النساء يدخلن حلبة صراع الانتخابات بالسودان
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ

النساء يدخلن حلبة صراع الانتخابات بالسودان

رجاء حسن خليفة طالبت بأن تكون مقاعد المرأة منفصلة عن الرجال (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن صراع القوى السياسية السودانية بشأن قانون الانتخابات لن يتوقف عند محطة التمثيل النسبي أو الدوائر الجغرافية، مما يعني أنها على موعد آخر من الجدل الذي تمثل المرأة فيه قاسما مشتركا.

ففي حين بدأت اتحادات ومنظمات نسوية محسوبة على الحزب الحاكم حملة للدفاع عن موقف المؤتمر الوطني الذي ينادي بترشيح النساء في كتلة انتخابية منفصلة عن الرجال في أول تجربة تشهدها البلاد، تمسكت نساء المعارضة بموقف أحزابهن بل طالبن نظيراتهن في المؤتمر الوطني بالبعد عن تسييس قضايا المرأة.

وبالمقابل لا تزال المعارضة والحزب الحاكم متباعدين في وجهات نظرهما دون أن يجدا حلا وسطا يجمع كلمتهما ويدفع القانون محل الاختلاف إلى حيز الوجود.

تأكيد وتأييد
لكن اتحاد المرأة السودانية الذي أعلن وقوفه مع مقترح المؤتمر الوطني الذي يرى أن تنتخب المرأة دون أن تكون ضمن الانتخابات العامة المختلطة بين الرجال والنساء، حذر مما سماه تقليل دور المرأة في مؤسسات الدولة العامة.

وقالت رئيسته رجاء حسن خليفة للصحفيين إن اتحادها وجمعيات نسوية أخرى يطمحون لأن تكون نسبة تمثيل المرأة في مؤسسات الحكم المقبلة 30%، مشيرة إلى أنهن كن يتوقعن موافقة الحكومة والمعارضة على مقترح أن تترشح المرأة في قائمة منفصلة عن الرجال.

وأكدت أن رفض المقترح سيمثل تهديدا لدور المرأة في الانتخابات المقبلة وكذلك في مؤسسات الحكم بالبلاد مشيرة إلى أن الضمان الأكبر لتمثيلها والمحافظة على نسبتها في مؤسسات الدولة هو أن تكون مقاعدها منفصلة عن الرجال.

غير أن مريم الصادق نائبة الأمين العام لحزب الأمة القومي اعتبرت أن ما ينادي به الطرف الآخر من اللواتي ينتمين للمؤتمر الوطني سيخلق فتنة غير مسبوقة في العمل النسوي بالبلاد.

مصلحة النساء
وقالت الصادق للجزيرة نت إن ما تنادي به المعارضة هو لمصلحة الديمقراطية والمشاركة الحقيقية وتمثيل كل القطاعات وتحقيق السلام العادل وإدامته.

ورأت أن مقترحات المؤتمر الوطني مدخل خطير لغمط المرأة السودانية حقها في الانتخابات والتمثيل الحقيقي، داعية إلى الابتعاد عن الاستقطاب السياسي الحاد فيما يتعلق بقضايا المرأة في السودان.

من جانبها قالت عائشة الكارب عن النساء المستقلات إن نساء المؤتمر الوطني لم يقدمن قضايا المرأة على الحزب، مشيرة إلى أن هناك قفزا على ما تم الاتفاق عليه بين نساء الأحزاب ومعتبرة أن مقترح المؤتمر غريب.

خيبة أمل
فالنساء في القوى السياسية الأخرى -تضيف الكارب للجزيرة نت- أصبن بخيبة أمل من موقف نظيراتهن في المؤتمر الوطني "مما يجعل أمر الاتفاق على أي شيء مستقبلي محل تشكيك".

وذكرت أن إدخال نظام الكوتة في الانتخابات القادمة كان عملا كبيرا من كل المنظمات والهيئات النسوية.

أما ممثلة منبر نساء الأحزاب والمجتمع المدني تيسير نوراني فقالت إن هناك مذكرة تقدمت بها لمفوضية الأحزاب التي ترفض فيها مقترح المؤتمر الوطني مؤكدة أن هناك أسبابا تتمثل في الالتزام الحزبي للنساء وتمويل حملتهن والدفاع عنها.

وقالت إن النساء المرشحات ملتزمات حزبيا ولا يوجد منطق لقائمة نسائية منفصلة، مشيرة إلى عدة تحديات اجتماعية كبيرة في المجتمع حول ترشيح النساء مما يؤكد ضرورة أن يضمن القانون إلزام الأحزاب بالموافقة على النسبة المتفق عليها.

المصدر : الجزيرة