الاحتلال يواصل تهويد القدس ويدمر معلما إسلاميا بارزا
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ

الاحتلال يواصل تهويد القدس ويدمر معلما إسلاميا بارزا

المجلس الإسلامي الأعلى بالقدس بناه الحاج الحسيني عام 1929 (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-القدس المحتلة
 
شرعت شركات إسرائيلية في تدمير مبنى المجلس الإسلامي الأعلى التاريخي, وبناء فنادق وشقق سكنية مطلة على حائط البراق بدلا منه لتطرح للبيع لأثرياء اليهودي في العالم بأسعار كبيرة, في إطار مساعي الاحتلال لتهويد القدس المحتلة.
 
ولم تبق جرافات الاحتلال من البناية التي شيدها مفتي فلسطين ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى الحاج أمين الحسيني عام 1929 سوى الواجهة الخارجية كجزء من واجهات الفنادق المزمع بناؤها بعد إزالة كل الكتابات الإسلامية عليها.
 
واعتبرت مؤسسة الأقصى في بيان أن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية من تدمير بناية المجلس الأعلى في القدس هو جريمة بحق المعالم الحضارية الإسلامية بالمدينة تندرج ضمن المخطط المتسارع لتهويدها. وأوضحت أن الإبقاء على واجهة البناية بادعاء الحفاظ على الآثار العربية والإسلامية للمبنى هو "فرية وكذبة واضحة".
 
وأكدت المؤسسة أن الاحتلال استولى على مقر المجلس الإسلامي الأعلى وأعمل يده تخريبا وتدميرا له، ووجهت نداء عاجلاً إلى كل المسلمين والعرب للتحرك من أجل إنقاذ القدس من مخططات تهويدها.
 
ولفتت "الأقصى" إلى أن العمارة صممت على يد المهندس المعماري التركي النحاس بك على الطراز المعماري الأندلسي، ونقش على واجهة المبنى بحروف بارزة "مثلما بنى آباؤنا وفعلوا نبني ونفعل"، في إشارة واضحة للاستمرارية والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية.
 
وأفاد الناطق بلسان "الأقصى" محمود أبو عطا في تصريح للجزيرة نت بأن هناك مخططا لبناء مجموعة كبيرة من المباني على أنقاض مقر المجلس الإسلامي وبالمنطقة المجاورة له على الطراز المعماري الغربي.
 
وأضاف أبو عطا أن تلك المباني ستصبح مجمعا لشقق إسرائيلية لحساب أثرياء من يهود العالم خاصة من الأميركيين والأوروبيين مساهمين في المشروع. وأضاف أن هناك هجمة كبيرة على معالم المدينة ومبادرات متواصلة لتهويدها.
 
مناسبة الافتتاح
مؤسسة الأقصى تستنكر انتهاك الكثير من المساجد والمعالم التاريخية بفلسطين (الجزيرة نت) 
بدوره قال المؤرخ الدكتور مصطفى كبها إن الحاج أمين الحسيني اهتم بإتمام بناية المجلس الإسلامي الأعلى ودعا وجهاء وسياسيين وأعيان البلاد للمشاركة في افتتاحه عشية استضافة المؤتمر الإسلامي عام 1930 في مدينة القدس لافتا إلى أن المجلس لعب دورا مهما في المحافظة على المقدسات وفي منع بيع الأراضي لليهود.
 
وأشار كبها في تصريح للجزيرة نت إلى أن سلطات الانتداب البريطاني استولت على مقر المجلس الإسلامي الأعلى عام 1937 بعد تجريد الحاج الحسيني من مناصبه، وحولته لمقر حكومي لكنها أبقت على المجلس الذي ظل يعمل حتى سيطرة القوات الصهيونية عليه عقب النكبة عام 1948 حيث تم احتلال الأحياء العربية غربي المدينة.
 
وسارعت سلطات الاحتلال للسيطرة على المبنى استنادا لقانون يعرف بـ"أملاك الغائبين" فاستخدمته لعدة وظائف كان آخرها مقرا لوزارة الصناعة والتجارة قبل شرائه عام 2003 من قبل شركة يملكها ثري يهودي أميركي بقيمة 20 مليون دولار.
 
يشار إلى أن الحاج أمين الحسيني ترأس المجلس الإسلامي الأعلى في القدس في منطقة الحرم في عام 1922 وما لبث أن بادر لبناء العمارة الجديدة خارج الأسوار بعد جولة واسعة في البلدان الإسلامية عام 1927 تم خلالها جمع الأموال اللازمة لبناء المقر الجديد قبالة مقبرة مأمن الله، الذي بات فندقا لاستقبال كبار ضيوف فلسطين.
المصدر : الجزيرة