جيش الاحتلال نصب نحو 50 حاجزا الشهر الجاري (الجزيرة نت-أرشيف)
 
 
تفرض إسرائيل منذ بداية الشهر الجاري حظرا شاملا على مناطق شمال وجنوب الضفة الغربية بإقامة حواجز متنقلة وأخرى رئيسية على مداخل المدن الفلسطينية ما أدى إلى منع آلاف المواطنين من التواصل.
 
وأدانت الكثير من المؤسسات الحقوقية هذه الإجراءات الإسرائيلية ووصفتها بعمليات قمع ممنهجة للمواطنين العزل، ودعت إلى إزالة تلك الحواجز العنصرية.
 
وذكرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض منذ مطلع فبراير/ شباط قيودا قاسية على حركة وتنقل سكان شمال الضفة الغربية في محافظات جنين ونابلس وطولكرم ومنع الكثير من السكان من الوصول إلى وسط وجنوب الضفة الغربية.
 
تجاوز للقانون
وقالت المنظمة في بيان لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن "الجنود يسمحون بالمرور عبر هذه الحواجز لمن كانت بحوزتهم تصاريح مرور خاصة، وتعطى فقط في الحالات التي تعتبر "إنسانية وطبقا لمعايير صارمة".
 
ولاحظت أنه في "كثير من الأحيان يمنع الرجال والنساء من المرور من تلك المعابر، حتى وإن تجاوزا السن المطلوب والمحدد بـ35 عاما فما فوق".
 
وأوضحت المنظمة ان قوات الاحتلال "لم تكتف بمنع تنقل المواطنين، بل قامت بفرض حصار على تلك المدن الشمالية، "حيث حاصرت مدينة طولكرم، ما أدى لاستشهاد الحاجة فوزية الدرك 66 عاما على أحد الحواجز قربها.
 
وأشارت المنظمة إلى إن تجديد عزل شمالي الضفة الغربية يزيد بصورة بالغة من المس المتواصل والقاسي أصلا بحرية الحركة والتنقل لسكان المنطقة، ويعد "عقابا جماعيا محظورا في كل الأحوال طبقا للقانون الدولي".
جيش الاحتلال يفرض منعا تعسفيا ضد الفلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف) 

وطالبت "بتسيلم" جيش الاحتلال برفع القيود التعسفية والتوقف عن فصل شمالي الضفة الغربية والامتناع مستقبلا عن استعمال هذه الوسائل، وتقليل أي ضرر قد يلحق بالسكان المحليين، والسماح بمرور سيارات الإسعاف.
 
عقاب جماعي
من جهته أدان رأفت خضر من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تصعيد قوات الاحتلال على مناطق الشمال في الآونة الأخيرة وإقامتها للعديد من الحواجز.
 
وقال خضر للجزيرة نت إن إسرائيل أقامت منذ بداية هذا الشهر أكثر من 50 حاجزا ثابتا ومتنقلا على المناطق الشمالية، ومنعت آلاف المواطنين من التنقل، مؤكدة استمرار العقاب الجماعي.
 
وبدوره أدان شعوان جبرين مدير مركز الحق عملية الفصل العنصرية التي تمارسها إسرائيل بين الشمال والجنوب الفلسطيني.
 
وأكد جبرين للجزيرة نت أن أهدافا سياسية تقف وراء ذلك الإغلاق أكثر منها أمنية واعتبر الحواجز التي تقيمها إسرائيل عبارة "عن سياسة مفتوحة وشاملة على الجميع ولا تقتصر على زمان أو مكان أو أحد معين".
 
وذكر أن الإغلاق أثر سلبيا على أوضاع المواطن الاقتصادية من خلال رفع أجرة تنقله بأربعة أضعاف عن الأجرة الأصلية بسبب تنقله على الطرق الالتفافية، كما زادت معاناة المرضى وطلبة الجامعات.
 
وأشار جبرين إلى أنهم تقدموا إلى البعثات الدولية والإنسانية الموجودة بالأراضي الفلسطينية ببيانات توضح معاناة الفلسطينيين على حواجز الاحتلال.

المصدر : الجزيرة