خبراء ينتقدون الرد المصري على قرار البرلمان الأوروبي
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ

خبراء ينتقدون الرد المصري على قرار البرلمان الأوروبي

الخبراء اعتبروا الرد المصري انفعاليا (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

انتقد خبراء وحقوقيون الرد المصري على قرار البرلمان الأوروبي الأخير حول حقوق الإنسان في مصر، ووصفوه بأنه جاء "انفعاليا ومفتقرا للحكمة"، رافضين تذرع القاهرة بأن القرار شكل تدخلا في الشؤون الداخلية أو انتقاصا من السيادة المصرية.

ورأى المشاركون بالندوة التي عقدها مركز القاهرة لحقوق الإنسان مساء الثلاثاء حول القرار الأوروبي، أن الحكومة المصرية حاولت تصوير الموقف بأنه مؤامرة إسرائيلية لإفساد علاقات مصر بأميركا وأوروبا، رغم علمها بصدق ما ورد في القرار.

قرار مخفف
فمن جانبه اعتبر الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة أن قضايا الحريات لا تمس سيادة الدول، ولا تعد تدخلا في الشؤون الداخلية، منوها إلى أن موقف البرلمان الأوروبي جاء وفق اتفاق الشراكة الموقع مع مصر، الذي يتيح للأطراف الموقعة عليه حق تعرض بعضها لبعض بالنقد والنصيحة حول قضايا عدة منها القضايا الحقوقية.

ودلل على ذلك بـ"الجهود التي بذلتها الدبلوماسية المصرية لتخفيف صيغة القرار الأوروبي"، وقال "القرار راعى العلاقات مع مصر وأغفل قضايا حساسة، أهمها المحاكمات العسكرية لقيادات حركة الإخوان المسلمين، والتحدث بصورة فضفاضة حول التعذيب داخل أقسام الشرطة، والمطالبة الإنسانية بالإفراج عن أيمن نور نظرا لظروفه الصحية".

ورفض أبو سعدة الربط بين توقيت القرار الأوروبي وقرار الكونغرس الأميركي تعليق 100 مليون دولار من المساعدات الأميركية لمصر، مؤكدا أن القرار كان متوقعا لأنه تزامن مع الحوار مع البرلمان الأوروبي بشأن متابعة الشراكة بين الجانبين.

رصد وقائع
ومع أن منير فخري عبد النور السكرتير العام لحزب الوفد وعضو في المجلس القومي لحقوق الإنسان (وهو هيئة حكومية) رفض اعتبار القرار الأوروبي تدخلا في الشأن الداخلي المصري، وقال إنه "يتحدث عن وقائع نعلمها جميعا ويعلمها المسؤولون المصريون قبلنا"، فإنه رأى أن هذا القرار لم يكن نابعا من نوايا صادقة، معتبرا أن توقيته عقب قرار الكونغرس، وتضمينه مسألة التهريب عبر الأنفاق بين مصر وغزة خير دليل على ذلك.

ووصف الرد المصري حكوميا وبرلمانيا بأنه "افتقد إلى الحكمة"، مذكرا بأن هذا هو سادس قرار يصدره البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في مصر منذ 2001.

وطالب عبد النور الحكومة المصرية بإدارة حوار هادئ وعقلاني مع الأوروبيين، والاعتراف في الوقت نفسه بوجود مشكلة في ملف حقوق الإنسان بمصر واتخاذ "خطوات شجاعة لمواجهة هذه الانتهاكات بعيدا عن الانفعالية والثرثرة".

جانب من الندوة التي بحثت القرار الأوروبي (الجزيرة نت)
ازدواجية أوروبية
من جانبه أشار الدكتور نبيل حلمي أستاذ القانون الدولي وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم إلى ازدواجية الموقف الأوروبي حيال القضايا الحقوقية، وقال " أوروبا ما زالت تتغاضى عن انتهاكات إسرائيل بحق الفلسطينيين، ومواقفها لا تتعدى التصريحات إلى الإجراءات العملية التي تستطيع القيام بها لو أرادت".

لكن حلمي اتفق مع الآراء السابقة بشأن "عصبية وعدم حكمة المسؤولين المصريين في الرد على قرار البرلمان الأوروبي".

اختراق إسرائيلي
وأكد جورج إسحاق القيادي بحركة كفاية المعارضة عدم سلامة نوايا الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى "اختراق إسرائيلي للأوساط الأوروبية بهدف تحويل مواقفهم تجاه القضية الفلسطينية"، مذكرا بتقاعس البرلمان الأوروبي عن دعوة مجلس حقوق الإنسان الأممي إلى الاجتماع لإدانة حصار إسرائيل لغزة رغم اشتداد معاناة أهالي القطاع.

لكنه أبدى تأييده لقرار البرلمان الأوروبي، وقال "إن حريات المصريين تنتهك كل ساعة، التظاهرات تقمع والمعارضون يختطفون من الشوارع".

المصدر : الجزيرة