ارسم مخيمك.. تجسيد لواقع أطفال المخيمات الفلسطينية الأجمل
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ

ارسم مخيمك.. تجسيد لواقع أطفال المخيمات الفلسطينية الأجمل

الأطفال أرادوا أن يظهروا الصورة الحقيقية لمخيماتهم من خلال المعرض (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

في محاولة لإخراج أطفال المخيمات الفلسطينية من حالة الكبت والضيق التي يعيشونها في مخيماتهم جراء ممارسات الاحتلال القمعية في حقهم وحق أسرهم، عمد المركز الثقافي الألماني الفرنسي بمدينة رام الله شمالي الضفة الغربية لتنظيم معرض للوحات فنية رسمها عشرون طفلا.

ويضم المعرض المقام في مبنى المركز الثقافي الفرنسي الألماني أكثر من أربعين لوحة، ويهدف إلى خلق حالة من الإبداع لدى أطفال المخيمات الذين قدموا من عدد من مخيمات الضفة الغربية منها جنين والجلزون والدهيشة.

وقال رئيس القسم الفرنسي بالمركز فيليب جييه بولون إن هذا المعرض جاء نتيجة لدورات تدريبية وترفيهية عقدتها الصيف الماضي فنانة فرنسية في هذه المخيمات الثلاثة، واستمرت ثلاثة أشهر، تعرف فيها الأطفال على كثير من الأشياء المفرحة بالمخيم.

إثبات وجوده
وأوضح بولون للجزيرة نت أن المركز حاول من خلال هذه الدورات والورش أن يعطي الطفل الفلسطيني في المخيم على وجه التحديد أهمية لوجوده بوصفه طفلا من أطفال العالم، ولذلك تم تنظيم معرض "ارسم مخيمك". 

وتستمر فعاليات المعرض قرابة ثلاثة أسابيع -يضيف بولون- حيث استطاع كل طفل من المشاركين رسم الصورة الجميلة لمخيمه بعيدا عن ظلام المعاناة التي يسببها الاحتلال لتلك المخيمات وأهلها.

وأشار إلى أن الأطفال استطاعوا من خلال هذه الرسوم أن يوصلوا للعالم صورة أخرى للمخيم، عبر وصف الأماكن الجميلة به، ورسم الأشياء التي يطمح إليها أطفال المخيمات ويتمنوا أن تكون موجودة لديهم.

ويهدف المعرض كما بين بولون إلى خلق منتجين ومبدعين في الوقت نفسه، والتأكيد للعالم أنه من داخل المعاناة بالمخيمات هناك من يستطيع أن يظهر الوجه الآخر للمخيم بعيدا عن العنف وغيره، إضافة إلى إكساب الأطفال نوعا من الاهتمام من قبل الزائرين والمواطنين العاديين وإفادتهم بشكل أكبر.

ولفت بولون إلى أن السبب في اختيار أطفال المخيمات لتنظيم مثل هذه المعارض وإعطائهم هذه الدورات هو أن أطفال المخيم يفتقدون كثيرا مما يوجد لدى الآخرين من أطفال فلسطين، وأن إمكانياتهم أقل وحرمانهم أكثر. 

المعرض لاقى إعجاب كثير من الحضور(الجزيرة نت)
صورته الأفضل
طارق الخالدي أحد المشاركين في المعرض قال للجزيرة نت إن مشاركته غايتها إظهار صورة أخرى للمخيم الفلسطيني بشكل عام، وأنه ليس مكانا للعنف والإرهاب كما يدعي الإسرائيليون.

وأشار الخالدي إلى أنه كان يخرج هو ومجموعة من الأطفال إلى مخيم جنين ويقومون برسم الصورة الحقيقة "المجردة" التي يرونها للمخيم معربا عن شعوره بالسعادة لتمكنه من نقل حالة المخيم بالطريقة التي يراها هو وغيره من الأطفال وليس كما يريدها الآخرون.

وقد لاقى المعرض إعجاب كثير من الزائرين له والمطلعين عليه حيث قالت المواطنة هالة كيلة إن المعرض فيه إحساس حقيقي بطبيعة المخيمات، وإن الأطفال لديهم إبداع وقدرات عالية.

وأكدت كيلة للجزيرة نت ضرورة تشجيع هؤلاء الأطفال وأطفال فلسطين الآخرين الذين لديهم القدرة الفائقة ولديهم طاقات غير محدودة في التعبير عن أنماط حياتهم المختلفة، داعية مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية إلى تشجيعهم والاهتمام بهم بشكل أكبر.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: