شكوك وترحيب باقتراح الحركة الشعبية تعديل نيفاشا
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 03:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 03:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ

شكوك وترحيب باقتراح الحركة الشعبية تعديل نيفاشا

اتفاقية نيفاشا أنهت عقودا من الحرب بين الشمال والجنوب (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن حزب المؤتمر الوطني -الشريك الأكبر في اتفاقية نيفاشا للسلام بالسودان- استعداده المتحفظ لدراسة مقترحات شريكه الحركة الشعبية لتحرير السودان لتعديل اتفاقية نيفاشا فيما يتعلق بتقاسم السلطة بهدف حل أزمة دارفور.
 
وأعرب الأمين العام للحركة باقان أموم في وقت سابق عن الاستعداد لتعديل تلك الاتفاقية بهدف حل أزمة دارفور، ما أدى إلى مواقف متضاربة وسط القوى السياسية السودانية.
 
 الدومة اتهم المؤتمر الوطني
بالاستئثار بنصيب دارفور (الجزيرة نت)
ترحيب وتشكيك
من جهته رحب التجمع الوطني الديمقراطي بما اعتبرها الخطوة المهمة للحركة الشعبية، في حين شكك حزب المؤتمر الشعبي في قدرة حزب المؤتمر الوطني على التخلي عن جزء من نصيبه لحل الأزمة.
 
واعتبرت هيئة محامي دارفور أن الحركة ليست معنية بأزمة الإقليم وإنما تقع مسؤوليتها على عاتق المؤتمر الوطني.
 
وأكد رئيس الهيئة محمد عبد الله الدومة أن الحركة الشعبية ليست معنية بالأساس بنصيب دارفور من السلطة، وإنما تقع مسؤوليتها على المؤتمر الوطني الذي اتهمه بالاستئثار "بنصيب دارفور وأقاليم أخرى في البلاد".
 
حسن نية
وقال الدومة للجزيرة نت إن إبداء حسن النية من الحركة ليس كافيا لدفع المؤتمر الوطني للتنازل، مستبعدا في الوقت ذاته تخلي المؤتمر عن الأغلبية التي يتمتع بها في السلطة.
 
أما رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى فربط إعادة فتح ملفات اتفاقية نيفاشا بالمصلحة الوطنية الملحة، قائلا "إذا اقتضت مصالح الوطن فتح أي ملف أو أي اتفاقية وتعديلها دون الإضرار بمصالح أطرافها فإنه لا مانع من ذلك".
 
وطالب في حديث للجزيرة نت المؤتمر الوطني بالتنازل لأجل معالجة أزمة دارفور، داعيا إياه للتوافق مع القوى السياسية السودانية لمصلحة البلاد.
 
غير أن عضو الأمانة العامة للحزب الشيوعي سليمان حامد اعتبر الدعوة استجابة لرأي القوى السياسية التي لفتت الانتباه من قبل -حسب قوله- بأن "جميع الاتفاقيات الثنائية غير مجدية لحل أزمات السودان المختلفة".
 
عبد الله حسن أحمد نفى أن تكون اتفاقية نيفاشا سبب أزمة دارفور (الجزيرة نت)
إيجابية الدعوة
وقال حامد للجزيرة نت إن المؤتمر الوطني نجح في عزل الحركة الشعبية عن القوى السياسية الأخرى، وبالتالي تسعى الحركة بهذه الخطوة لإعادة جزء من ذاتها ومكانتها بين هذه القوى، واصفا موقفها بالإيجابي وأنه "وسيساعد على حل أزمة الإقليم".
 
ومن جهته اعتبر عبد الله حسن أحمد نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي إن اتفاقية نيفاشا ليست السبب الرئيسي في أزمة دارفور، مشيرا إلى أن "المسألة أكبر من نصيب الحركة الشعبية أو المؤتمر الوطني في السلطة".
 
وتساءل حسن أحمد في تصريح للجزيرة نت عن استعداد المؤتمر الوطني لقبول مبدأ التنازل عن الأغلبية التي يتمتع بها في الحكم، مشككا في الوقت نفسه في  قدرة المؤتمر الوطني على قبول ذلك المبدأ.
المصدر : الجزيرة