المعارضة اليمنية ترفض هجوم الرئيس وربطها بالإرهاب
آخر تحديث: 2008/3/10 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/10 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/4 هـ

المعارضة اليمنية ترفض هجوم الرئيس وربطها بالإرهاب

أحزاب المعارضة تتهم السلطة بالتضليل وتحملها مسؤولية تردي الأوضاع (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش–صنعاء

أعربت قيادات في أحزاب المعارضة اليمنية عن أسفها حيال شن الرئيس علي عبد الله صالح هجوما لاذعا عليها في مهرجان جماهيري اتهمهم فيه بممارسة ثقافة الحقد، وإثارة نعرات التجزئة والإمامة.

وكان الرئيس وصف المعارضة بأنها عاجزة عن حل مشاكلها مذّكرا بأنها فشلت في الانتخابات المحلية والنيابية الماضية قائلا إنها "ستكون البديل الأسوأ" لنظام حكمه، وإن سعر كيس القمح سيصل إلى عشرين ألف ريال في حال وصول المعارضة إلى سدة الحكم.

وقلل صالح -في المهرجان الذي أقيم بمحافظة الحديدة غربي البلاد السبت- من قدرة أحزاب المعارضة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك، ووصفهم بأنهم "لا يعرفون سياسة الدولة".
 
وحذر الرئيس الشعب مما أسماه الإرهاب خلال مهاجمته المعارضة، وقال "انتبهوا من الإرهاب، هل تريدون أن نكون سودانا يفرض عليه الحصار أو تكون اليمن صومالا آخر أو عراقا أو أفغانستان".

كما هاجم الأصوات "النشاز" التي لا تخدم الوحدة، وأضاف "ما أجمل الديمقراطية في بلادنا، ولكن يجب ألا تكون معولا للتحريض والتخريب". ولكنه جدد التأكيد على رسوخ الوحدة، وقال "شعارنا الوحدة أو الموت، الذي يعجبه وإلا فليشرب من البحر الأحمر أو البحر العربي".
 
وحدة ورهان
في المقابل، قال وزير التجارة الأسبق عبد الرحمن بافضل رئيس كتلة حزب الإصلاح المعارض بالبرلمان للجزيرة نت "لن نسمح لأحد كائنا من كان أن يحول اليمن إلى صومال أو عراق أو غيره".

وأضاف أن الوحدة لم يصنعها الرئيس بمفرده وإنما صنعها اليمنيون جميعا، وهي "ملك الجميع وليس ملكا للأخ الرئيس أو لغيره، وما يجب أن يفهمه الجميع أننا سنقاتل من أجل الوحدة وسنكون ضد من يتربص بها".

وتعقيبا على قول الرئيس إن المعارضة البديل الأسوأ للحكم القائم، قال القيادي الإصلاحي إن الانتخابات المقبلة ستثبت بطلان تلك المقولة. وأضاف "حتى الدول الغربية أصبحت تراهن على أحزاب اللقاء المشترك لأنها قدمت بديلا للسلطة القائمة".
بافضل: الوحدة لم يصنعها الرئيس بمفرده والمعارضة بديل للسلطة القائمة (الجزيرة نت)

واستنكر بافضل أن يشن الرئيس حملة على المعارضة "دون مبرر".
 
وردا على اتهام صالح بأن الأوضاع المعيشية ستتردى إذا حكمت المعارضة، قال بافضل "ليجربنا الأخ الرئيس، مع أننا لسنا مستعجلين للوصول إلى الحكم، نحن نريد أن تستمر الديمقراطية، وهامش الحريات أن يتوسع".
 
كابوس الفاسدين
من جانبه قال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي بالبرلمان د. عيدروس النقيب إن أحزاب المعارضة باتت تمثل كابوسا للفاسدين وناهبي المال العام، والعابثين بالقانون والدولة وسلطتها، ومن يسيئون استخدام السلطة التي اؤتمنوا عليها "وهم ليسوا مؤهلين لها".

وأضاف القيادي الاشتراكي في حديثه للجزيرة نت أنه "لا يمكن في ظل حكم عسكري يمارس العبث في كل المجالات أن تفوز المعارضة في انتخابات غير نزيهة". كما طالب حكام السلطة بالاستقالة لأنهم "غير مؤهلين لإدارة البلاد".

ورأى النقيب أنه في حال فوز المعارضة فإن "الشيء المؤكد أن اليمن ستكون بلا فساد، وستكون دولة يحكمها القانون، ويسودها الأمان والاستقرار". وقال إن السلطة لا ينبغي أن تخيف الشعب باستعراض نماذج العراق والصومال، وشدد أن "البديل لهذه السلطة سيكون أفضل".
المصدر : الجزيرة