دعا راعي كنيسة الروم الأرثوذكس الأب جورج عواد إلى توحيد صفوف المسلمين والمسيحيين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس 

عبر مسيحيو فلسطين عن رفضهم الإساءة لشخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو أي من الرموز الدينية، وأكدوا استنكارهم لإعادة نشر الرسوم المسيئة. واتهم رجال دين مسيحيون المنظمات الصهيونية بالعمل على إثارة الفتن بين أبناء المجتمع العربي والإساءة إلى مسيحيي الشرق.

واستنكر الأب إبراهيم نيروز راعي الكنيسة الأسقفية خلال ندوة عقدتها الأحد الكنيسة العربية الإنجيليكية بمدينة نابلس الرسوم المسيئة للرسول الكريم، وقال إن ما يحدث اليوم تحت شعار حرية الرأي والإبداع يسيء كثيرا إلى الأديان.

وقال الأب نيروز في حديث للجزيرة نت إن "التعدي على النبي الكريم يتعدى ذلك إلى الدينونة التي تخص الدين نفسه ولا تخص البشر، وهي صفات تختص به لا يحق لأحد التدخل فيها". وأضاف أن "تلك الرسوم دخلت في معصية أوامر الله، وهذا خروج عن الفكر الإنساني الصحيح، فهي ليست حرية تعبير بل هي اعتداء على الآخرين".

حركات صهيونية
وأوضح راعي الكنيسة الأسقفية أن المسحيين لا يختلفون في جزئية احترام مشاعر الآخرين، "فالمسلمون إخوة وما يحدث اليوم اعتداء على الهوية الإسلامية، ونحن الشرقيون علمنا الغرب مثال العيش المشترك لقرون عديدة، مسيحيين ومسلمين".

واعتبر الأب نيروز الاعتداء على الرموز الدينية خطًّا أحمر، مهما يكن هذا الدين، "حتى لو كانت أديان وثنية فلا يحق لأحد أن يسخر من الآخرين وأن يمس دينهم بسوء".

واتهم نيروز حركات صهيونية وإمبريالية عالمية بتحريك أصابع خفية لتسيء إلى الجميع ولمسيحي الشرق خاصة. وقال إن الغرب تحديدا ينظر نظرة دونية إلى الشرقي و"نحن نرفض أي إنقاص من عقيدتنا ومن وجودنا وفكرنا".



من جهته أدان راعي كنيسة الروم الأرثوذكس الأب جورج عواد هذه التجاوزات الغربية المسيئة، ودعا إلى توحيد صفوف المسلمين والمسيحيين، "وأن تقوم كل دولة عربية بتهديد سفارات الغرب وإنذارهم للتراجع عما يقومون به، ووقف تلك الحريات الكاذبة فحريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين".

وأشار عواد إلى أن الشرق معروف بحميته لدينه وشرفه ودمه، وهذه الحمية تثير التفرقة والنعرات إن استهدفت، "وهذا ما تقوم به بعض الجهات في اللعب على الوتر الحساس".

نشاطات واسعة
اعتبر رجال دين مسيحيون الإساءة للنبي محمد عليه السلام إساءة للمسيحيين (الجزيرة نت)
من جهة أخرى، رفض النائب الفلسطيني المسيحي بالمجلس التشريعي حسام الطويل أي اعتداء على أي شخصية دينية، وخاصة النبي محمد عليه السلام.

وقال الطويل للجزيرة نت "نحن منذ البداية ندين بشكل واضح وشديد هذه التجاوزات، ونعتبر أن الإساءة للدين الإسلامي وللرسول محمد إساءة لنا بنفس القدر وبنفس المستوى".

وأشار الطويل إلى القيام بنشاطات عديدة للتنديد بهذه الإساءات، وقال "قمنا بالتظاهر في غزة، وعبرنا عبر وسائل الإعلام والندوات بالضفة عن إدانتنا الواضحة لذلك".

وأكد الطويل أن العمل جار بصورة جماعية مع المؤسسات المسيحية في العالم للاحتجاج على هذه التصرفات المسيئة للجميع كما قال، وأوضح أنه تم تأسيس جمعية للوحدة بين المسيحيين والمسلمين في فلسطين، قامت بنقل ما يجري إلى الاتحادات والبرلمانات العالمية والشعوب المسيحية الأخرى.

المصدر : الجزيرة