شيخة كويتية تكافح ظاهرة المسترجلات
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 05:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 05:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ

شيخة كويتية تكافح ظاهرة المسترجلات


جهاد سعدي-الكويت
 
أطلقت رئيسة اللجنة العليا لمسابقة الأم المثالية للأسرة المتميزة في الكويت الشيخة فريحة الأحمد مشروعا أسريا هو الأول من نوعه في الكويت لمكافحة ظاهرة ما بات يعرف بالفتيات "البويات" وتتمثل بقيام طالبات المدارس الإعدادية والثانوية بتبديل مظاهرهن وطبائعهن وملابسهن الأنثوية بأخرى رجولية مصحوبة بأفعال أخلاقية "شاذة".
 
وأعلنت الأحمد في مؤتمر صحفي عن بدء مشروع "تقويم السلوكيات الغريبة على المجتمع الكويتي" مشيرة إلى تخصيص مقر خاص للمشروع إضافة إلى  تعيين كادر طبي ونفسي مختص ومتفرغ لمعالجة الظاهرة الآخذة بالانتشار.
 
وكانت أصوات نيابية ومجتمعية إصلاحية قرعت منذ فترة طويلة جرس الإنذار تحذيرا من استفحال ظاهرة "الممارسات والتحرشات غير السوية" في أوساط طالبات المدارس الإعدادية والثانوية من قبل "فتيات مسترجلات" على نحو شاذ وملحوظ "وهي الظاهرة الآخذة بالانتشار على نحو ملحوظ في الدول الخليجية".
 
وتتلخص الظاهرة بحسب الدكتور أحمد الرشيدي بوجود ممارسات شاذة تحدث من قبل فتيات مراهقات داخل وخارج الحمامات المدرسية، وبعض الأماكن النسوية الخاصة كالمراكز الصحية والنوادي وغيرها، حيث يلبسن ملابس تخفي ملامحهن الأنثوية، مع قصات شعر وسلاسل وعطور رجالية، وتصرفات "ذكورية مسترجلة" ومتابعة وملازمة الفتيات الأخريات بصورة "غير طبيعية".
 
أسباب الظاهرة
الدكتور الرشيدي شخص للجزيرة نت أسباب الظاهرة التي أكد أنها موجودة في أكثر من بلد عربي بالقول، إنها تعود لعوامل الفشل الدراسي والكبت المنزلي ومحاولة إثبات الشخصية والخلافات العائلية، إلى جانب فترة المراهقة البعيدة عن المراقبة والتوجيه، ومشاهدة القنوات الفضائية والمجلات الإباحية، وضعف الوازع الديني والرقابة القانونية.
 
"
الشيخة الأحمد: السكوت عن هذه الظاهرة التي تنتشر بين التجمعات النسائية التي قامت بالإعلان عن نفسها بكل جرأة تساهم في تزايد أعداد هذه الفئة الشاذة عن الأعراف والمبادئ الإسلامية
"
وقد أبدى عدد من الفتيات اللاتي يعانين من هذه المشكلة استعدادهن التام للإقلاع عنها والمشاركة بفاعلية في المشروع، أثناء حضورهن الشخصي للمؤتمر الصحفي حتى يدفعن المزيد من زميلاتهن إلى الإقلاع عن أفعالهن.
 
وأرجعت إحدى الفتيات أسباب مشكلتها إلى تعامل والدها معها منذ صغرها، وإصراره على مناداتها  بمسمى ذكوري وليس أنثوي، ومعاملة الأسرة لها على أنها "ذكر" الأمر الذي ولد عندها شعورا ملازما منذ صغرها غاب معه شعورها بالأنوثة.
 
وأضافت بكلمات لا تنقصها الصراحة إن إحساسها بالأنوثة يكاد يكون منعدما، ما ولّد لديها "حالة من الانجذاب غير المفسرة صوب الفتيات بل والإحساس نحوهن بالإثارة".
 
وبينت إحداهن ممن استمر وضعها "المسترجل" حتى تزوجت، أن زواجها الذي لم يستمر سوى سنة واحدة كان زواجا ظاهريا، بمعنى أنها لم تشعر يوما بـ"لذة الأنوثة وعاطفتها عند المعاشرة" وأن كل ما كانت تقوم به "محاولات إرضاء لزوجها ليمارس حياة الزوجية الطبيعية الأمر الذي كان منعدما عندها تماما".

وأوضحت أنها بإمكانها إجراء عملية التحويل إلى ذكر بشرط وجود الفتوى الدينية التي تجيز هذا الأمر.
 
في حين قالت أخرى إن ما يحدث لها هو نوع من "الاضطرابات الخارجة عن الإرادة" حيث تزداد عندها الهرمونات الذكورية، الأمر الذي يفقدها الإحساس بالأنوثة.
 
ولم تخف أخرى رفضها الزواج لأسباب قالت إنها مرتبطة بـ"انعدام شعورها بذاتها على أنها أنثى" مشيرة إلى أنها "تعوض ذلك بإقامة بعض العلاقات العاطفية مع بعض الفتيات" لكنها على استعداد تام للإقلاع عن تلك الأمور متى وجدت من يتبنى قضيتها في سرية تامة.
 
وكانت الشيخة الأحمد دعت القيادة السياسية والحكومة ونواب مجلس الأمة إلى ضرورة تفعيل القانون الذي يمنع الممارسات الشاذة بين "المسترجلات" مؤكدة أن "السكوت عن هذه الظاهرة التي تنتشر بين التجمعات النسائية التي قامت بالإعلان عن نفسها بكل جرأة تساهم في تزايد أعداد هذه الفئة الشاذة عن الأعراف والمبادئ الإسلامية".
 
ومضت بالقول "يجب ألا ننسى أن الكويت مجتمع محافظ أخلاقيا، ورافض لكل هذه الظواهر الدخيلة، والكويت بلد مضياف لأعداد كبيرة من السائحين من مختلف البلاد الخليجية والأجنبية، وعيب علينا أن يرى هؤلاء مثل هذه التصرفات الشاذة الغريبة عن قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية المسيئة لسمعة الكويت".
المصدر : الجزيرة