مطالبات في غزة بإلغاء وثيقة البث الفضائي
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ

مطالبات في غزة بإلغاء وثيقة البث الفضائي

 المشاركون رأوا أن الوثيقة تقيد الحريات الإعلامية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

وصف إعلاميون وحقوقيون فلسطينيون وثيقة تقييد البث الفضائي التي أقرها وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم، بأنها أخطر وثيقة رسمية  تصدر من أعلى هيئة حكومية عربية، تعرقل وتشل حركة تطور الحريات الإعلامية في العالم العربي.

وأوصى ممثلو عدد من المؤسسات الإعلامية والحقوقية الفلسطينية الذين شاركوا في مناقشة الوثيقة خلال ورشة عمل، دعا إليها كل من مركز الميزان لحقوق الإنسان والمرصد الوطني للإعلام والاتصال الفلسطينيين، بضرورة إعادة صياغة وتطوير وثيقة البث الفضائي أو إلغائها لضمان تعزيز الحريات الإعلامية بالمنطقة العربية.

الكاتب الصحفي الفلسطيني سفير فلسطين الأسبق في اليمن يحيى رباح أكد أنه لم يفاجأ بصدور الوثيقة بالشكل الذي ظهرت به، مؤكدا أنه منذ نحو 20 عاما والحكومات العربية تحاول إصدار العديد من مواثيق الشرف الصحفي التي تحمل في طياتها قيودا لتقييد الحرية الإعلامية.

يحيى رباح (الجزيرة نت)
خيبة أمل
وأعرب رباح في حديثه للجزيرة نت عن خيبة أمله الشديدة من إقرار وثيقة البث الفضائي في الوقت الذي يمر فيه الإعلام العربي بنقلة نوعية كبيرة تتزامن مع التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصالات العربية.

وقال إن الوثيقة  تسعى للحد من تطور الإعلام العربي الخاص الذي بدأ يشق طريقه نحو الصدارة لدى الرأي العام العربي، عبر تناوله مساحات واسعة من الموضوعات الشائكة، مستبعدا نجاح الوثيقة في تقييد وقتل الإعلام العربي الحر نتيجة الاختلافات في التوجهات والرؤى السياسية.

من جانبه وصف عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة، الوثيقة بأنها مبهمة وغامضة، معتبرا إياها تمثل حالة متقدمة من انقضاض الحكومات العربية على  ساحة الإعلام العربي.

وأبدى تخوفه العميق للجزيرة نت من انعكاس وثيقة البث على مستقبل الحريات الإعلامية بالوطن العربي، وبسط يد الهيئات الحكومية على طفرة الحرية التي يشهدها الإعلام العربي.

مساس خطير
وانتقد يونس ما تضمنته الوثيقة من مساس خطير بحرية التعبير وتداول المعلومات، وفرض قيود صارمة على حرية البث الفضائي في المنطقة العربية علاوة على  تشريعها لمبدأ مراقبة ما ستبثه الفضائيات من أخبار أو حوارات أو أحداث حيّة بدعوى احترام السيادة الوطنية وعدم التأثير على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام.

وبدوره اعتبر ناصر عليوة مدير المرصد الوطني للإعلام والاتصال، أن الوثيقة محاولة جادة من قبل النظام العربي لتشكيل جبهة لمواجهة الانفتاح الإعلامي الذي يشهده العالم العربي عبر بعض وسائل إعلامه الفضائية والإذاعية والمكتوبة.

عصام يونس (الجزيرة نت)
وحذر عليوة من  مخاطر التقييد والتحديد الفكري والسياسي التي تتضمنها الوثيقة، معتبرا أنها تشكل درعا وقائيا يحمي الأنظمة العربية من أي تطور لوسائل الإعلام العربي على الصعيدين التقني والإنساني.

استهجان
واستهجن عليوة موقف السلطة الوطنية الفلسطينية التي سارعت إلى الموافقة على هذه الوثيقة.

ووصف الوثيقة بأنها "هجوم معاكس على ما تم إنجازه على صعيد الحريات العامة والصحفية، والحالة المتقدمة من الحرية التي وصلت إليها بعض الفضائيات بشكل خاص، مشيرا إلى أن النظام العربي الرسمي حاول أن يقر عددا من التقييد بناء على عموميات مثل سلامة الدول، والسلم الأهلي، وغيرها من المحددات العامة التي تتيح للدول أن ترفع سيوفها على أي عمل إعلامي بحجة أنه ينتهك هذه المحددات الفضفاضة.

المصدر : الجزيرة