المتظاهرون باغتوا الأمن المصري وقاموا بالاحتجاج بعيدا عن الجامعة العربية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
نظم أعضاء لجنة "فك الحصار عن غزة" في مصر مظاهرة رمزية ضمت نحو ثلاثمائة محتج مساء السبت أمام مسجد بضاحية منيل الروضة بالقاهرة, وذلك بعد أن منعهم الأمن من تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر جامعة الدول العربية في العاصمة القاهرة.
 
وكان أعضاء اللجنة دعوا إلى تظاهرة سلمية تطالب بفك الحصار عن القطاع أمام مبنى جامعة الدول العربية بميدان التحرير بمناسبة اليوم العالمي لفك الحصار عن غزة, غير أن سلطات الأمن فضت المظاهرة بالقوة وحولت ميدان التحرير إلى ثكنة عسكرية وقبضت على خمسة متظاهرين.
 
وقال الأمين العام لحزب العمل للجزيرة نت إن اللجنة حاولت تنظيم وقفة احتجاجية وسلمية استجابة لدعوة اللجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة على غرار ما حدث في 32 دولة عربية وأجنبية, وإن اللجنة اختارت مقر الجامعة العربية باعتبارها المنبر العربي الذي أخذ على عاتقه مهمة رفع الحصار المفروض على القطاع منذ نحو ستة أشهر عبر قرار لوزراء الخارجية العرب ولم ينفذ حتى الآن.
 
وأضاف مجدي حسين أن الوزراء العرب اعتبروا غزة منطقة منكوبة وحتى الآن لم يقدموا إليها جسرا جويا من المساعدات ولا مواد الإغاثة, موضحا أنها أصبحت محاصرة عربيا قبل أن تحاصر إسرائيليا.
 
وأكد الرجل بأن أعضاء اللجنة أبدوا تصميما على أن يصل صوتهم إلى المسؤولين في مصر وفي العالم العربي، لذا تم تنظيم وقفة عفوية ومباغتة في ضاحية منيل الروضة أحدثت إرباكا للأمن حيث تجمع مئات المواطنين أمام مسجد في المنطقة.
 
نداء للعالم
الأمن المصري منع المتظاهرين من الاحتجاج أمام الجامعة العربية (الجزيرة نت)
وأشار الأمين العام لحزب العمل (المجمد) إلى أن الوقفة استهدفت توجيه نداء للمجتمع الدولي بأن ما يحدث لأبناء غزة هو وضع غير مسبوق في تاريخ البشرية حيث يحاصر مليون ونصف مواطن حصارا شاملا.
 
وقال حسين إن غزة هي خط الدفاع الأول لمصر وإنها "المخفر الأمامي لها, ومن يترك غزة تحاصر فهو إما جاهل أو خائن". وأضاف "إذا كانت مصر تصمت لأنها تابعة للولايات المتحدة فإن على العالم العربي كله مسؤولية التحرك وإدخال المواد الإغاثية لأبناء غزة" مطالبا السلطات المصرية بفتح معبر رفح أمام حركة الفلسطينيين.
 
وقد أصدرت لجنة فك الحصار عن غزة بيانا تحت عنوان "حصار غزة حصار للأمن القومي المصري" أكدت فيه أن "من العار أن نعطي الصهاينة الغاز بنصف الثمن ونغلق الحدود في وجه إخواننا الفلسطينيين" مستنكرة أن يكون المطلوب هو حصار المقاومة دعما للصهاينة "على حساب ديننا" ومشددة على أن الحركة الشعبية "لن تهدأ حتى فتح معبر رفح".
 
وقال الناشط باللجنة ضياء الصاوي للجزيرة نت إن الهدف من الوقفة الاحتجاجية هو مشاركة دول العالم التي خرجت للتضامن مع غزة، مشيرا إلى أن الدعاية الإعلامية المصرية حاولت الإساءة للفلسطينيين خاصة في فترة فتح الحدود.
 
وفند الصاوي ما أوردته بعض الكتابات من أن فتح معبر رفح قد أضر بأمن مصر، مؤكدا أن هذه المقولة مغلوطة حيث بلغ حجم الأموال التي تم إنفاقها على شراء مستلزمات من مصر نحو ثلاثة مليارات جنيه.
 
ونفى ما أوردته الصحف من خروج شباب فلسطيني من غزة إلى مصر بصحبة قنابل ومتفجرات أو إدخال أموال مزورة، مؤكدا أنه حتى الآن لم يقدم أحد للنيابة العامة ومعه أموال مزورة مما يؤكد بطلان هذه الدعاوى.
 
وشدد الصاوي على أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيدا في التظاهرات الداعمة لغزة وأنها ستمتد إلى المحافظات المصرية, وستترافق مع تنظيم معارض مصورة عن الأوضاع الكارثية التي يعيشها أبناء القطاع.

المصدر : الجزيرة