هيئات فلسطينية تنتقد وثيقة تنظيم البث الفضائي العربي
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الخارجية التركية: سنتخذ كل الإجراءات إذا أدى الاستفتاء إلى أفعال تستهدف أمن تركيا
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ

هيئات فلسطينية تنتقد وثيقة تنظيم البث الفضائي العربي

صحفيون فلسطينيون يعتصمون بباحة المجلس التشريعي للمطالبة بحرية التعبير (الجزيرة نت)

عوض الرجوب وأحمد فياض-فلسطين المحتلة

انتقدت هيئات إعلامية فلسطينية وثيقة تنظيم البث الفضائي العربي التي أقرها اجتماع وزراء الإعلام العرب في القاهرة، وتوقعت لها الفشل وقالت إن من شأنها أن تقيد الحريات العامة في العالم العربي.

وقد أبدت معظم النقابات والهيئات المعنية بحرية الإعلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن بالغ قلقها من احتمال أن تتأثر حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بما ورد في الوثيقة المذكورة.

ووصف المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" وشبكة أمين الإعلامية في فلسطين الوثيقة بأنها محاولة لتقييد الحريات في العالم العربي، وفرض سيطرة الفضائيات الرسمية الهادفة لنشر ثقافة تقديس الحاكم وتعميم وجهة النظر الرسمية في كل القضايا.

وطالبت الهيئتان في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منها وزراء الإعلام العرب بالتراجع عن البنود التي من شأنها تقييد الحريات العامة، ودعتا السلطة الوطنية الفلسطينية للتحفظ على الوثيقة "ما لم يتم إزالة المواد التي تشكل مسا بالحريات العامة في البلدان العربية".



ياسر أبو هين يرى أن الهدف من الوثيقة هو الإطاحة بالإعلام العربي الحر (الجزيرة نت)

هدف الوثيقة
من جانبه قال رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني ياسر أبو هين إن هدف الوثيقة هو الإطاحة بالإعلام العربي الحر أمثال قناة الجزيرة، وفضائيات أخرى تتحدث بنفس الشارع العربي.

ويرى أبو هين في حديث للجزيرة نت أن والوثيقة مليئة بالكثير من التعبيرات غير المفهومة، وتكرس سياسة الحكومات العربية العقيمة في حجب الرأي الحر والكلمة الصادقة، وتبرر نهج كبت الحريات الذي مارسوه على شعوبهم لسنوات طويلة.

ويجزم النقابي الفلسطيني أن مآل هذه الوثيقة التي تحفظت عليها قطر هو الفشل لكونها تفتقد آلية للتطبيق ولأن المشاهد العربي مل الإعلام الحكومي الرسمي وسيبقى متابعا للفضائيات العربية الحرة والنزيهة التي تتحدث بلسانه وتتنفس بنفسه.



"
نعيم طوباسي: الوثيقة تخدم المصلحة الإعلامية العربية وتعطي حرية للتعبير والإعلام، وتحمي الفرد والمؤسسة العربية من الانفلات
"
تأييد للوثيقة
في مقابل تلك الانتقادات دافع نقيب الصحفيين الفلسطينيين نعيم طوباسي عن الوثيقة لأنها "تنظم عمل البث الإعلامي الفضائي والإذاعي والتلفزيوني، وتعيد المصداقية للإعلام العربي وطريقة بثه كي لا تبقى الأمور عشوائية وغير مضبوطة.

وقال طوباسي في حديث للجزيرة نت إن الوثيقة تخدم المصلحة الإعلامية العربية وتعطي حرية للتعبير والإعلام، وتحمي الفرد والمؤسسة العربية مما سماه الانفلات الذي كان موجودا.

وأكد طوباسي أن وزراء الإعلام العرب لا يضعون عوائق أمام حرية التعبير، لأنهم على قدر كبير من المسؤولية، على حد قوله.

وأعرب النقيب الفلسطيني عن تأييده لوضع "قوانين غير معطلة للحريات، والتي لا تحد من عمل الصحافة الحرة" لوجود "اختراقات وجهات تستغل هذا الجانب ولا تتعامل مع الحرية بمسؤولية".

لكن رغم تلك النظرة الإيجابية طالب طوباسي "بالانتظار لحين تنفيذ الوثيقة للحكم عليها بشكل منصف"، معربا عن أمله بأن تصب في اتجاه خدمة الحريات والمجتمع وأن تطبق بطريقة تخدم الصحافة الحرة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات