الاحتلال يصدر 18 ألف قرار بحق المعتقلين الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ

الاحتلال يصدر 18 ألف قرار بحق المعتقلين الفلسطينيين

القرارت صدرت أثناء انتفاضة الأقصى (الجزيرة نت)

وضاح عيد-نابلس

ذكر تقرير صدر عن دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن قرابة 18 ألف قرار إداري صدر بحق المعتقلين الفلسطينيين أثناء انتفاضة الأقصى، ما بين اعتقال جديد وتجديد للاعتقال.

وشملت تلك القرارات أطفالا ونساء وشبانا وشيوخا، وفي العامين المنصرمين صدرت قرارات بحق نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، ووزراء في حكومات فلسطينية سابقة.

وأوضح التقرير أن عام 2007 شهد ارتفاعا كبيراً مقارنة بأعوام الانتفاضة السابقة، حيث صدر فيه أكثر من ثلاثة آلاف قرار إداري، فيما يعتبر الأعلى نسبة منذ 1990.

واعتبر الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية عبد الناصر فراونة الاعتقال الإداري احتجازا إلى ما لا نهاية دون تهمة ودون محاكمة عادلة، وهو من التدابير الأشد قسوة، فيما تعتبره سلطات الاحتلال إجراء وقائيا احترازيا، مستغلة بذلك إجازته وفقاً للقانون الدولي، وفي الوقت ذاته تتجاهل كافة المبادئ والإجراءات القضائية لتطبيقه.

وأوضح فراونة للجزيرة نت أنه بالمقارنة ما بين سنوات الانتفاضة الأولى، وانتفاضة الأقصى، هناك تقارب في العدد الإجمالي، حيث سجل أثناء الانتفاضة الأولى ألفا و973 قرارا إداريا، فيما سجل أثناء انتفاضة الأقصى قرابة 18 ألف قرار.

وأبان أن التفاوت يبرز جلياً في كل سنة على حدة، حيث أن السنوات الأولى من الانتفاضة الأولى شهدت تصاعدا ملحوظا إذ سُجل في العام الأول منها عام 1988 (4316) قرارا إداريا، فيما بدأ العدد ينخفض تدريجيا في الأعوام التالية، وسجل في العام الثاني 1989 (3616) قرارا، واستمر العدد في الانخفاض.

وذكر فراونة أنه أثناء انتفاضة الأقصى الأمر مختلف تماما وعكسي، حيث بدأ منخفضا في السنوات الأولى وأخذ بالتزايد والارتفاع تدريجيا، حتى وصل في العام 2006 إلى (2850) قرارا، وارتفع أكثر في العام 2007 إلى أكثر من ثلاثة آلاف (3101)،  معتبرا ذلك مؤشرا خطيرا ويفيد بأن العدد سيزداد في العام الحالي 2008 إلى أكثر من ذلك، إذا لم يوضع حد لهذه السياسة الخطيرة.

"
حامد: سياسة الاعتقال الإداري تعتبر سلاحا غير شرعي وغير قانوني تستخدمه سلطات الاحتلال بدون أية اعتبارات قانونية وإنسانية فهو اعتقال تعسفي ينتهك كافة مواثيق حقوق الإنسان الدولية
"
واقع مأساوي
من جانبه أكد شادي حامد من الدائرة الإعلامية في جمعية نفحة للدفاع عن الأسرى والمعتقلين على أن هذا التزايد المتسارع في أعداد القرارات في الاعتقالات الإدارية يدل على تخبط الحكومة الإسرائيلية وتنصلها من القرارات الدولية وحتى القوانين الداخلية المعمول بها داخل إسرائيل.

وقال حامد للجزيرة نت "إن سياسة الاعتقال الإداري تعتبر سلاحا غير شرعي وغير قانوني تستخدمه سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بدون أية اعتبارات قانونية وإنسانية فهو اعتقال تعسفي ينتهك كافة مواثيق حقوق الإنسان الدولية".

وأشار حامد إلى أن الاعتقال الإداري شمل أطفالاً قاصرين حيث يوجد 23 قاصراً أعمارهم أقل من 18 عاماً، كما لم تستثن الفتيات والنساء والمرضى، وأخيرا شملت نوابا ووزراء سابقين، إضافة إلى نخبة من المثقفين والطلبة والقيادات السياسية والنقابية، وشرائح وفئات أخرى من المجتمع الفلسطيني.

دون تهمة
وبحسب تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" صدر مطلع شهر يناير/كانون الثاني الماضي فإن "الاعتقال الإداري هو اعتقال ينفذ وفق أمر إداري فقط بدون قرار قضائي، وبدون تقديم لائحة اتهام وبدون محاكمة، ويعتبر قانونيا وفقا للقانون الدولي، ولكن بسبب المس الصارخ المتعلق بوسائل الاعتقال الإداري والخطر الواضح لاستغلاله سلبا، وضع القانون الدولي قيوداً صارمة على تنفيذه".

وقال المركز في تقريره إن الأسلوب الذي تستعمله إسرائيل بوسيلة الاعتقال الإداري يتناقض مع هذه القيود. فقامت إسرائيل باحتجاز فلسطينيين في اعتقال مطول دون تقديمهم للمحاكمة ودون إعلامهم بالتهم الموجهة ضدهم.

المصدر : الجزيرة