مناظرة نادرة حول فلسطين في البرلمان الدانماركي
آخر تحديث: 2008/2/8 الساعة 21:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/8 الساعة 21:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/2 هـ

مناظرة نادرة حول فلسطين في البرلمان الدانماركي

حضور كبير للمناظرة (الجزيرة نت)
 
شهد البرلمان الدانماركي الأربعاء لأول مرة في تاريخه مناظرة حول القضية الفلسطينية حضرها عدد كبير من المواطنين الدانماركيين والسياسيين والبرلمانيين والإعلاميين إضافة لبعض الفلسطينيين.
 
ودارت المناظرة التي تميزت بمراقبة أمنية مشددة بين مسؤول جمعية الصداقة الفلسطينية-الدانماركية فتحي العبد والتجمع الدانماركي-الإسرائيلي ممثلا بأتو رول.
 
وجاءت هذه المناظرة بعد سجال إعلامي بين الطرفين على خلفية مقالة نشرها العبد في صحيفة إنفارمسيون الدانماركية بعنوان "قبل 60 عاما دمرت أميركا والصهيونية فلسطين"، تطرق فيها بشكل أساسي لقضية قرار التقسيم الصادر عام1947، ورد عليها أتو رول بمقالة دعت الأطراف البرلمانية إلى التحضير لتلك المناظرة.
 
ولكن الندوة تجاوزت مناقشة القرار المذكور إلى بحث واقع آفاق حل حقيقي للقضية الفلسطينية.
 
وقدم العبد في هذه المناظرة عرضا حول قرار التقسيم الذي عزاه إلى ما سماه "تأنيب الضمير الأوروبي"، مؤكدا أن ذلك القرار "أنتج من جهته مخيمات وشعبا لاجئا".
 
وتطرق في سياق عرضه للخرائط التي تخص قرار التقسيم، وأوضح أن "ما نطالب به اليوم أصبح فقط يتمحور حول 22% من مساحة فلسطين رغم أنه قانونيا يحق لنا العودة إلى قرار التقسيم".
فتحي العبد عزا قرار التقسيم لتأنيب الضمير الأوروبي (الجزيرة نت)

يهودية الدولة
من جهته كرر الطرف الإسرائيلي من خلال أرنه ميلكور وزير السياحة الدانماركي الأسبق -من الطائفة اليهودية- الرواية الإسرائيلية عن "الإرهاب الإسلامي والصراع الإيديولوجي وأهمية محافظة إسرائيل على يهوديتها".
 
من جهة أخرى أكد رول -المؤيد لإسرائيل- أن أهم ما في موضوع دولة فلسطين هو "ماهية الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وما يجب أن تحصل عليه في المقابل".
 
وأصر رول على تحميل العرب مسؤولية عدم تنفيذ القرار 181 مقدما تبريرات إقامة جدار الفصل العنصري، واعتبر أن عملية ديمونة الفدائية "دليل على الحاجة لتسوير الحدود الفلسطينية المصرية واستمرار الحصار على غزة".
 
وفي رده على سؤال الجزيرة نت عن عدم التزام إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة عاد الجانب الإسرائيلي ليركز على أهمية "يهودية الدولة" وبناء الجدار العازل ما أثار استهجان الحضور الذين علا صوتهم مستنكرا هذه التبريرات.
 
وردا على أسئلة الجمهور الحاضر الذي كرر سؤالنا أقر أتو رول بأن "الأمم المتحدة لا دور لها وغير قادرة على فعل شيء".
العبد استعان بمجموعة خرائط في عرضه حول قرار التقسيم (الجزيرة نت)

واضطر رول للاعتراف تحت إصرار أسئلة الجمهور الحاضر بأن "ديمونة ليست مكانا عاديا بل هي مكان مهم لوجود الموقع النووي".
 
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتطرق فيها بعض أطراف اللوبي اليهودي بالدانمارك لهذه المسألة التي تتعامل معها إسرائيل بغموض شديد.
 
من جهته طالب العبد في رده على الحديث عن الصواريخ أن يذكر له المتحدث "كم فلسطينيا قتلت الصواريخ والطائرات الإسرائيلية في فترة لم يكن هناك إطلاق صواريخ".
 
وفي الإطار نفسه أعرب أحد السياسيين الدانماركيين للجزيرة نت عن أمله بـ"أن تكون أبواب البرلمان مشرعة للطرفين للاطلاع على الرؤية والتاريخ الفلسطيني وليس فقط من الرواية الإسرائيلية".
المصدر : الجزيرة