وثيقة القاهرة لقيت انتقادات من قطاعات واسعة من رجال الصحافة والإعلام (الفرنسية-أرشيف)

 
تسعديت محمد-الجزائر
 
لقيت وثيقة أصدرها وزراء الإعلام العرب في اجتماع بالقاهرة معارضة صحفيين جزائريين أجمعوا على "افتقاد من أصدرها الشرعية الأخلاقية التي تخوله الحديث عن حرية الصحافة والتعبير".
 
واتهم ثلاثة صحفيين جزائريين بارزين أغلبية الدول العربية بممارسة قمع الرأي وتقييد وسائل الإعلام.
 
وقال رئيس تحرير جريدة الوطن فيصل ميطاوي للجزيرة نت "تدخل توصيات وزراء الإعلام العرب في إطار التضييق المستمر على حرية التعبير وحرية الرأي في العالم العربي" واصفا محتوياتها بتعد سافر على حق المواطن العربي في الحصول على المعلومة والخبر بحرية.

المشاكل والقادة
وأضاف مطاوي أن الإعلام يسعى إلى الوصول إلى الخبر ووزراء الإعلام العرب بدوا في وضع المعادي لهذا الحق, وإذا كانت دول عربية لا تعطي -حسب مطاوي- الكلمة للمعارضة أو الرأي الآخر "فالأجدر بالوزراء فتح المجال السمعي البصري ليتمتع المواطن بمناخ حر حقيقي" متسائلا عما إذا  كان الحديث عن المشاكل السياسية لأي دولة مساسا برموزها وقادتها.

"
هيئات غير حكومية أعدت ملفا لتنظيم الإعلام السمعي البصري لم يؤخذ بعين الاعتبار لأنه يمس مصالح دول تنعدم فيها الديمقراطية
"
 ندير بن سبع عضو الفدرالية العالمية للصحفيين

أما عضو الفدرالية العالمية للصحفيين ندير بن سبع فلاحظ أن الوثيقة في ظاهرها تبدو جيدة لكنها غطاء لأمر خفي.
 
وقال سبع للجزيرة نت إن الوزراء فاتهم استشارة المعنيين رجال الإعلام, وأضاف أن كل النقاشات التي تتناول حرية التعبير تهدف إلى تطويق الحريات مذكرا بأن هيئات غير حكومية تهتم بمشاكل الإعلام سبق لها إعداد ملف للتنظيم الأمثل للإعلام السمعي البصري لم يؤخذ بعين الاعتبار لأنه يمس بمصالح دول خاصة تلك التي تنعدم فيها الديمقراطية.

غطاء للتضييق
عضو المكتب الوطني لنقابة الصحفيين إيدير دحماني اعتبر الوثيقة لبنة أخرى لقمع الشعوب العربية خاصة أنها صادرة عن دول 90% من أنظمتها شمولية ودكتاتورية تثقل كاهل الإعلام بالقيود، ولا تعبر عما يجري للشعوب العربية من قمع على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي. وأورد مثلا لقمع أكثر من 25 جمعية تناضل من أجل الثقافة الأمازيغية في المغرب، وإيقاف أربع جرائد ومحاكمة رؤساء تحرير ومحررين مصريين تحدثوا عن التعذيب "الذي هو حقيقة" في مصر.
 
واستنتج دحماني من صدور وثيقة من بلدان "تكمم الأفواه" وجود إرادة سياسية لمواصلة "القمع بذريعة ما يسمى الإرهاب" مستشهدا بباحث أميركي وجد 220 مرادفا لكلمة الإرهاب فأصبح المصطلح فضفاضا يحتمل تأويلات وتفسيرات كثيرة.
 
وحسب الرجل، يكفي الأنظمة العربية أخذ مرادف واحد وتطبيقه على كل الصحف والقنوات التلفزيونية, مشيدا بقطر "لأن هذا البلد لم ينخرط في اللعبة" وتحفظت على الوثيقة.

المصدر : الجزيرة