الجمعية تهدف لتوعية المجتمع بمشكلة عشرة آلاف مصاب (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران

أعلنت جمعية حماية المصابين باختلال الجنس عن بدء فعاليتها لتكون بذلك أول جمعية من هذا النوع في الجمهورية الإسلامية في إيران التي يوجد بها عشرة آلاف مصاب بهذا المرض.

وقالت الجمعية في موقعها على الإنترنت إنها تهدف لمأسسة الحماية لهؤلاء المرضى وتوعية الناس بضرورة تقديم العلاج لهم، وإشراك أهل الفقه والأطباء في إيجاد الحلول لهذه المشكلة.

إختلال نفسي
وتقول جمعية حماية المصابين باختلال الجنس في وثيقتها التعريفية إن الكثير من المتخصصين يعرّفون هذا المرض بأنه نوع من الاختلال النفسي، ويشعر المبتلى به بأنه يملك إحساسات قوية تتعلق بالجنس المخالف لما ولد عليه.

ويوضح د. نادر رضائي للجزيرة نت أن علامات هذا المرض تظهر منذ الطفولة، ويصاحب ذلك سلوكيات تخالف الجنس البيولوجي للمريض.

فالعائلة تستطيع ملاحظة هذه الاختلالات ولكنها بالنسبة لصاحبها تصبح حادة وتؤثر سلبا بعد البلوغ، خاصة مع بدء قيام الشخص بدور داخل المجتمع.

وتتفاوت ردود أفعال المرضى بين اللجوء إلى الطبيب بحثا عن علاج أو الشذوذ أو الانزواء والانتحار.

فتوى الإمام الخميني فتحت الباب لجراحة تغيير الجنس في ايران (الجزيرة نت)
جراحة وهوية جديدة
ويعد العمل الجراحي لتغيير الجنس الحل الوحيد لهذه المشكلة في إيران، وتمر عملية العلاج بعدد من المراحل. ويطلب من المريض الحصول على إذن قانوني من مؤسسة طبية قانونية، ويوقع الإذن بإجراء العملية الجراحية من مرجع قضائي وطبي.

وتوضح المحامية فرزانه نيكخواه أن إيران تعد الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمكن مرضى اختلال الجنس من تغيير بطاقة الأحوال المدنية، وإصدار أخرى تحوي الاسم والجنس الجديدين وذلك بعد إجراء جراحة تتم بموافقة قضائية.

ولكن د. رضائي يشير إلى أن الكثير من المرضى الذين يراجعونه لا يقدمون على الجراحة إما لأسباب مالية أو لرفض عائلاتهم مؤكدا ضرورة التوعية بهذا الشأن، وجعل العامة يعرفون أن تلك الفئة مرضى يحتاجون إلى العلاج وهناك فتاوى فقهية تجيز لهم ذلك.

ودعت الجمعية العائلات إلى الانتباه إلى سلوك أطفالهم في السنة السادسة أو السابعة من العمر، ومراجعة أطباء متخصصين بالغدد وعلم النفس عند ملاحظة أي سلوك لا يجدونه متوائما مع جنسهم.

فريدون أصبح خاتون
وحسب ما نشر على موقع الجمعية فإن مريم خاتون ملكة آرا تعتبر أول شخص استطاع الحصول على فتوى بتغيير الجنس حيث قامت عام 1985 بمقابلة الإمام الخميني، وحصلت على رسالة منه تتضمن فتوى تجيز لها إجراء جراحة لتغيير الجنس لتحصل بذلك على أول إذن طبي قانوني يجيز ذلك في إيران.

وقبل إجراء تلك الجراحة كان اسمها فريدون، وجاء في فتوى الإمام الخميني أنه لا مانع من تغيير جنسها وأنها مكلفة بعد الجراحة بالأحكام الشرعية المفروضة على المرأة المسلمة.

ومنذ العام 1985 فتحت خاتون الباب أمام العديدين، وإلى اليوم ما زال هذا النوع من العمليات الجراحية يجري في الجمهورية الإسلامية.

المصدر : الجزيرة