إعمار "البارد" بين استعداد المانحين وتلكؤ الحكومة
آخر تحديث: 2008/2/8 الساعة 02:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/8 الساعة 02:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/2 هـ

إعمار "البارد" بين استعداد المانحين وتلكؤ الحكومة

فلسطينيو البارد لا يزالون يعيشون المعاناة (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

رغم المعاناة الكبيرة التي يتكبدها فلسطينيو مخيم نهر البارد وانتظارهم بفارغ الصبر تنفيذ الوعود الرسمية والدولية بإعادة إعمار مخيمهم الذي دمرته العمليات العسكرية بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام، فإن قرارا سياسيا ببدء إعمار المخيم لم يتخذ بعد رغم الموقف الإيجابي للدول المانحة.

فلسطينيو البارد، الذين طفح بهم الكفيل، عبّروا في الاعتصام الاحتجاجي الذي نفذوه يوم الثلاثاء عن غضبهم وضيق صدرهم من "تجاهل الحكومة لمأساتهم ومماطلة الأونروا في تنفيذ وعودها والتقصير في عملها، مثل سوء المتابعة والرقابة من فريق الطوارئ، وهدر المال المخصص لإنهاء معاناتهم، وسوء تنفيذ مشاريع بناء الوحدات السكنية، وسكوتها عن الظروف اللاإنسانية التي يعيشها مشردو البارد في التجمعات السكنية".

احتجاج مبرر
عضو قيادة المقاومة الفلسطينية ولجنة المتابعة لإعادة إعمار المخيم أبو فراس عيسى برر هذا الغضب الفلسطيني، وقال للجزيرة نت إن "المعاناة شديدة على الفلسطينيين من كل جانب، وهناك تسويف ومماطلة غير مقبولة، والمشاريع التي تنفذ تجري بطريقة غير مقبولة وغير إنسانية".

وأشار إلى أن السلطات المعنية تمارس مضايقات "لا حدود لها" على الداخلين والخارجين من المخيم، واستدرك قائلا "يبدو أنه ليس هناك قرار سياسي مؤكد بإعادة الإعمار حتى اللحظة".

رد الأونروا
غير أن الأونروا أكدت للجزيرة نت وجود مثل هذا القرار، وقالت على لسان مدير مكتب الوكالة الإقليمي في لبنان ريتشارد كوك إن هذا المشروع سيكلف مليون دولار أميركي وسيكون أضخم مشروع نفذته الوكالة في تاريخها.

مسؤولون دوليون تفقدوا المخيم (الجزيرة نت)
وأكد كوك أن الجيش اللبناني أعلم الأونروا بأنه سيسمح لهم بدخول المخيم رسميا حالما يقوم النازحون بتفقد منازلهم وجمع حاجياتهم.

وأشار المسؤول الدولي إلى أن الأونروا تنتظر ملاحظات على خطة أولية من الحكومة اللبنانية ستضع بناء عليها مخططا توجيهيا يقدم للدول المانحة لتبدأ بتأمين التمويل.

خيط أمل
من جهة أخرى بدت في الأفق بارقة أمل، وظهر بأن أحد الأطراف ذات العلاقة يولي جدية ما لموضوع إعمار البارد، وهذا الطرف هو الدول المانحة التي أرسلت وفدا تفقد المخيم والتقى لجنة إعادة الإعمار الفلسطينية.

وحسب المسؤولين الفلسطينيين فإن هذه الزيارة كانت أكثر جدية من سابقاتها "لأن الوفد أطلع عن كثب على أوضاع المخيم".

المصدر : الجزيرة