أزمة معبر رفح.. هل تقرب مواقف حماس ومصر؟
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/6 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/30 هـ

أزمة معبر رفح.. هل تقرب مواقف حماس ومصر؟

إغلاق معبر رفح تم باتفاق بين مصر وحماس (الفرنسية)

محمود جمعه-القاهرة

شحيحة هي التصريحات التي صدرت عن القيادة المصرية في أعقاب اجتماعات مسؤولين منها بالقاهرة مع وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لمناقشة أزمة معبر رفح.

ولكن تصريحات قادة حماس كشفت عن فحوى ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات، إذ قال القيادي بحماس محمود الزهار إن الحركة توصلت إلى اتفاق مع القاهرة لإعادة النظام إلى الحدود بين غزة ومصر. وأشار إلى أن حركته "ستعمل مع السلطات المصرية من أجل إغلاق الثغرات التي أحدثت في السور قبل عشرة أيام وذلك من أجل ضبط الحدود".

أما المتحدث باسم حماس فوزي برهوم فأكد أن الحركة "توصلت إلى اتفاق مرحلي مع مصر ينص على إنشاء لجنة للإشراف على انتقال محدود للأشخاص والبضائع عبر حدود رفح"، ووصفه بأنه "تدبير استثنائي إلى حين فتح معبر رفح".

شرطة الحكومة المقالة ساعدت في إبعاد الفلسطينيين عن المعبر تنفيذا لاتفاقها مع مصر (رويترز)
غموض مصري

ولكن محمد بسيوني رئيس لجنة الشؤون العربية والأمن القومي بمجلس الشورى المصري وسفير بلاده السابق في إسرائيل، قال للجزيرة نت إنه لا يملك معلومات عن تصريحات الزهار بشأن وجود اتفاق مرحلي مع القاهرة لضبط الحدود بمساعدة حماس.

واستبعد موافقة مصر على تشغيل المعبر وفق أي اتفاق يخالف بروتوكول المعابر المبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، نافيا ما تردد عن سعي مصر لإدخال تعديلات على هذا البرتوكول بناء على طلب من حماس.

وامتنعت الرئاسة والخارجية المصرية عن تأكيد مثل هذا الاتفاق أو نفيه، وإن ركزتا على "عدم السماح بتكرار (اقتحام) الفلسطينيين للحدود ثانية".

لكن مع مرور الوقت وضحت النوايا المصرية في إلقاء الكرة في ملعب الأوروبيين والإسرائيليين حينما حمل المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إسرائيل مسؤولية ما حدث ويحدث على معبر رفح بسبب حصارها الخانق للقطاع، وتأكيده أن السؤال الكبير في الأزمة الراهنة موجه إلى الأوروبيين "حول مدى قبولهم للتعامل مع ممثلي حماس على المعبر".

عواد شدد على أن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار، وأن الحصار الإسرائيلي هو السبب فيما حدث عبر الحدود المصرية مع قطاع غزة.

وأصرت مصر على إلقاء الكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي، فهل سيقبل بإعادة مراقبيه للمعبر؟ وهل يوافق على التعامل مع ممثلى حماس أم أنه سيتمسك بالتعامل مع ممثلى السلطة الفلسطينية وفقا لاتفاق المعابر الخاص برفح الذي وقع مع الجانب الأوروبي والإسرائيلي عام 2005؟

وقرأ بعض المراقبين في تصريحات عواد إقرارا من مصر ببقاء حماس على المعبر، ولكن بسيوني علق على تصريحات عواد بالقول "لا أستطيع الجزم بقبول مصري لوجود حماس على المعبر، لكن تصريحات عواد تترجم وجهة نظر مؤسسة الرئاسة والرئيس مبارك، وبالتالي نقبلها ولا نجادل حولها".

رفض تصدير الأزمة
ورفض بسيوني "تصدير أزمة المعابر إلى مصر"، وانتقد "التصريحات الفلسطينية التي تحاول إقحام القاهرة كطرف في هذه الأزمة أو إظهار القيادة المصرية بدور المتحلل من مسؤولياته تجاه القطاع ومعابره".

وقال إن اتفاقية المعابر نصت على وجود عنصر فني (المراقبون الأوروبيون) وعنصر أمني (حرس الرئاسة الفلسطينية) لتسيير العمل بمعبر رفح، وإن ما أسماه انقلاب حماس وسيطرتها على قطاع غزة يوم 14 يونيو/ حزيران الماضي تسبب في ترك المراقبين الأوروبيين والحرس الرئاسي للمعبر وبالتالي إغلاقه".

يشار إلى أن حماس أعلنت موافقتها على عودة ذوي الخبرة في شؤون المعابر التابعين للسلطة إلى عملهم.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: