هل ينجح رئيس أساقفة اليونان الجديد في توحيد كنيسته؟
آخر تحديث: 2008/2/19 الساعة 05:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/19 الساعة 05:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/13 هـ

هل ينجح رئيس أساقفة اليونان الجديد في توحيد كنيسته؟

إيرونيموس يريد علاقات طيبة مع البطريركية المسكونية في إسطنبول (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
اعتبر التصويت القوي الذي حصل عليه رئيس أساقفة اليونان الجديد إيرونيموس أمام منافسيه بأنه انتصار لرؤيته ومواقفه الكنسية والاجتماعية، بينما يرى مراقبون أن أمام الرئيس الجديد تحديات مهمة.
 
وكان إيرونيموس (70 عاما) حصل على 45 صوتا من أصل 78 صوتا في انتخابات وصفت بأنها هادئة وخالية من المشاكل، بينما حصل المرشح الذي جاء بعده على 27 صوتا في الدورة الثانية من التصويت.
 
كما اعتبر خروج إيرونيموس لتحية الجماهير، بعد ظهور نتائج الانتخابات، برفقة منافسيه علامة أخرى على رغبته في توحيد صف الكنيسة، بعد أن استفرد سلفه خريستوذولوس بالقرار الكنسي ولم يفعل دور المجمع الكنسي.
 
النظام السينودي
وبهذا الخصوص يشير الكاتب في الشؤون الكنسية في صحيفة اليفثيروتيبيا اليومية، ثوماس تساتسيس بأنه يبدو أن البطريرك الجديد أخذ على عاتقه العودة إلى النظام "السينودي" أي إعادة الاعتبار لسائر رؤساء المناطق الكنسية اليونانيين وعدم اتخاذ قرارات فردية من قبل رئيس الكنيسة.
 
وأضاف تساتسيس للجزيرة نت بأن رئيس الأساقفة الجديد يحتفظ كذلك بعلاقات ممتازة مع البطريركية المسكونية في إسطنبول ورئيسها فرثوميليوس، وقد صرح بعد انتخابه مباشرة بأنه يريد علاقات طيبة مع البطريركية وراعيها.
 
وقد يعني هذا عمليا –حسب تساتسيس- أنه ليس من المستبعد أن يقوم المجلس الكنسي برئاسة إيرونيموس بمراجعة القوانين الكنسية بهدف التأكيد على المادة المسماة بقانون 1928، والتي تنص على تبعية بعض المناطق اليونانية كنسيا للبطريركية المسكونية، وتؤكد كذلك على عمق العلاقات بين الكنيستين.
 
ويشار إلى أن المادة المذكورة قد أدت إلى تصادم الكنيستين أكثر من مرة، حيث تفرض على الكنيسة اليونانية أخذ رأي البطريركية بعين الاعتبار في تعيين أساقفة المناطق اليونانية المسماة بالبلاد الجديدة، وهي مناطق يونانية نزح إليها يونانيون من تركيا أثناء عملية التبادل السكاني بين البلدين، وهو ما حاول خريستوذولوس تغييره متسببا في الأزمة.

خريستوذولوس استفرد بقرارات الكنيسة (رويترز-أرشيف)
تحديات مهمة
بدوره يشير الكاتب في جريدة كاثيميريني اليومية نيكولاوس باباخريستوس بأن أمام رئيس الأساقفة الجديد تحديات أهمها الموازنة بين أجنحة الكنيسة من جهة، وبين من هم خارجها مثل أتباع التقويم القديم والكاثوليك والمسلمين من جهة أخرى، كما أنه يبدو أنه يريد التقرب من جماهير الكنيسة عبر الحوار والدعوة العقلانية.
 
كما يرى باباخريستوس بأن علاقة رئيس الأساقفة الجديد مع الدولة اليونانية قد تواجه بعض الأزمات، مثل موضوع إحراق الموتى الذي قد يتسبب بأزمة بين الكنيسة والحكومة اليمينية الحالية، والتي تعتبر الكنيسة جزءا من امتدادها.
 
وأشار الكاتب بأن معظم القرارات التي كانت تمس الكنيسة كانت تأتي بقرارات سياسية وليست كنسية، مثل قرار محو خانة الديانة من بطاقات الهوية، وإعفاء الممتلكات الكنسية من الضرائب.
المصدر : الجزيرة