معنيون يبحثون تفشي ظاهرة التنصير بالجزائر
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 20:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 20:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ

معنيون يبحثون تفشي ظاهرة التنصير بالجزائر

 المحاضرون بحثوا وسائل التنصير وأسبابه (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

بحث أعضاء المجلس الأعلى الإسلامي وجمعية العلماء المسلمين وعدد من الأساتذة والباحثين في الجزائر، تنامي "التنصير" في الندوة التي عقدوها أمس تحت عنوان "تنامي ظاهرة التنصير بالجزائر مسؤولية من؟".

ولفت رئيس حركة الإصلاح الوطني محمد بولحية إلى أن "التنصير الجديد" يستغل الوضع المزري للأسر الفقيرة، داعيا للالتفاف حول هذه الفئة والاهتمام بها وحمايتها وتجفيف كل المنابع التي يتغذى منها التنصير.

وأشار بولحية إلى الميزانية الضخمة التي ترصد لعمليات التنصير، وقال إن هناك تسع شبكات تعمل بشكل منفصل للتنصير في العالم، وإن هذه الشبكات تمتلك 42 مليون جهاز حاسوب وتصرف أربعة ملايين دولار سنويا، مستنكرا فرض بيع الإنجيل في المكتبات "خاصة أن النسخ الموجودة تحمل الكثير من المغالطات وتشويهات لشخص الأنبياء".

الفقر والمشاكل
بدوره قال أستاذ العلوم الإسلامية الهادي الحسني إن دعاة التنصير يستغلون الوضع الاجتماعي للأفراد مثل الفقر والتهميش والبطالة و"حتى المأساة الوطنية".

وفي السياق عرض أحد المتدخلين ثلاثة نماذج لأشخاص اعتنقوا المسيحية بسبب الفراغ الروحي وآخر بسبب اغتيال والده من طرف جماعات مسلحة.

محمد بولحية (الجزيرة نت)
وانتقد الحسني ما أسماه عدم العدالة في صرف الأموال، وقال إن الميزانية التي ترصد للمخيمات الصيفية تفوق ميزانية وزارة الشؤون الدينية، وأضاف "بدلا من صرف الأموال على الرقص والغناء الأولى صرفها على الفقراء".

وندد الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي بمن سماهم الإنجيليين الجدد الذين ينادون بعولمة الدين المسيحي، مؤكدا أن الخطورة لا تكمن في التحول من الإسلام إلى المسيحية، وإنما في التحول إلى الرذيلة والقيام بكل ما حرم الله من فواحش وموبقات، واعتبر العملية ذات أبعاد سياسية تمس باستقرار الدولة.

وأيده في الرأي عضو جمعية العلماء المسلمين العلمي السائحي، الذي رأى بدوره أن التنصير لم يعد مجرد تغيير ديانة بأخرى وأنه يخفي أهدافا سياسية، مشددا على أن مواجهة التنصير مسؤولية الدولة، أما الأحزاب والجمعيات فهي معنية بتوعية الناس.

بؤر التنصير
وحسب بعض المحللين يركز القائمون على التنصير في مناطق القبائل على الجهل والفقر في الغرب والسياحة في الجنوب. وحدد آخرون المناطق الأكثر عرضة للتنصير منها الجنوب ممثلة في تيميمون التي سجلت 5% من الذين تنصروا.

واعتبر بعض المشاركين ولاية تيزي وزو أرضا خصبة، مشيرين إلى أن المنصرين يعزفون على أوتار القومية واللغة الأمازيغية. ويعتمد الأسلوب التنصيري في هذا السياق على إحداث الوقيعة مع اللغة العربية ومن ثم نبذ القرآن.

وطالب هؤلاء بتكوين أئمة يجيدون اللغة الأمازيغية لنشر الوعي بمنطقة القبائل، علما أن أكبر نسبة مساجد في الجزائر موجودة بمنطقة تيزي وزو.

المصدر : الجزيرة

التعليقات