موظف بهيئة خيرية إسلامية بغزة يوزع مساعدات مالية على فلسطينيات (رويترز-أرشيف)

عبده عايش – صنعاء
 
وجه برلمانيون يمنيون انتقادات لاذعة لمشروع قانون طرحته الحكومة اليومين الماضيين يربط بين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب, وذكروا أن العالم لم يتفق على تعريف محدد للإرهاب.
 
وحذر برلمانيون من الأحزاب ومن المستقلين الحكومة من خطورة الاستجابة للضغوط للدولية في قضايا تمويل الإرهاب, وفقا لمفهوم غربي يستهدف كل حركات تحرر العالم الإسلامي.
 
وقال النائب المستقل صخر الوجيه إن هدف مكافحة الإرهاب أميركيا هو محاربة العمل الخيري والمقاومة المشروعة في بلدان محتلة كفلسطين والعراق وأفغانستان.
 
وأحال مجلس النواب مشروع "قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" إلى لجنة المالية مضافا إليها رئيسي ومقرري لجنة الشؤون الدستورية ولجنة تقنين الشريعة الإسلامية لدراسة القانون وتقديم الرأي فيه.
 
ضغوط دولية
وقال البرلماني علي العنسي للجزيرة نت إن الوثيقة أثارت حفيظة نواب كثيرين، وهناك خشية من أن تكون الحكومة تتعرض لضغوط من جهات دولية.
 
العنسي قال إن هناك سوء استخدام لمفهوم الإرهاب (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن قانون غسل الأموال لم يمض على إقراره ونفاذه ثلاث سنوات منذ 2003 وما زال جديدا، واستغرب أن تأتي الحكومة بقانون بديل، وتضيف عليه في نفس الوقت قضية مكافحة تمويل الإرهاب.
 
وتحدث البرلماني عن ضبابية في تعريف الإرهاب وسوء استخدام لهذا المفهوم الذي يعني مقاومة الشعوب للاحتلال لدى الإدارة الأميركية التي تدرج حركات إسلامية تحررية كحماس في خانة الإرهاب.
 
ولفت إلى أن إحالة القانون إلى اللجنة المالية، ومقرري لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية واللجنة الدستورية، جاءت لتُطابَق أحكامه ومواده مع أحكام الشريعة الإسلامية النافذة والمعمول بها، ومع الدستور الذي يمنع تسليم المواطنين إلى أي دولة أجنبية.
 
بتعاون أممي
وكانت الحكومة قد أوضحت أن الوثيقة صيغت بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
 
وذكرت أنه تُوُخِيت العناية في إيجاد تشريع موحد لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يستوعب المعايير الدولية, ويشمل المؤسسات المالية وغير المالية والمهن الحرة والأشخاص المعرضين للمخاطر بحكم وظائفهم.
 
وقالت الحكومة في مذكرة تفسيرية للبرلمان إن هدف مشروع القانون حماية المجتمع من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واستكمال نقص القانون النافذ رقم 35 لعام 2003، بشأن مكافحة غسل الأموال, وهو قانون يخلو من النصوص المتعلقة بالقواعد المنظمة لأحكام الإفصاح وتعميم قوائم مجلس الأمن وتمويل الإرهاب.

المصدر : الجزيرة