جدل في باكستان بشأن نزاهة الانتخابات المقبلة
آخر تحديث: 2008/2/3 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/3 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/27 هـ

جدل في باكستان بشأن نزاهة الانتخابات المقبلة

الحكومة قالت إنها خصصت صناديق شفافة لأول مرة في تاريخ الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية الباكستانية المقررة في الثامن عشر من فبراير/شباط الجاري، برزت قضية النزاهة والشفافية كأزمة سياسية أججت حدة الصراع بين الحكومة الانتقالية والمعارضة.
 
وتؤكد الحكومة الانتقالية المعنية بالإشراف على الانتخابات المقبلة -وهي معينة من قبل الرئيس برويز مشرف- باستمرار على لسان رئيسها محمد سومرو، أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة.
 
وعززت الحكومة أقوالها بأن صناديق الاقتراع صنعت من النوع الشفاف لأول مرة في تاريخ الانتخابات الباكستانية.
 
وعلى الصعيد الخارجي، تعهد مشرف في جولته الأوروبية الأخيرة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في إطار ما قال إنه الجزء الثالث من خطته لاستعادة النظام المدني في البلاد.
 
المعارضة تشكك
المعارضة تتهم مشرف باستمرار بالعمل
على تزوير الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل مضت أحزاب المعارضة بتشكيكها بنزاهة الانتخابات المقبلة طالما بقي مشرف في السلطة، ومع اقتراب موعد الانتخابات ترتفع وتيرة لغة التشكيك لتعبر عن فقدان كبير للثقة بين الجانبين.
 
واختصر رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الأمر بتصريح قال فيه إن مشرف بحاجة إلى ثلثي أصوات البرلمان ليتمكن من تشريع مجموعة من القرارات غير الدستورية التي اتخذها منذ فرض حالة الطوارئ -بالثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- مضيفا أن هذا دافع قوي سيجعل من الانتخابات لعبة بيد مشرف.
 
أما حزب الشعب ورغم انشغاله بمتابعة ملف اغتيال زعيمته بينظير بوتو، فقد تساءل على لسان المسؤولة الإعلاميه فرزانا راجا عن مليون وأربع مائة ألف ورقة انتخابية إضافية طبعتها لجنة الانتخابات دون توضيح الأسباب مشيرة إلى أنها ستصب غالبا في صالح الحزب الحاكم الموالي لمشرف.
 
وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأحزاب السياسية للإشراف على الانتخابات وتغيير تشكيلة لجنة انتخابية، لكن هذه المطالب لم تجد صدى عند الحكومة وهو ما أجج موقف التشكيك مع اقتراب موعد الاقتراع.
 
ولم يقتصر أمر التشكيك بنزاهة الانتخابات المقبلة عند موقف أحزاب المعارضة، فقد دخل الجنرالات المتقاعدون على خط الأزمة السياسية.

اقتراح الجنرالات

الجنرالات اقترحوا تعيين تشودري رئيسا لحكومة انتقالية تشرف على الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
وعقب اجتماع لهم الخميس الماضي بالعاصمة إسلام آباد، خرج هؤلاء الجنرالات باقتراح يبدو أنه بعيد المنال مطالبا بتعيين كبير القضاة المقال افتخار تشودري رئيسا لحكومة انتقالية تشرف على إجراء انتخابات 2008.
 
وأشار رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق الجنرال حميد جل إلى أن أية انتخابات تعقد في ظل وجود مشرف بالسلطة، لن تكون حرة ونزيهة.
 
وأضاف جل في حديثه مع الجزيرة نت أنه ومجموعة كبيرة من الجنرالات المتقاعدين اقترحوا تشكيل حكومة محايدة برئاسة تشودري، لقناعتهم بأنه لا يزال هو كبير قضاة باكستان.
 
وفي ظل هذه الأجواء يبدو الشارع غير متفائل بما ستصير إليه الأمور. وفي السياق يقول موظف الحكومة غلام علي في حديثه مع الجزيرة نت إنه لن يشارك بالانتخابات المقبلة، معللا ذلك بأنها لن تكون شفافة.
 
بدوره دعا الطالب بالجامعة مبشر لقمان إلى انتخابات حرة ونزيهة ليس فيها قتل ولا دم، معتبرا ذلك "مفتاح حل الأزمة السياسية في البلاد".
 
من جهة اخرى ألقى الجدل حول النزاهة بظلاله على الدعاية الانتخابية التي تشهد برودا غير عادي من قبل أنصار أحزاب المعارضة، فقد اقتصرت الدعاية على صور معلقة هنا وهناك ليس أكثر في وقت يزيد فيه هاجس الأمن الأمور سوءا.
المصدر : الجزيرة