تخوفات الأحزاب بالمغرب من "حركة" صديق الملك
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 09:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 09:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ

تخوفات الأحزاب بالمغرب من "حركة" صديق الملك

فؤاد عالي الهمة خلال حملة الانتخابات التي خاضها بمسقط رأسه قرب مراكش (رويترز-أرشيف)

الحسن سرات- الرباط

أعربت أحزاب مغربية عن تخوفها من حركة سياسية يقودها وزير سابق وبرلماني يوصف بأنه صديق مقرب من الملك محمد السادس، واعتبرها بعض السياسيين تهديدا للديمقراطية في البلاد.
 
فقد أبدى قادة عدد من الأحزاب عن قلقهم من خلفيات وأهداف المبادرة التي أطلقها وزير الداخلية المنتدب السابق فؤاد عالي الهمة في صيغة نداء "من أجل حركة لكل الديمقراطيين".
 
وتنبع تلك المبادرة في نظر الموقعين عليها ومن بينهم وزراء حاليون وسابقون ووجوه من عالم الاقتصاد والإعلام والمجتمع المدني من "تراجع مساهمة النخب الوطنية بمختلف مشاربها ومواقعها إزاء مهمات تأطير المواطنين".
 
وعبر الموقعون على النداء عن "عزمهم على الانخراط بإرادة ومسؤولية، في مسعى وطني يدعو للعمل من أجل وعي ديمقراطي متجدد"، دون أن يوضحوا هل الأمر يتعلق بنواة أولى لتشكيل حزب سياسي، أم لا.
 
إدريس لشكر اعتبر حركة فؤاد عالي الهمة تهديدا للديمقراطية بالمغرب (الجزيرة نت)
خطر على الديمقراطية
وتتابع الأوساط السياسية والإعلامية في المغرب باهتمام كبير تطور المبادرة التي أطلقها فؤاد عالي الهمة.
 
وقد تدارس الحزب الاشتراكي الموحد الموقف وأصدر بيانا تلقت الجزيرة نت نسخة منه، قال فيه إن المؤشرات والقرائن تدل على أن الأمر يتعلق بميلاد حزب سياسي بقرار من الدولة.
 
وأشار البيان إلى أن هذا الحزب القادم "يكرر نماذج سابقة أثبت الواقع  فشلها، ويأتي في سياق سياسي تراجعي، تتلخص ملامحه الأساسية في ما شاب الانتخابات التشريعية الأخيرة  من اختلالات عميقة".
 
ومن جانبه ذهب عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر بعيدا في انتقاده للمبادرة المذكورة فاعتبرها "تهديدا للديمقراطية بالمغرب" وتتويجا لعمل طويل يريد نزع المصداقية عن الأحزاب.


 
القرب من الملك
أما رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي) مصطفى الرميد فلم يعترض على تأسيس الهمة لحزب سياسي، لكنه رفض بشكل قاطع أن يستغل الهمة صداقته وقربه من الملك في كل خطوة يخطوها.
 
وقال الرميد إن "الهمة بالنسبة لنا نائب برلماني مثل باقي البرلمانيين، وإذا كانت علاقته بالملك تبقى في نطاقها الخاص فإنه لا مشكلة عندنا، لكنه من المرفوض أن تلصق به صورة الملك في المجال العام". وتساءل الرميد "هل أنا الرميد البرلماني يمكنني أن أحظى بمثل هذه الميزة"؟
 
أما الأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي فقد صرح في مؤتمر صحفي بمناسبة مرور 100 يوم على تعيينه رئيسا للوزراء بأن الملك لن يسمح بقيام حزب سياسي لحماية المؤسسة الملكية.


 
مصطفى الرميد انتقد استغلال الهمة لموقعه المقرب من ملك البلاد (الجزيرة نت)
حركة أم حزب
وعن هوية "من أجل حركة لكل الديمقراطيين" نفى بشير الزناكي الناطق المؤقت باسم المبادرة التوجه حاليا لتكوين حزب سياسي.
 
وأوضح أن الأمر لا يعدو أن يكون مشاورات ومدارسات وتبادلا للأفكار بين شخصيات سياسية حول الأوضاع السياسية بالمغرب.
 
وقال الزناكي المعروف بانتمائه للاتحاد الاشتراكي، في حديث للجزيرة نت إن الحركة تلقت طلبات كثيرة للانخراط فيها، مشيرا إلى أن تلك الطلبات توجد قيد الدرس.
 
ويذكر أن الهمة كان وزيرا منتدبا في الداخلية، ومقربا من الملك لدراسته معه أثناء الطفولة والشباب قبل أن يستقيل من منصبه للمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وفاز الهمة وأعضاء اللائحة المستقلة التي كان يقودها بالمقاعد الثلاثة في دائرته الانتخابية وانضم لمجموعته لاحقا عدد من النواب ليشكل كتلة برلمانية قوية توفر الدعم للحكومة الحالية.
المصدر : الجزيرة