السلطات المغربية تقدم تسهيلات في مجال الجراحة التجميلية (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

أصبح المغرب وجهة مفضلة للراغبين في تجميل أنفسهم من الأقطار الأوروبية والأفريقية، وبات قبلة للبلجيكيات والسويسريات والفرنسيات والجزائريات والأفريقيات من بلدان جنوب الصحراء.

ولا يقتصر ذلك على الراغبين في إجراء العمليات التجميلية بل يقصده الأطباء المختصون لفتح عيادات في هذا المجال لانخفاض التكلفة والتسهيلات المقدمة من السلطات المغربية.

ويقبل المغاربة على إصلاح العيوب والتشوهات التي تقلق مزاجهم النفسي، وعلى تغيير أجزاء من أجسادهم ليكونوا مثل بعض النجوم العرب والأجانب في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الأطباء المتخرجين في جراحة التجميل.

مؤتمرات وعيادات
ويعزز ازدهار هذه الجراحة بالمغرب اختيار المنظمات الطبية له لعقد مؤتمراتها، إذ عقد به الملتقى الرابع عشر للمبادلات الدولية والمؤتمر الأورومغاربي الثاني للجمعية المغربية لجراحة الجلد والتجميل في الأسبوع الأخير من يناير/كانون الثاني بالدار البيضاء.

الدكتور أحمد بورة رئيس الجمعية المغربية لأطباء الجلد والتجميل (ديرماستيك) يفتخر بجودة المستوى الطبي للمغرب في هذا التخصص مقارنة ببلدان أوروبا والولايات المتحدة.

وتتعاون ديرماستيك مع الشركة الفرنسية لأمراض الجلد والأكاديمية الأميركية لأمراض الجلد والاتحاد الدولي لطب التجميل الذي يضم 25 دولة.

ولا توجد أرقام في هذا المجال غير أن تشخيص المشتغلين بالميدان يؤكد أن جراحة التجميل تعرف ازدهارا ظاهرا حيث يقول الدكتور محمد جسوس بالدار البيضاء إن "العمليات عليها إقبال كبير جدا، أشبه ما يكون بانفجار، ولا يزال الأمر متصاعدا".

ويوضح محمد برادة السوني بالدار البيضاء أيضا أن "الزبائن مختلفة أعمارهم، قد تعجب إذا علمت أنهم بين 10 سنوات و70 سنة"، لكن "النساء يستحوذن على 70% من الحصة، و30% للرجال".

عمليات بالتقسيط
ولا تكلف عمليات التجميل كثيرا مقارنة بأوروبا وأميركا، فتجميل الأنف مثلا بسعر 25 ألف أو 35 ألف درهم، وتجميل الوجه (الليفتينغ) يتراوح بين 50 ألف و80 ألف درهم، وزراعة الشعر بين 6000 و30 ألف درهم.

بعض الأطباء يقبلون التعامل بالتسهيلات في الأداء. الدكتور بورة رئيس ديرماستيك يقول إنه يقبل أن يدفع له بعض المرضى جزءا من التكلفة مسبقا ثم يدفعون الباقي أقساطا شهرية.

وأبرمت وزارة السياحة والفنادق والأطباء المختصون اتفاقية لتخفيض الأسعار للذين يجمعون بين السياحة والتطبيب بالمغرب، وأغلبهم رجال سياسة يريدون تجميل ذواتهم دون ضجيج.

عمليات خاصة
ويتوفر المغرب على مركزين حكوميين لجراحة التجميل بكل من الرباط والدار البيضاء يهتمان بالحالات التي تستحق فعلا أن تجرى لها عملية، أما الذين يريدون ألا يعلم بهم أحد فيقصدون العيادات الخاصة.

الليفتينغ يطلبها ما بين 10 و20% من الرجال، ويقوم بها حوالي 40 طبيبا في محور الدار البيضاء الرباط.

الدكتور طارق فهمي بالرباط يروي أن إحدى زبائنه شعرت بغبطة كبيرة عندما تحسن صورة أنفها لدرجة أنها زعمت لصديقاتها أنها أجرت عملية في الولايات المتحدة.

أما جسوس فيتحدث من جهته عن أن إحدى الفتيات جاءت تطلب أنفا مثل أنف المغنية أحلام التي لم يكن يعرفها. وكثير من الأطباء يجدون مبالغة في طلبات الزبائن فيضطرون لمجادلتهم قصد تعديل الطلبات لتصبح واقعية.

وفاء في الأربعين، تقول "كنت متضايقة من نفسي، وكانت تجاعيد وجهي هاجسي بالليل والنهار. ولكن، الحمد لله، نجحت العملية، وصرت الآن في غاية الانشراح والارتياح".

وتختلف مواقف الأطباء المختصين من طلبات تحويل الجنس من راغبين مغاربة وأجانب. وإذا كان هناك من يقوم بها في تكتم شديد، فإن الدكتورة سناء المنجد من الدار البيضاء ترفض إجراءها "لأنها مخالفة لشريعتنا ومبادئنا" على حد قولها.

المصدر : الجزيرة