السلطة الفلسطينية تدافع عن استئناف المفاوضات
آخر تحديث: 2008/3/11 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/11 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/5 هـ

السلطة الفلسطينية تدافع عن استئناف المفاوضات

صائب عريقات ندد ببناء مستوطنات إسرائيلية جديدة في القدس (الجزيرة-أرشيف)


دافعت السلطة الفلسطينية عن قرارها استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي المقررة الخميس القادم، رغم استمرار الاحتلال في اعتداءاته وعملياته العسكرية ومشاريعه الاستيطانية خاصة في القدس وعدم التوصل إلى تهدئة.
 
ورغم أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) نفت أن يكون الاجتماع الثلاثي استئنافا للمفاوضات بين الجانبين، رأى محللون أن الجانب الفلسطيني تعرض لضغوط كي يستأنف المفاوضات التي يعتبرها ورقته الوحيدة.
 
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد انتقدت في بيان لها استئناف المفاوضات، مستهجنة الإصرار "على الاستمرار في التفاوض مع الكيان الصهيوني في الوقت الذي يمعن فيه هذا الكيان في ممارساته لإذلال شعبنا".
 
أولويات فلسطينية
واعتبرت السلطة الفلسطينية أن الأولوية في استئناف المفاوضات هي "لتفعيل اللجنة الثلاثية لتطبيق استحقاقات خارطة الطريق بوقف الأنشطة الاستيطانية ووقف الإملاءات وتحقيق التهدئة".
 
ودعا رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، كل الفصائل إلى "التعاون مع أشقائنا في مصر لتثبيت تهدئة شاملة متبادلة متزامنة، لأن في ذلك مراعاة للمصلحة العليا للشعب الفلسطيني".
 
وندد عريقات في حديثه للجزيرة نت بموافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس، مضيفا أن الجانب الفلسطيني طلب من المجموعة الرباعية اليوم (الاثنين) التدخل لإلغاء هذا القرار لأنه يدمر عملية السلام.
 
محللون سياسيون دعوا لربط استئناف المفاوضات بوقف الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
وحول مبررات استئناف المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية، قال عريقات إن المسألة لا تتعلق بالمبررات "لكن الأساس هنا أن الحكومة الإسرائيلية ينبغي أن تفهم أن عليها أن تختار إما مسار السلام والمفاوضات أو مسار الاستيطان والاعتداءات، ولا يمكن الجمع بين أمرين".
 
وأعرب عن أمله في أن يتم تفعيل اللجنة الثلاثية التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر أنابوليس، محذرا من انهيار كل شيء "إذا لم تلزم دول العالم إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية ووقف الاعتداءات والالتزام بالتهدئة".
 
اجتماع ثلاثي
ومن جهته رفض الناطق باسم حركة فتح فهمي الزعارير وصف اللقاء بأنه استئناف للمفاوضات، مصرا على القول بأنه "اجتماع ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أميركي"، وموضحا أن "الموقف الرسمي الفلسطيني هو عدم استئناف المفاوضات حتى يتم وقف العدوان على الضفة وغزة".
 
وقال الزعارير للجزيرة نت إن "المطلوب من الجانب الأميركي تحديدا أن يثبت نزاهته وحياديته فيما يتعلق بالجانب الفلسطيني، وأن يتحقق ويتثبت من الانتهاكات الإسرائيلية لكل ما تم الاتفاق عليه في أنابوليس، سواء كان في مواصلة الاستيطان أو مصادرة الأراضي أو انعدام تنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق والمتمثلة في وقف التوغلات والاجتياحات والاعتقالات والاغتيالات".
 
ضغوط وخيارات
من جهتهم اعتبر محللون أنه في الوقت الحالي وفي ظل استمرار الاعتداءات والإعلان عن بناء 700 وحدة استيطانية جديدة، لا توجد فرصة مناسبة لأي لقاءات أو مفاوضات فلسطينية إسرائيلية.
 

"
هاني المصري:
الجانب الفلسطيني تعرض لضغوط حتى يبدأ المفاوضات
"

وشدد المحلل السياسي هاني المصري على أن الإعلان عن البناء الاستيطاني الجديد" ينسف أية إمكانية للتعامل مع هذه المفاوضات على أنها مفاوضات جدية لديها مرجعية"، مطالبا بموقف فلسطيني يربط بين استئناف المفاوضات ووقف العدوان والاستيطان.
 
ورأى المصري في حديث للجزيرة نت أن الجانب الفلسطيني تعرض لضغوط حتى يبدأ المفاوضات، "كما أنه يتعامل على أنه ليس لديه خيارات إلا خيارا واحدا هو المفاوضات"، مشددا على أنه "دون فتح خيارات أخرى سنبقى في هذه الدوامة الضارة".
 
واستبعد المحلل الفلسطيني أية نتائج مختلفة للاجتماع القادم لأن "أميريكا ليست طرفا محايدا أو وسيطا أو حتى قليلة التوازن، بل منحازة بشكل كلي لإسرائيل ومتبنية للموقف الإسرائيلي".
المصدر : الجزيرة