سلطات الاحتلال صعدت هذا العام حملات الاعتقال بشكل كبير ولافت (الجزيرة نت)

أحمد فياض وعاطف دغلس -غزة ونابلس
 
كشف تقريران فلسطينيان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت هذا العام حملات الاعتقال في صفوف المواطنين الفلسطينيين بشكل كبير ولافت في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأشار التقرير الأول الصادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين, إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين خلال يناير/كانون الثاني الماضي تجاوز 540 فلسطينيا أكثر من 150 منهم اعتقلوا أثناء اجتياحات قوات الاحتلال المتكررة لقطاع غزة.
 
وأوضح التقرير الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه, أن سلطات الاحتلال نفذت الشهر الماضي أكثر من 600 عملية توغل واقتحام ومداهمة لمختلف القرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية، اعتقلت خلالها أكثر من 30 عنصرا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة الغربية.
 
ولفت إلى أنه بالتزامن مع حملة الاعتقالات، صعد الاحتلال إجراءاته العقابية ضد أكثر من 11500 أسير فلسطيني وعربي، يقبعون في سجون الاحتلال.
وتحدث عن نقص ومنع دخول الأغطية والملابس الشتوية اللازمة للسجناء, ليقوا بها أنفسهم أمن موجة البرد القارس التي تجتاح الأراضي الفلسطينية.
 
وحذرت الوزارة من استمرار سلطات الاحتلال في انتهاج سياسة الإهمال الطبي المتعمد في حق الأسرى, ومنع إمداد عيادتهم بأبسط المستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم. وناشدت جماهير الشعب الفلسطيني ومؤسساته ضرورة زيادة فعاليات التضامن مع الأسرى، وفضح ممارسات الاحتلال المتواصلة ضدهم.
 
وقال عبد الناصر فروانة المختص بشؤون الأسرى الفلسطينيين إن تزايد أعداد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال يعكس مدى عدم جدية الاحتلال في التوصل لاتفاقات سلام مع الفلسطينيين، وإجهاض أي مساع لحل قضية الأسرى، وإبقاء سبل حلها وفق الرؤية والمعايير الإسرائيلية التي تحدد مكانها وزمانها.
 
عبد الناصر فروانة اعتبر أن تزايد المعتقلين يعكس عدم جدية الاحتلال في السلام (الجزيرة نت)
التقرير الثاني
وأظهر التقرير الثاني الصادر عن منظمة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن إسرائيل راوحت في استهداف الفلسطينيين وقمعهم خلال الشهر المنصرم، بين قطاع غزة والضفة الغربية.
 
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل قتلت 96 فلسطينيا بينهم عشرة أطفال وعشر نساء، واعتقلت ما يزيد على 540 فلسطينيا بينهم خمسين طفلا خلال الشهر الماضي. وأكد التقرير أن 71 مواطنا قضوا نتيجة سياسية الاغتيالات.
 
وأرجع التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أسباب ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة الذي بلغ 87 شهيدا، إلى عودة الاحتلال لاتباع سياسة الاغتيالات ضد المقاومين, مشيرا إلى أن تسعة شهداء سقطوا بالضفة أيضا.
 
وقال أحمد الطوباسي الحقوقي في الجمعية إن هذا الارتفاع في عدد الشهداء يعود لتمادي الاحتلال وتصعيد عدوانه، وانتهاج أساليب خارجة عن القانون تحرمها الاتفاقات والمواثيق الدولية.
 
ودعت المؤسسة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات التي تعنى بالأسرى لتحمل مسؤولياتها في هذا النطاق، والعمل على إلزام دولة الاحتلال بالاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحماية المدنيين الواقعين تحت سلطة الاحتلال.
 
من جهته حمّل الناشط الحقوقي الفلسطيني ماجد العاروري الأطراف الفلسطينية وخاصة حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عن استمرار هذه الانتهاكات في حق الفلسطينيين.
 
وقال للجزيرة نت إن "حالة الانقسام والتفرقة الموجودة بفلسطين تعطي مبررا وغطاء كبيرا للاحتلال بالضرب والقمع دون توجيه التهم له، وقبل أن نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري، على هذين الفصيلين أن يتحملا مسؤوليتيهما تجاه شعبهما".
 
وأضاف العاروري أن "ما لا يعرفه العالم أن الضفة وغزة ما زالتا تقعان تحت الاحتلال، وبالتالي تنطبق عليهما اتفاقيات جنيف وخاصة حماية المجتمع المدني من الانتهاكات الإسرائيلية بما في ذلك سياسة الحصار والقتل".
 
ورأى العاروري أن قدرات وإمكانيات السلطة الفلسطينية على التأثير على إسرائيل بوقف عدوانها محدودة، "فمن الصعب أن نتحدث عن المفاوضات وفي الوقت نفسه تستمر الانتهاكات وعمليات القتل، فالأولى للسلطة أن تعمل على رفع الحصار وتحسين المستوى المعيشي، ومن ثم تتبع المفاوضات والحلول السياسية".

المصدر : الجزيرة