سياسات إسرائيل تكرس الفقر بين فلسطينيي 48
آخر تحديث: 2008/2/18 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/18 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/12 هـ

سياسات إسرائيل تكرس الفقر بين فلسطينيي 48

الخبير الاقتصادي أمين فارس اعتبر أن سياسات إسرائيل تكرس الفقر (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا
كشفت إحصاءات رسمية في إسرائيل عن تأثير سلبي متزايد لاعتمادها سياسة تمييز ضد السكان من غير اليهود خاصة فلسطينيي 48.

وفي هذا الصدد أظهرت إحصاءات رسمية أن نسبة الفقر لدى فلسطينيي48 في ارتفاع مستمر، فيما تتقلص لدى اليهود رغم استمرار النمو الاقتصادي في إسرائيل بنسبة 5% عام 2007.

وقالت أرقام مؤسسة التأمين الوطني بإسرائيل أن نسبة الفقر لدى الفلسطينيين  عام 2007 بلغت 54.8% مقابل 54% عام 2006، و51.2% عام 2006 مقابل 15.2% لدى العائلات اليهودية العام الماضي و15.4% عام 2006، وهذا يعني وجود 150 ألف عائلة فلسطينية فقيرة تشمل أربعمائة ألف طفل.

يُشار إلى أن تلك المؤسسة تعرّف الفقير بمن يتقاضى دخلا يقل عن 2100 شيكل (ستمائة دولار) شهريا، فيما تعتبر العائلة فقيرة في حال ضمت خمسة أفراد وتقاضت دخلا يقل عن 6100 شيكل (أقل1700 دولار) شهريا.

واعتبر مركز مساواة في بيان أن نسبة الفقر لدى العائلات الفلسطينية التي تزيد بأربع مرات عن نسبة الفقر لدى العائلات اليهودية (مروعة) "لكنها ليست جديدة إزاء النقص الحاد باستثمارات كبيرة وجدية في البنى التحتية، وبامتناع  الحكومة الإسرائيلية عن تشجيع العمل في المجتمع الفلسطيني واستنكاف القطاع الخاص عن الاستثمار وإشراك الشباب الفلسطينيين في دائرة العمل والمبادرة الاقتصادية.
غلاء المعيشة
وبرأي المركز فإن معطيات الفقر تعكس مأساة المواطنين الفلسطينيين، وتلفت إلى أن الدخول التي تبدو عالية مقارنة مع المواطن بالدول العربية تبقى زهيدة مقابل غلاء المعيشة.

"
أرقام مؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل تقول إن نسبة الفقر لدى المواطنين الفلسطينيين عام 2007 بلغت 54.8% مقابل 54% عام 2006، و51.2% عام 2006 مقابل 15.2% لدى العائلات اليهودية العام الماضي و15.4% عام 2006 "
ويلقي الخبير الاقتصادي أمين فارس في تصريح للجزيرة نت باللائمة على السياسات الإسرائيلية، وقال إنها تكرس الفقر لدى فلسطينيي 48 "علاوة على عنصرية قادة القطاع الاقتصادي الخاص" الذي يؤثر برأيه البحث مثلا عن مهندس "هايتيك" في الهند على تشغيل مهندس فلسطيني بذات الكفاءات وأكثر داخل الخط الأخضر.

ويلفت فارس إلى أن هجرة الصناعات التقليدية كالنسيج إلى الأردن ومصر كانت سببا لزيادة البطالة والفقر, مشيرا إلى تدني نسبة الفلسطينيات اللائي يخرجن للعمل لتصل إلى 20% مقابل 55% لدى اليهوديات، جراء عادات وتقاليد اجتماعية بالأساس.

ويدعو فارس إلى بذل مجهود ذاتي لمكافحة الفقر، ويقول إن "الصدقات عمل إنساني نبيل لكنه غير كاف" مشددا على أهمية قيام المستثمرين والأثرياء العرب ببناء مرافق اقتصادية محلية.

وردا على سؤال حول إمعان تل أبيب في تكريس الفقر لدى المواطنين الفلسطينيين البالغة نسبتهم اليوم نحو 19% من مجمل السكان, أوضح فارس أن تقليص الفقر يجسد مصلحة سياسية لها لكن ما يسميه التمييز البنيوي العنصري داخل المؤسسة الحاكمة "يتغلب على المعايير العقلانية ويؤدى لإغفال العرب (الفلسطينيين) وللتعامل مع مشكلة الفقر من خلال تحييدها بدلا من مواجهتها".
المصدر : الجزيرة