هل يتفي الحكومة الأميركية بوعدها هذه المرة (الجزيرة)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
يبدو أن أزمة المعتقلين السودانيين بسجن غوانتانامو في طريقها إلى الانفراج أخيرا، بعد تدخل وسطاء أوروبيين يؤمل أن يفضي إلى إطلاق سراح المعتقلين أو على الأقل تسليمهم للحكومة السودانية لمعالجة أوضاعهم داخل البلاد.

فبينما أعلن السودان قرب الإفراج عن جميع المعتقلين أكدت منظمة العون المدني العالمي تلقيها ما يفيد بإطلاق هؤلاء -وبينهم الزميل سامي الحاج- قبل نهاية مارس/ آذار المقبل في عملية أطلق عليها "الحزمة السودانية".

معلومات دقيقة
وقال مدير المنظمة حسن المجمر للجزيرة نت "إن منظمته تلقت معلومات دقيقة وتفصيلية عبر وسطاء أوروبيين عن المعتقلين السودانيين وقرب إطلاق سراحهم، وأن ذلك سيكون قبل 23 مارس/ آذار المقبل".

وأضاف أن منظمة العون المدني العالمي "باعتبارها منظمة وطنية" أعلنت التزامها بكافة شروط الولايات المتحدة لإعادة تأهيل المعتقلين ودمجهم في المجتمع بجانب الحصول على تفويض من الحكومة السودانية بتسلمهم، مشيرا إلى أن المنظمة أبدت استعدادها لتسلمهم "وما تبقّى يمثل إجراءات شكلية فقط".

وكان مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أعلن للصحفيين عقب عودته من زيارة إلى الولايات المتحدة بداية فبراير/ شباط الحالي، قرب انفراج أزمة المعتقلين السودانيين في غوانتانامو.

وأكد أن هناك تفهما من الحكومة الأميركية ووعدا بإطلاق سراح المعتقلين السودانيين بمن فيهم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج.

تشكيك
لكن مراقبين قانونيين شككوا في مصداقية الحكومة الأميركية ووعودها بتسليم المعتقلين، مشيرين في الوقت ذاته إلى استخدامهم كأوراق ضغط على الخرطوم لكسب مزيد من المعلومات الخاصة بالجماعات الإسلامية في القرن الأفريقي والمنطقة العربية.
 

(تغطية خاصة)
 

 

 


"

غير أنهم لم يستبعدوا تمكن الأوروبيين من النجاح في مهمتهم "كما نجحوا في السابق في إفراغ غوانتانامو من الجنسيات الأوروبية".

وقال عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حسن عبد الله الحسين "إن الأوروبيين يمكن أن ينجحوا رغم تشككنا في مصداقية الإدارة الأميركية في هذا الملف بالذات".

وعبر في حديث للجزيرة نت عن أمله بأن تصدق التوقعات الحالية ولو لمرة واحدة حتى يعود الأسرى إلى أهلهم.

من جهته اعتبر رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة محمود شعراني أن هذا ربما يكون محاولة من جانب أميركا لتحسين صورتها في العالم، كما قد يكون موجها للداخل لخدمة الحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة.

وقال إن الإدارة الأميركية لم تف ما وعدت به سابقا في هذا الملف، لكن الأمر ربما يختلف في ظل وجود وسطاء أوروبيين.

المصدر : الجزيرة