أحد جرحى الانتفاضة يشارك في فعاليات التجمع (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
"أعيدوا لفلسطين الحياة"، تحت مظلة هذا الشعار بدأ التجمع الفلسطيني الشبابي "فلسطين واحدة للجميع" -الذي أعلن عن تأسيسه أمس في مدينة غزة- فعاليته بتوزيع البيانات وجمع التواقيع وغيرها من الأنشطة الهادفة إلى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والمصالحة وتحريك كافة مكونات المجتمع الفلسطيني.
 
ويهدف هذا التجمع إلى إحداث ضغط جماهيري على كافة المستويات السياسية الفلسطينية المتنفذة وعلى رأسها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من أجل الوصول إلى الوحدة الوطنية.
 
ويرمي التجمع الشبابي الجديد الذي انطلق بمبادرة من عدد من المؤسسات الشبابية الأهلية والوطنية غير الحزبية، إلى العمل أيضا لتدارك الأزمة الوطنية الأخذة في التعمق والاتساع جراء حدة التجاذب والاستقطاب السياسي والحزبي وما رافقها من عنف يهدد بضرب النسيج المجتمعي والوطني للشعب الفلسطيني.
 
وسبق الإعلان عن تأسيس التجمع الشبابي ورافقه أيضا العديد من النشاطات والتحركات الشعبية على مستوى المؤسسات والأفراد من أجل حث الأطراف على التوحد ونبذ ثقافة الفرقة، في ظاهرة يرى مراقبون أنها ستسهم في تحريك المياه الراكدة والعمل على تحرير المجتمع الفلسطيني من نير التعصب الحزبي وكل ما من شأنه تعميق الانقسام السياسي والمجتمعي.
 
منعطف تاريخي
نهاد الشيخ خليل (الجزيرة نت)
الباحث والكاتب الصحفي نهاد الشيخ خليل اعتبر أن المنعطف التاريخي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني يحتم على كافة الأطراف الخيّرة، وعلى رأسها الشباب، التحرك لإحداث التغيير، لأن الرأي العام الفلسطيني في هذه الأيام أمامه فرصة كبيرة لفرض نفسه على أصحاب القرار المتخاصمين.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أثناء مشاركته في فعاليات التجمع الفلسطيني الشبابي، أن التحركات الشبابية والشعبية رسالة للسياسيين بأنه إذا لم نستطع أن نوفق بينكم الآن فلن نسمح لخلافتكم أن تحدث فرقة اجتماعية، لأننا سنعمل على تفعيل التماسك الاجتماعي الفطري والأصيل في داخل المجتمع الفلسطيني كي يضغط عليكم، ويعطل إرادة الفرقة الراسخة لدى بعضكم.
 
وأشار إلى أن هذه التجمعات والفعاليات الشبابية انطلقت وهي تدرك أنها تنتظرها جهود كبيرة ومضنية كي تنجح في تحريك الناس للسير وراءها، لتذويب كل مظاهر الفرقة وهزيمة وجهة نظر الكثير من السياسيين الذين يعتبرون أن الناس أصفار لا حول لهم ولا قوة.
 
منتدى للعائدين
الشيخ أبو عمر محيسن يجمع تواقيع المواطنين للمطالبة بالوحدة (الجزيرة نت)
الشيخ أبو عمر محيسن، الذي توشح بكافة رايات الفصائل الفلسطينية وهو يجمع تواقيع المواطنين للمطالبة بالوحدة الوطنية، أوضح أن حضوره المنتدى سببه مصرع والديه في نهاية شهر رمضان قبل الماضي نتيجة الاشتباكات بين أنصار حركتي فتح وحماس.
 
وقال إن ذلك هو ما دفعه للتحرك والعمل بكل ما أوتي من قوة لتشكيل جمعية منتدى العائدين من الفلسطينيين العائدين إلى فلسطين من الخارج، بغية العمل على نبذ الكراهية والتعصب الحزبي وتوحيد صفوف الفلسطينيين.
 
وأضاف محيسن في حديث للجزيرة نت أنه بدأ برفقة عدد من المتطوعين من أعضاء الجمعية قبل ثمانية شهور من أجل جمع تواقيع المواطنين للمطالبة بالتوحد ونبذ الخلاف والعنف في المجتمع الفلسطيني، لافتا إلى أعضاء الجمعية تمكنوا إلى اللحظة من جمع 45 ألف توقيع.
 
الحاج أبو ستة (الجزيرة نت)
من جانبه قال منسق وجهاء ومخاتير معسكرات اللاجئين الفلسطينيين الحاج محمود أبو ستة إن حيادية التجمعات والهيئات الشاببية التي تعمل من أجل إعادة اللحمة الفلسطينية تشكل أحد أبرز مقومات نجاحها.
 
وذكر أبو ستة للجزيرة نت أن أبناء الشعب الفلسطيني الذين ينزفون ويقتلون باستمرار بنيران الاحتلال الإسرائيلي، من حقهم على الحركات الفلسطينية وأصحاب القرار أن يعودوا إلى التلاحم كي لا يخرج الفلسطينيون من نكبة إلى نكبات، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة