الحصار يصيب المرافق الحيوية والخدماتية في غزة بالشلل
آخر تحديث: 2008/2/28 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/28 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/22 هـ

الحصار يصيب المرافق الحيوية والخدماتية في غزة بالشلل

حوض صرف صحي يهدد سكان أحد الأحياء جنوب القطاع (الجزيرة نت)
 
 
لم يتبق أي من المرافق الخدمية في قطاع غزة إلا وضربها الحصار الإسرائيلي في صميمها، وجعلها عاجزة عن تقديم أدنى المتطلبات التي يحتاجها المواطن الفلسطيني لتعزيز بقائه وصموده في منطقة باتت معزولة عن العالم تماما.
 
فاستمرار منع إسرائيل دخول أي من المستلزمات اللازمة لتحريك عجلة الحياة في غزة أصاب أداء الوزارات والهيئات الإنسانية في القطاع بالشلل التام وأحال بينها وبين القيام بالخدمات الضرورية للمواطنين.
 
وفي هذا الخصوص يشير وكيل وزارة الأشغال العامة بالحكومة الفلسطينية المقالة إبراهيم رضوان إلى تعطل كل خدمات الوزارة المتعلقة بالبنية التحتية ومجال التعمير والإسكان.
 
إبراهيم رضوان: إغلاق المعابر يصيب الحياة بالشلل في غزة (الجزيرة نت)
وأوضح رضوان في حديث للجزيرة نت أن سياسة إغلاق المعابر التجارية والحصار حالت دون دخول المواد الضرورية للبناء والتشييد، ما ترتب عليه تعطل مشاريع إصلاح مباني السكان والبنية التحتية من شوارع وشبكات مياه وصرف بقيمة نحو أربعة ملايين دولار.
 
ولفت إلى أن الأمطار التي هطلت في الأسبوعين الأخيرين غمرت الكثير من الطرقات التي لم تتمكن الوزارة من تعبيدها، فضلا عن توقف حركة البناء والإصلاح في كل المرافق العامة الأخرى.
 
كما لم تسلم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" هي الأخرى من استمرار الحصار ما اضطرها إلى وقف بناء المدارس، وصيانة المرافق الصحية والاجتماعية لمخيمات اللاجئين في القطاع.
 
كارثة صحية
من جانبها حذرت وزارة الزراعة في الحكومة المقالة من حدوث كارثة صحية وبيئية في قطاع غزة نتيجة عدم سماح الاحتلال بدخول لقاحات تحصين ومبيدات حشرية، وهو أمر ينذر بتفشي الكثير من الأمراض بين المواطنين.

ويقول المدير العام لديوان وزير الزراعة حماد الرقب إن الحصار على مدخلات هذا القطاع يتسبب في تدمير البنية التحتية للقطاع الزراعي الذي يوفر جزءا هاما من الغذاء لـ1.5 مليون إنسان في غزة.
 
منع الاحتلال دخول مواد البناء يحول دون إصلاح المنازل التي دمرها الاحتلال (الجزيرة نت)
وطالب في تصريحات للجزيرة نت كل المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها تجاه القطاع، مشيرا إلى أن بوادر الكارثة في قطاع غزة تنذر بوضع لا يستطيع أحد السيطرة عليه.
 
تضرر التعليم 
أما قطاع التعليم فلم يكن أوفر حظا من غيره من المرافق, حيث حذر وزير التربية والتعليم المكلف بالحكومة المقالة محمد الأغا من انعكاسات الحصار على الواقع التربوي والتحصيل العلمي لتلاميذ المدارس.
 
وذكر الأغا في تصريحات للجزيرة نت أن الحصار الإسرائيلي أثر على مجمل الحياة التعليمية ولم يعد بإمكان الوزارة توفير الكتب للطلاب بعد نفاد ورق الطباعة ومستلزماتها، وتكرار قطع التيار الكهربائي الذي يحرم الطلبة والتلاميذ من مراجعة دروسهم.
 
بدوره قال رئيس مجلس إدارة مصلحة مياه ساحل بلديات الساحل بغزة ماجد أبو رمضان إن معظم المشاريع المتعلقة بجوانب الصرف الصحي والمياه بغزة توقفت تماما عن العمل جراء منع دخول المواد الأساسية اللازمة لمد شبكات الصرف الصحي وخطوط المياه، وعدم توفر قطع الغيار البديلة للآلات والمعدات.
 
وأضاف أبو رمضان للجزيرة نت أن استمرار تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي ومنع دخول الكميات الكافية من الوقود ينذر بكارثة صحية وإنسانية نتيجة توقف عمل بعض مضخات الصرف الصحي.
المصدر : الجزيرة