حسن سلامة أسطورة عمليات الثأر يقبع في سجون الاحتلال للعام الثاني عشر (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

لم يمنع العزل الانفرادي الذي يتعرض له الأسير الفلسطيني حسن سلامة من سكان قطاع غزة في زنزانته للعام الثاني عشر على التوالي من تواصله مع العالم الخارجي، والحديث عن معاناته وإخوانه من الأسرى رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها عليهم سلطات السجون الإسرائيلية.

ففي الرسالة التي تمكن من تهريبها من زنزانته ووصلت الجزيرة نت نسخة منها عبر جمعية واعد للأسرى والمحررين، أكد سلامة أن إدارة السجون الإسرائيلية تخترع قوانين جديدة لزيادة معاناة الأسرى.

وأضاف أن "إدارة السجون لو استطاعت منع دخول الهواء إلى رئتينا لفعلت ذلك" لافتاً إلى أن حياته بالسجن "محكومة بقوانين وقواعد ونظم فرضها المحتل بكرهه وعدوانه وعنصريته وحقده".

وسلامة من مواليد مخيم خان يونس للاجئين جنوب القطاع ومن قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتقل بعد اتهامه بالإشراف على تنفيذ سلسلة عمليات فدائية داخل الخط الأخضرعام 1996 ثأرا لاستشهاد مهندس العمليات الفدائية في حماس يحي عياش، والتي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الإسرائيليين.

"
يعيش سلامة في شبه قطيعة عن كل شيء ويقول إنه يعيش في زنزانة صغيرة معتمة باردة يبقى فيها ثلاثة وعشرين ساعة يومياً ولا يخرج إلا ساعة واحدة فيما تسمى الفورة يكون خلالها مقيد اليدين والقدمين
"
شبه قطيعة
ولفت القيادي الأسير إلى أنه يعيش في شبه قطيعة عن كل شيء عن أهله وعن أخبارهم، وأن حياته محصورة في زنزانة صغيرة معتمة باردة يبقى فيها ثلاثة وعشرين ساعة يومياً ولا يخرج إلا ساعة واحدة فيما تسمى الفورة يكون خلالها مقيد اليدين والقدمين.

ويقول الأسير الفلسطيني والمحكوم بـ48 مؤبدا (كل مؤبد عشرون عاماً) و99 عاما، في رسالته "يجاور زنزانتي زنازين أخرى يسكنها سجناء آخرون مدنيون وجنائيون جميعهم يأتي لفترة بسيطة ويذهب ويأتي غيرهم، وأنا كما أنا لا أتحرك وحتى في ظل هذه الأوضاع أمنع منعاً باتاً من أن أتواصل مع أي أحد من حولي".

وتابع "أعيش في نقص كامل من كل شيء لا كتب ولا جرائد ولا دراسة حتى الملابس تمنع دخولها إلي، لأني ممنوع أصلا من الزيارة منذ ما يزيد على سبع سنوات، وفي كل يوم يزداد شوقي لرؤية والدتي الصابرة المحتسبة قبل أن توافيها المنية".

قوانين جديدة
وذكر سلامة أن إدارة سجون الاحتلال تخترع قوانين جديدة تزيد من معاناة الأسرى وآلامهم وقهرهم من أجل تحطيم نفسياتهم وتدمير معنوياتهم، مشيراً إلى أن "القيود أصبحت جزءا أساسيا من حياتي ولا يمكن أبدا التحرك بدونها، وأنا أعيش ولا أعرف ماذا سيحدث معي في كل لحظة".

وتابع "صدقوني لو كتبت مجلدات لن أستطيع وصف هذا الوضع السيئ أو شرحه كما هو، وأعتقد أن الصورة قد وصلتكم، فهذا هو الوضع الذي أعيش فيه ولكن بالنسبة لي أنا كحسن وكمعنويات وكإرادة هذا أمر مختلف، فأنا لا أملك أمام كل هذه الأوضاع سوى إرادتي التي يخططون لكسرها أو هزها وتحطيمها وهذا هو المهم جداً عندهم".

وأكد سلامة أن سلطات الاحتلال لن تستطع هز ولو شعرة واحدة من رأسه، قائلا "معنوياتي مثل الحديد وإرادتي صلبة مثل الفولاذ".

وفي نهاية رسالته قال "صدقوني لو قلت لكم إنني أواجه كل هذه الأوضاع بنوع من السخرية والضحك الممزوج بالتحدي، أحاول أن أعيش في جنتي الخاصة التي أبنيها بداخلي حتى أخرج من هذه الدائرة التي حوصرت بها أضحك وألعب رياضة وأصلي وأصوم وأقرأ ما هو متوفر لي وأواظب على طاعة ربي".

المصدر : الجزيرة