المشروع جاء بالسينما للفلسطينيين بدل أن يذهبوا إليها (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

بهدف تقديم الثقافة والمعرفة المصحوبة بالترفيه والتسلية إلى مكونات المجتمع الفلسطيني، أطلقت مجموعة من الشباب الفلسطيني مشروعها "سينما الجوالة" الذي تجوب به مختلف قرى ومدن ومخيمات الضفة الغربية، في سبيل إيصال خدماتها مجانا للفلسطينيين في أماكن سكناهم.

ومن قرية إلى أخرى ومن مخيم إلى آخر، متحملين عناء ومشقة السفر والوقوف أمام الحواجز التي يفرضها الاحتلال، يحمل هؤلاء الشباب عدتهم وينصبون أدواتهم في أي تجمع سكاني فلسطيني، ثم يبدؤون بعرض ما يحملون من أفلام وثائقية وأخرى تتعلق بالقضية الفلسطينية أمام حشد من المشاهدين، الذين أقبلوا بشكل كبير على هذه العروض التي تقدم لهم دون أي مقابل مالي.

وللأطفال والترفيه والتسلية مكان في السينما الجوالة، حسب ما يؤكد للجزيرة نت المخرج ومنسق المشروع يوسف الديك، ولكن دون أن يمس أي من العروض القيم والمبادئ والعادات والتقاليد الفلسطينية.

يوسف الديك (الجزيرة نت)
أما آلية العرض فهي بسيطة وتقوم على استخدام شاشة عرض كبيرة، وجهاز سينمائي قديم، وبعض الأفلام وأجهزة لعكس الصورة بشكل واضح وكبير.

تغطية النقص
ويقول الديك إن أحد الأسباب الرئيسية التي كانت وراء إيجاد هذه السينما هو الرغبة في سد النقص في دور السينما بمعظم المدن الفلسطينية، فالضفة الغربية لم يعد يوجد بها سوى دارين للسينما، بعد أن كان يوجد في كل مدينة من مدنها داران أو ثلاثة على أقل تقدير.

وليس سد العجز هو الهدف الوحيد لمشروع السينما الجوالة، فهناك السعي لتثبيت الهوية الفلسطينية عبر العروض الفنية والثقافية الوطنية، إضافة إلى تنمية ثقافة سينمائية في أوساط الشباب والمجتمع الفلسطيني.

وأكد الديك أن السينما الجوالة تعد نوعا من التثقيف وواحدة من أهم أدوات التغيير الإيجابي في المجتمعات، عدا عن كونها وسيلة للتبادل الثقافي بين الشعوب.

ويلفت المخرج الفلسطيني إلى أن تجاوب الفلسطينيين مع السينما الجوالة تجاوز بكثير ما كان متوقعا.

تحديات شتي تواجه السينما الجوالة (الجزيرة نت)
تحديات
ولا يخلو الأمر من تحديات وعقبات، ومادام المشروع يقدم في الضفة الغربية فلا غرابة بأن يكون الاحتلال الإسرائيلي أبرز المعوقات، كما يقول الديك، الذي يعاني هو وزملاؤه كثيرا أمام الحواجز التي تضعها قوات الاحتلال بين قرى ومدن الضفة الغربية.

كما يبرز الجانب المالي بقوة كأحد التحديات التي تعترض مشروع السينما الجوالة، فالقائمون على المشروع يخشون أن يحول هذا التحدي مستقبلا دون قدرتهم على الاستمرار.

ومن هنا جاءت دعوة رئيس سوق فلسطين للأوراق المالية الدكتور حسن أبو لبدة المؤسسات الفلسطينية لدعم المشروع.

وشدد أبو لبدة في تصريحات للجزيرة نت على أهمية مثل هذا "المشروع الخلاق" الذين يذهب بالفائدة للناس في منازلهم.

المصدر : الجزيرة