القصف الإسرائيلي طال أعدادا متزايدة من الأطفال (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

خلصت فعاليات وطنية وإسلامية داخل أراضي 48 إلى أن الصمت العربي والإسلامي يمكنان الاحتلال من مواصلة جرائمه في قطاع غزة، ودعت السلطة الفلسطينية لوقف فوري للمفاوضات مع تل أبيب.

وفي هذا الاتجاه اعتبرت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 أن "الجرائم الجديدة في جباليا تكشف عن إرهاب إسرائيلي أميركي وتعكس السياسات الإسرائيلية الرامية لضرب الوجود والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والمدعومة بالصمت والتواطؤ الدوليين والعربيين".

ودعت لجنة المتابعة قيادات الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة، إلى تحمُّل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية والإنسانية عبر تجاوز الخلافات والاختلافات الداخلية.

كما طالب النائب جمال زحالقة عن التجمع الوطني الديمقراطي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بوقف فوري للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي وغلق الباب "في وجه (رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود) أولمرت ما دامت المجازر الإسرائيلية مستمرة".

ودعا زحالقة العالم العربي للمبادرة بالضغط على إسرائيل بدلا من الضغط على المقاومة. وأضاف "إسرائيل لا تريد أن تضع حدا لسفك الدماء، وهي ترفض وقف إطلاق النار، والمريب أن هناك صمتا فلسطينيا وعربيا ودوليا يصل إلى حد المؤامرة".

"
واصل طه: قتل المدنيين الفلسطينيين يهدف إلى خلق أجواء أمنية فردية وجماعية غير مستقرة تشكل حاضنة لولادة مرحلة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية
"
كما اعتبر النائب أن العدوان على غزة يشكل حربا سياسية تهدف إلى ضرب كل من يقاوم ما أسماه المشروع الأميركي الإسرائيلي. وأضاف "إذا كانت الصواريخ هي الحجة فلماذا يقومون بعمليات عسكرية في نابلس مثلا".

أجواء غير مستقرة
من جهته اعتبر النائب واصل طه أن قتل المدنيين الفلسطينيين يهدف إلى خلق أجواء أمنية فردية وجماعية غير مستقرة، تشكل حاضنة لولادة "مرحلة جديدة لتصفية القضية" الفلسطينية.

وطالب طه السلطة الوطنية  الفلسطينية وقادتها، باتخاذ مواقف صارمة ضد ما سماه إنتاج مرحلة التصفية.

أما النائب محمد بركة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة, فدعا من جانبه الجهات الدولية لممارسة الضغط على حكومة إسرائيل لوقف "مجازرها الإرهابية" في قطاع غزة.

وقال بركة في بيان لوسائل الإعلام إنه يعارض استهداف المدنيين أينما كانوا، وشدد بنفس الوقت على أن السبب الأساسي لسفك الدماء ودائرة الرعب الجارية هو الاحتلال وجرائمه.

من جهته ذهب رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية النائب إبراهيم عبد الله إلى أن الوقت قد حان للتوقف عن الأمل بأن تكف إسرائيل وأميركا عن جرائمها بحق الفلسطينيين، ودعا الأمتين العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتهما والنهوض للدفاع عنهم بدلا من بيانات التنديد.

كما دعا عبد الله في تصريح للجزيرة نت السلطة الفلسطينية لوقف فوري للمفاوضات مع إسرائيل كتعبير عن سخطها ورفضها "للاعتداء الإسرائيلي الوحشي" على المدنيين. وأضاف "الوحدة في هذه اللحظة العصيبة ضرورية لمقاومة الطغيان".

ورأى الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية أن مذبحة جباليا ليست ردا على صواريخ القسام "بل هي محاولة لاستعادة الهيبة الإسرائيلية على حساب الفلسطينيين ومن خلال تمريغ الهيبتين العربية والإسلامية بالوحل".

وفي تصريح للجزيرة نت اتهم خطيب جهات عربية وإسلامية وأجنبية لم يسمها بالتآمر, وتوقع في هذا الصدد ألا يوقف الرئيس عباس المفاوضات قائلا إنه "دخل في طريق اللاعودة في مفاوضات غير مجدية".

المصدر : الجزيرة