سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله (الفرنسية-أرشيف)
أمين محمد-نواكشوط
أعلن الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله حربا وصفها بأنها مفتوحة ولا هوادة فيها على الفقر، قائلا إنه يشكل "نقيضا مقيتا للديمقراطية والاستقرار".

وتعهد ولد الشيخ عبد الله الذي كان يتحدث في افتتاح أعمال المجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا، بأن تعمل حكومته ما في وسعها لتحسين الظروف المعيشية للسكان، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يمكن من المضي قدما في درب الديمقراطية وتوطيد الحريات وترسيخ دولة القانون.

وشدد على أن تحقيق نسبة نمو اقتصادي معتبر ومتواصل، يرتبط عضويا بتنمية القطاع الخاص، مذكرا في هذا الصدد بأن حكومته بادرت إلى إنشاء مندوبية حكومية لترقية الاستثمار الخصوصي، عهد إليها بمراجعة مدونة الاستثمار الخاص بغية جعلها أكثر جاذبية، وبإعداد إستراتيجية فعالة لترقية الاستثمار الخاص.

ومن الجدير بالذكر أن المجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا الذي عقد أمس ثاني دورة له بعد إنشائه يتولى القيام بدور استشاري مساعد للحكومة في توسيع فرص الاستثمار والأعمال في موريتانيا، ويتألف من تسعة وعشرين عضوا، من بينهم 15 من رجال الأعمال وممثلي المؤسسات العالمية وأربعة عشر من رجال الأعمال الموريتانيين وشخصيات مستقلة.

العنف والاستثمار
ومن جهة أخرى نفى وزير الاقتصاد والتنمية في الحكومة الموريتانية عبد الرحمن ولد حم فزاز بشدة وجود أي مخاطر تواجه الاستثمار في البلاد عقب الهجمات التي شهدتها مؤخرا، وأسفر بعضها عن مقتل سياح فرنسيين في وسط البلاد.

جانب من اجتماعات المجلس الرئاسي للاستثمار (الجزيرة نت)
وقال فزاز إن الأمن في موريتانيا مستتب "إلى أقصى الحدود"، ولا صحة لأي شائعات أو دعاوى أخرى.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في نواكشوط عقب اجتماعات المجلس الرئاسي للاستثمار أن حدوث أي هجوم، أو تصرف "من شخص منفرد لا يمثل أمرا كبيرا، بل يعتبر حدثا عاديا يسجل يوميا في كل بلدان العالم".

وبين أن الاستثمار لن يتأثر من هذه الأحداث، لأن الأمن في بلد من العالم يتركز على أرضية من السلم الاجتماعي، والحريات العامة، والتداول السلمي على السلطة، وحسن العلاقات مع الجوار، وهذا ما يتوفر بقوة وعمق في موريتانيا التي أسفرت انتخاباتها مؤخرا عن مؤسسات ديمقراطية جديدة، على حد تأكيده.

وكانت موريتانيا قد شهدت ثلاثة حوادث مسلحة في أقل من شهر استهدف أحدها سياحا فرنسيين فقتل أربعة وجرح خامسا، واستهدف الثاني جنودا موريتانيين فقتل ثلاثة منهم، فيما استهدف الثالث السفارة الإسرائيلية في نواكشوط وملهى ليليا مجاورا لها وأسفر عن وقوع ثلاثة جرحى.

المصدر : الجزيرة