ردود متباينة بالسودان حول فتح نور مكتبا بإسرائيل
آخر تحديث: 2008/3/2 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/2 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/25 هـ

ردود متباينة بالسودان حول فتح نور مكتبا بإسرائيل

عبد الواحد محمد نور فاجأ الجميع بخطوته (الجزيرة نت-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
تباينت آراء الخبراء السياسيين حول خطوة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور بفتح مكتب لها بإسرائيل. ففي حين دعا بعضهم إلى بحث الأسباب الحقيقية وراء الخطوة، هاجم آخرون المسعى واعتبروه فتقا جديدا لن يسهل رتقه على الأقل في الوقت القريب.
 
وبينما يسعى وسطاء دوليون وإقليميون لتقريب الشقة بين الحكومة ورافضي تسوية النزاع في إقليم دارفور، صنع نور نقطة تحول في القضية نحو التعقيد والتصعيد من جديد.
 
ولم يستبعد الخبراء أن تشهد المرحلة المقبلة تطورا نوعيا في شكل الصراع بدارفور رغم وجود القوات الدولية المشتركة بالإقليم، واضعين في الاعتبار حساسية الشعب السوداني تجاه إسرائيل وكل ما يقرب إليها من قول أو فعل. 
 
لكن آخرين فضلوا بحث الإجابة على تساؤلات كثيرة تتمثل في الأسباب الحقيقية وراء الخطوة، وما الفائدة منها لقضية دارفور.   
 
وفي السياق لم توافق حركة تحرير السودان جناح الوحدة على الخطوة بل تبرأت منها. واعتبرت في بيان لها -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أنه "بالرغم من المعاناة التي يعيشها شعب دارفور وإشكاليات الأمن والاستقرار بمعسكرات النزوح واللجوء وفشل الحكومة السودانية في تحقيق السلام في الإقليم، فإن حركة تحرير السودان قيادة الوحدة ليست لها أية علاقة بدولة إسرائيل".
 
وأوضح جناح الوحدة أنه يرى أن الوقت غير مناسب للحديث عن مثل هذه العلاقات "فيما يعاني شعبنا الأمرين" مشيرا إلى أنه يحترم مشاعر شعب دارفور ويعتبر إقامة علاقات مع إسرائيل موقفا فرديا لا يعبر عن الشعب مطلقا.
 
نافع علي نافع وعلى يمينه كمال عبيد
 (الجزيرة نت)
لوبي يهودي
أما حزب المؤتمر الوطني فاعتبر أن الخطوة دليل قوي على أن قضية دارفور تحركها أياد أجنبية ولوبي يهودي. وقال نافع علي نافع مساعد رئيسه في تصريحات صحفية إن عبد الواحد بخطوته "يقدم أهله الفور لإسرائيل".
 
بينما اتهم كمال عبيد وزير الدولة المكلف بالإعلام نور بالسعي للارتماء في أحضان العمالة، وتصعيد الصراع وتمزيق النسيج الاجتماعي لدارفور.
 
غير أن رئيس هيئة محاميي دارفور محمد عبد الله الدومة اعتبرها نتيجة طبيعية لما يجري في الإقليم، وأن اليأس من توفر الحل هو الذي دفع نور لفتح علاقات مع إسرائيل.
 
كما تساءل الدومة في حديثه للجزيرة نت عن مبررات الجواز لبعض الدول العربية والإسلامية إقامة علاقات مع إسرائيل ورفضها لنور أو غيره، مشيرا إلى أن المسألة تحتاج إلي تقييم علمي دقيق دون استدرار لعواطف الناس "ويجب معالجتها بهدوء ودون مزايدة".
 
آدم الطاهر حمدون (الجزيرة نت)
غير موفقة
أما المستشار السابق لرئيس الجمهورية للسلام آدم الطاهر حمدون فاعتبرها خطوة غير موفقة، لكنه أشار في ذات الوقت إلي أنها ربما كانت نتيجة للضغوط التي تعرض لها عبد الواحد من عدة جهات داخلية وخارجية.
 
وقال حمدون للجزيرة نت إن الخطوة غير مفيدة لا له (نور) كمواطن سوداني ولا كحركة ثورية، مشيرا إلى عدم استفادة حركة نور من تجارب الحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة الراحل جون قرنق مضيفا أنه لم يضع في الحسبان حساسية التعامل مع إسرائيل بالنسبة للمواطن السوداني.
 
ومن جهته قال المساعد السابق لرئيس الجمهورية لدارفور علي حسن تاج الدين إن أمامه صورا لما حدث في بعض مناطق دارفور "ويندى لها جبين الإنسانية خجلا".
 
وذكر تاج الدين في تعليقه للجزيرة نت أن ما يحدث في دارفور هو ما دفع نور وآخرين من قبله للجوء إلى إسرائيل، قائلا "إذا عرف السبب بطل العجب".
المصدر : الجزيرة