منظمات أهلية
وتوقع رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة محمود شعراني أن تبني المبعوثة الدولية تقريرها على مصادر من منظمات أهلية معينة.
 
واستبعد تأثير تقارير المنظمات الدولية واعتبر أنها لم تحسم إطلاقا الموقف المتدهور في السودان. كما أكد ضرورة التدخل الإنساني الذي قد يجعل من تقرير سمر هذه المرة نقطة إيجابية في مجال حقوق الإنسان بالسودان.

من جهته قال عضو مجلس حقوق الإنسان حسن عبد الله الحسين إن المبعوثة الدولية ما زالت تشعر بخيبة أمل، مشيرا إلى أنها لم تجد جدية بشأن القوانين والرقابة القبلية.
 
وقال مقرر هيئة محامي دارفور الصادق علي حسن إن معلومات عن قضايا هامة وفرت لسمر، ما يدفع للاعتقاد بأن تقريرها هذه المرة ربما كان شاملا لكل التخوفات التي كانت تبديها حول مجمل القضايا السودانية.
 
وأكد حسن في حديث للجزيرة نت أن سجل حقوق الإنسان ما يزال على ما هو عليه، وأضاف أن مجلس حقوق الإنسان مطالب بإعداد تقارير ذات نتائج ملموسة على الأرض.

المصدر : الجزيرة