تسرّع أميركي وتأنٍّ تشيكي بشأن إقامة محطة الرادار
آخر تحديث: 2008/2/3 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/3 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/27 هـ

تسرّع أميركي وتأنٍّ تشيكي بشأن إقامة محطة الرادار

الطرفان اتفقا على تمويل الرادار وحمايته لكنهما أخفقا في مسائل أخرى مهمة (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

لم تسفر الجولة الرابعة من المحادثات التشيكية الأميركية في براغ بشأن إقامة محطة رادار أميركية في البلاد ضمن منظومة الدرع الصاروخية التي تعتزم واشنطن إقامتها وسط أوروبا، عن تحقيق نتائج جوهرية.

وأكدت مصادر في وزارة الدفاع التشيكية للجزيرة نت أن الجانب التشيكي ليس على عجل بل سيتوخّى الحذر رغم إلحاح الوفد الأميركي على الإسراع قدر المستطاع في إنهاء المفوضات من أجل توقيع الاتفاقية التي ستنظم عمل الرادار في البلاد.

وأضافت المصادر أن المقترحات الأميركية المطروحة للنقاش غير مريحة؛ لذلك تم رفض أغلبها لإصرار تشيكيا على أن تكون تلك المطالب منسجمة مع المعاهدات الدولية مثل اتفاقية سوفا التي يشرف عليها حلف شمال الأطلسي والتي تنظم عمل الأفراد والقوات العسكرية الأجنبية في أراضي الدول الأعضاء في الناتو.

ويأمل الجانب الأميركي منح جنوده الحصانة الكاملة في حال خرقهم لقوانين البلاد، إضافة إلى إعفائهم من مسؤولية تحمل الخسائر التي قد يسببها الرادار من قبل دولة ثالثة.

وعلى الرغم من ذلك أكدت الناطقة باسم وزارة الدفاع التشيكية دراهوميرا نوفا للجزيرة نت أن الطرفين برئاسة جاكسون ماكدونالد المستشار في وزارة الخارجية الأميركية ومارتن دفورجاك مدير إدارة السياسة الدفاعية في وزارة الدفاع التشيكية اتفقا على عدة نقاط.

ومن بين هذه النقاط تسديد نفقات بناء الرادار التي ستكون على الجانب الأميركي ومسألة حماية القاعدة من الخارج التي سيتحملها التشيك، إضافة لإمكانية وجود ضابط تشيكي مع فريق العمل داخل قمرة القيادة في الرادار، وإخضاع زيارات الوفود الأجنبية مستقبلا للاطلاع على سير عمل الرادار، للاتفاق المشترك بين الطرفين.

مظاهرة تشيكية ضد إقامة الرادار (الجزيرة نت)
كما اتفق الطرفان على إحاطة وزارة الدفاع التشيكية بكل جديد بشأن عمل الرادار، وعلى أنه إذا طلب الجانب التشيكي إنهاء عمل القاعدة الرادارية وترحيلها سيلبى ذلك بعد سنة من تاريخ تقديم الطلب.

منظومة أوروبية
من جهته شدد رئيس الحكومة التشيكية ميريك توبولانيك الذي سيجري محادثات في واشنطن في 27 من هذا الشهر على أن المهم لبلاده هو نوعية الاتفاق لا السرعة في حصوله، مضيفا أنه ليس هناك داعٍ للاستعجال في التوقيع على هذا الاتفاق.

وعبر توبولانيك عن ثقته بأن مشروع الدرع الصاروخية الذي تخطط الولايات المتحدة لتنفيذه وسط أوربا سيصبح جزءا من منظومة دفاعية أوروبية مرتبطة بحلف شمال الأطلسي بدلا من بقائها بشكل ثنائي بين بلاده وواشنطن.

ولفت إلى أن قمة الناتو القادمة المقررة في أبريل/نيسان القادم في العاصمة الرومانية بوخارست ستوضح الضروريات التي تربط بين الدفاعات المضادة للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى وبين الإستراتيجية الدفاعية الأطلسية.

يذكر أن أحدث استطلاع للرأي أجرته وكالة ستيم التشيكية أواخر الأسبوع المنصرم أظهر أن 70% من الشعب التشيكي يعارضون هذا المشروع برمته.

المصدر : الجزيرة