صورة من فيلم عرضته مؤسسة "الأقصى" عن الحفريات تحت المسجد (الجزيرة نت)

وديع عواودة-القدس المحتلة
 
أكد رئيس مؤسسة "الأقصى" الشيخ رائد صلاح أن القدس المحتلة تتعرض لعملية تهويد وتدمير خطيرة، ودعا الأمة إلى إنقاذها.
 
ويظهر فيلم عرضته المؤسسة في مؤتمر صحفي اليوم حفريات واسعة ومتشعبة في اتجاهات متعددة وأعماق متفاوتة كلها تسير باتجاه المسجد الأقصى المبارك, إضافة إلى أنفاق في منطقة باب المطهرة فيها أكياس مملوءة بالتراب ما يدلل على استمرار عمليات الحفر.
 
وأظهر الفيلم اتساع مساحة وحجم الحفريات الإسرائيلية أسفل الحرم القدسي الشريف لتشمل شبكات التصريف الصحي الممتدة في أجزاء واسعة منها ما يتسبب في انهيارات.
 
الحفريات تشمل شبكات صرف ممتدة بأجزاء واسعة منها ما يسبب انهيارات (الجزيرة نت)
وتؤكد وثائق "الأقصى" وقوع انهيار داخل المسجد الأقصى قبل أيام عند سبيل قايتباي وتشققات جديدة في بيوت المقدسيين الواقعة ضمن الجدار الغربي للحرم.
 
كنيس تحتي
واستولى الاحتلال قبل عامين على حمام العين, أحد الأبنية الإسلامية الوقفية على بعد 50 مترا عن  المسجد الأقصى المبارك, وبدأت في بناء كنيس يهودي.
 
وتقول "الأقصى" إن الاحتلال يرتكب جريمة خطيرة بحق القدس والأقصى، ونوهت إلى تعرض منطقة حمام العين إلى مخاطر جديدة جراء فراغات أرضية واسعة وأروقة عالية بمساحات واسعة.
 
ويشير الفيلم إلى استمرار عمليات بناء على شكل أعمال إنشائية وشبكة إضاءة, ونقلت "الأقصى" عن مقدسيين قولهم إن مئات العمال يشاركون يوميا في الحفريات, وقالت إن ذلك يفضح "أكاذيب" إسرائيل بشأن وقفها.
 
وتظهر الوثائق أنفاقا جديدة أسفل منطقة باب السلسلة -أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك- تتشعب منه سلسلة أنفاق تصل إلى حدود المسجد.
 
أكذوبة تاريخية
ويرى رائد صلاح أن شبكات الأنفاق الواسعة والعميقة تحت المسجد الأقصى المبارك تشكل ما يشبه مدينة تحتية تهويدية أسفل الحرم، وقال "أمام هذا المشهد المروع نستصرخ الأمة جمعاء.. أنقذوا المسجد الأقصى حتى لا يهدم".
 
الشيخ رائد صلاح شبه شبكات الأنفاق تحت الأقصى بمدينة تحتية (الجزيرة نت)
وقال الشيخ رائد إن إسرائيل تسابق الزمن لتهويد المدينة وتدمير الأقصى, ونفى وجود ذرة حق لليهود في الحرم فـ"ليس هناك هيكل لا أول ولا ثان، هذه أكذوبة إسرائيلية".

تغيير الملامح
وشدد صلاح على أن القدس التي يتعرض سكانها لتهديدات الطرد، ليست مجرد منازل بل إنها عقيدة وتاريخ ومستقبل, ووصف تهديدات قادة إسرائيليين بترحيل المقدسيين بالغبية مكانها سلة المهملات.
 
وأضاف "الشمس لا تغطى بعباءة والجريمة الإسرائيلية واضحة لكننا لن نعترف بأي سيادة للاحتلال في القدس". وحمل على مفاوضات قال إن إسرائيل حولتها إلى لقاءات عبثية, وتساءل "هل يعقل أن تجري (المفاوضات) وعمليات تهويد القدس وأعمال الحفر أسفل الأقصى متواصلة؟", ليضيف أن "وقائع الفيلم الجديد خطيرة جدا لكن الأخطر ما يمارسه الاحتلال يوميا لفرض سيادة عسكرية على الحرم عبر تحييد هيئة الأوقاف ومنع عمليات الصيانة البسيطة".
 
واعتبر مطران سبسطية في كنيسة روم الأرثوذكسية د. عطا الله حنا في المؤتمر الصحفي أن الوثائق برهان جديد على سعي إسرائيل غير المتوقف لتهويد المدينة بتغيير ملامحها الإسلامية والمسيحية.

المصدر : الجزيرة