جدل باليمن بشأن خفايا اتفاق الدوحة لإنهاء تمرد صعدة
آخر تحديث: 2008/2/18 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسلة الجزيرة: قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المعتصمين في باحة باب العامود
آخر تحديث: 2008/2/18 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/12 هـ

جدل باليمن بشأن خفايا اتفاق الدوحة لإنهاء تمرد صعدة

قوات الجيش اليمني في مرتفعات جبال رازح بصعدة (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

جدل كبير يسود الشارع اليمني وتحديدا السياسي منه إثر الإعلان عن توصل الحكومة لاتفاق جديد لإنهاء تمرد صعدة، جرى توقيعه في العاصمة القطرية الدوحة مطلع فبراير/شباط الجاري برعاية قطرية.

وتدور تساؤلات عن خفايا وأسرار بنود ذلك الاتفاق وصلت إلى البرلمان اليمني الذي من المتوقع أن يمثل أمامه رئيس الوزراء علي محمد مجوّر اليوم أو الأربعاء لإطلاعه على حقيقة هذا الاتفاق استجابة لطلب خمسين نائبا طالبوا بحضور وزيري الدفاع والداخلية للاستيضاح.

وكان القيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الشيخ محمد بن ناجي الشايف رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان التي تصدر التوقيعات لمساءلة الحكومة ووصف هذا الاتفاق بالمهين لحكومة اليمن وجيشها وشعبها.

واعتبر توقيع الحكومة الاتفاق مع الحوثيين مخالفا لقرار الأغلبية في البرلمان التي صوتت لحسم تمرد صعدة عسكريا، ملمحا إلى وجود بنود سرية لم يفصح عنها.

وقال الشايف للجزيرة نت إن "الحكومة جاءت إلى البرلمان وطلبت التفويض بحسم الصراع في صعدة عسكريا، وكان لها ما أرادت، لكن كان لا بد من إطلاع البرلمان على بنود الاتفاق فهذه الحرب قتل بها الآلاف".

فإخفاء الحكومة لبنود اتفاق الدوحة -يضيف الشايف- يعني أن بها أشياء لا يمكن أن يقبلها البرلمان، أو المواطن ولا السياسي ولا العسكري، وهي بذلك تكون غير شرعية، خاصة إذا كان بها ما يضر بهيبة الدولة، ويسيء إلى سمعة الجيش ومقاتليه الذين قدموا الكثير من التضحيات في سبيل حماية سيادة البلد واستقراره وأمنه.

العنسي أكد على ضرورة ألا يكون هنالك أي تكتم أو إخفاء لبنود الاتفاق (الجزيرة نت)
مطالبات بالشفافية
من جانبه أكد البرلماني الإصلاحي علي العنسي للجزيرة نت أن ما يتمناه الجميع هو أن تنتهي هذه الحرب، وأن يتم معالجة آثارها وأسبابها، وأن ينعم اليمن في جميع أجزائه وأركانه بالهدوء وبالأمان.

لكنه قال إن المطلوب عند حل أي قضية أو أمر يتعلق بقضايا الأمن والحرب، أن يطلع البرلمان وكذلك الأحزاب السياسية المعارضة -لأنها شريك في البلد- على بنود اتفاقية إنهاء الحرب في صعدة، وألا يكون هنالك أي تكتم أو إخفاء لبنود ذلك الاتفاق.

بدورها دعت أحزاب المعارضة الرئيسة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك الرئيس علي عبد الله صالح إلى تحمل مسؤوليته الدستورية في التزام الشفافية وإطلاعهم كشركاء في الوطن على ما يدور ويجري من اتفاقات في صعدة.

وطالبت المعارضة في رسالة وجهتها للرئيس صالح بضرورة الإعلان الرسمي عن بنود اتفاق الدوحة، وعبرت عن أملها أن يكون الاتفاق حافظا للدولة هيبتها وللمواطنين حقوقهم، ومغلقا باب التدخل الخارجي في الشؤون اليمنية.

ورأت أن الإصرار على إبقاء الاتفاقات التي يتم التوقيع عليها طي الكتمان أو السرية، يفتح أبوابا للشكوك والتساؤلات.

وبموجب اتفاق الدوحة تنسحب القوات الحكومية من المواقع الآهلة بالسكان، وينزل المتمردون الحوثيون من مواقعهم في الجبال ويعودون إلى مناطقهم، مع تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وقد مثّل الجانب الحكومي أثناء التوقيع على الاتفاق بالدوحة عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، وقائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر بينما مثّل المتمردين الشيخ صالح هبرة، ويحيى الحوثي شقيق قائد التمرد.

المصدر : الجزيرة