أغلب الاستطلاعات التي عرضت بالمنتدى أجمعت على سوء علاقة الطرفين (الجزيرة نت)

سيدي أحمد ولد أحمد سالم/ الدوحة
 
عرفت جلسات منتدى أميركا والعالم الإسلامي التي انعقدت دورته السنوية الخامسة بالدوحة منذ أمس تركيزا على استطلاعات الرأي العربي والإسلامي واستثمار نتائجها في توضيح جوانب من علاقة أميركا بالعالم الإسلامي، وكيف ينظر كل طرف إلى الآخر ومن يتحمل مسؤولية التصور السلبي المتبادل.
 
واستهدفت استطلاعات أكاديميين عرب وأميركيين عدة شرائح شعبية في دول عربية بينها مصر والأردن ولبنان والمغرب، ودول إسلامية بينها تركيا وإندونيسيا وباكستان ونيجيريا فضلا عن استطلاع آراء مسلمين في أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.
 
من يتحامل؟
وبين الأسئلة التي طرحتها الاستطلاعات التي قدمت نتائجها خلال بعض الجلسات: هل المسلمون متحاملون على أميركا أم العكس؟ وهل تشكل أميركا وإسرائيل خطرا عسكريا على العالم الإسلامي؟ وما مدى سيطرة أميركا على أحداث العالم الإسلامي؟ وما سبب وجود جيوش وقواعد عسكرية أميركية على الأراضي الإسلامية؟ وأيهما الأخطر القاعدة أم أميركا؟ ومن كان وراء أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001؟ وما خطورة امتلاك إيران الطاقة النووية؟ وما مدى الثقة التي يحظى بها أحمدي نجاد بين الشعوب الإسلامية؟
 
اختلفت نتائج الاستطلاعات في أمور لكنها اتفقت في غالبيتها العظمى على أن العلاقة سيئة بين الطرفين الأميركي والإسلامي. ومكنت الاستطلاعات وبياناتها العديدة وأرقامها المختلفة من معرفة التوجهات الشعبية العربية والإسلامية حول حيثيات العلاقة.
 
داليا مجاهد: الاستطلاع وسيلة لمعرفة تصورات الناس بدقة بدون وسطاء (الجزيرة نت)
بلا وسيط
وترى المديرة التنفيذية لمركز غالوب للدراسات الإسلامية في أميركا داليا مجاهد أنه "على الرغم من تهميش المجتمعات العربية والإسلامية في صنع القرار فإن استطلاع آرائها أمر صائب. فهناك الكثير من الأشخاص يتكلمون باسم هذه الشعوب ولذلك تصبح هذه الاستطلاعات وسيلة للاتصال بالرأي الشعبي العربي والإسلامي. فهي وسيلة لإيصال أصوات الناس ومعرفة تصوراتها بشكل دقيق وبدون وسطاء."
 
وحول تأثير الاستطلاعات التي استهدفت عينات شعبية عربية وإسلامية في أميركا، تقول داليا مجاهد إن "قطاعات واسعة في أميركا صارت تولي اهتماما لهذه الاستطلاعات انطلاقا من أن فهم العالم العربي الإسلامي يمر عبر معرفة اهتمامات شعوب هذه المناطق".
 
أما مدير المركز الفلسطيني للسياسات والأبحاث خليل شقاقي فيرى أن "قياس الرأي العام يمثل أهمية كبرى لدى الحكومات الغربية تستشرف توجهات الشعوب، وعلى أساسه تتخذ قراراتها فتلبي بذلك حاجة مجتمعاتها وتتعامل مع مشكلاته المستجدة وتصحح رؤيتها حيال قضاياه".
 
ويضيف الشقاقي أن صناع القرار في عالمنا العربي لا يهتمون بقياس الرأي لسببين: فهم من جهة غير متحكمين في نتائجه ومن جهة ثانية يفضلون الاعتماد في اتخاذ قراراتهم على تقارير الأجهزة الأمنية.

المصدر : الجزيرة