الندوة تناولت العلاقات التاريخية والدور المصري لدعم القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
 
أثنى المشاركون في ندوة سياسية تناولت طبيعة "العلاقات الفلسطينية المصرية واقعا وآفاقا" على الدور التاريخي الذي لعبته جمهورية مصر العربية في  نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته.
 
وأشاد الحضور خلال الندوة التي أقيمت بجامعة الأزهر في غزة بالدور الرئيسي لمصر ومساهمتها في حل الكثير من الإشكاليات في الساحة الفلسطينية.
 
ووصف سفير جمهورية مصر العربية في فلسطين أشرف عقل العلاقة بين مصر وفلسطين بأنها علاقة تاريخية ضربت بجذورها في كافة نواحي الحياة المختلفة بين البلدين, مشيراً إلى أن مصر ستبقى دوماً الحاضن الرئيسي للقضية الفلسطينية.
 
رياض الأسطل: مصر شكلت على مر التاريخ  عمقا مهما للفلسطينيين (الجزيرة نت)
وقال عقل خلال مداخلة هاتفية إن القرار الذي اتخذته الحكومة المصرية بفتح المعبر الحدودي أمام أهل غزة ينبع من حرص الجانب المصري علي إخوتهم في فلسطين وتفهمه لطبيعة الظروف والأوضاع الصعبة التي يمر بها سكان القطاع من حصار وإغلاق للمعابر.
 
تخفيف الحصار
وأضاف عقل أن رغبة مصر الواضحة والمتمثلة في التخفيف عن أهل غزة هو الدافع الرئيسي وراء فتحها المعبر الحدودي أمام سكان غزة، وعلى الرغم من بعض الممارسات السالبة من بعض المواطنين، فإنها لم تكسر طبيعة العلاقة الحميمة بين الجارين الفلسطيني والمصري.
 
من جانبه تناول رئيس قسم التاريخ بجامعة الأزهر بغزة الأستاذ رياض الأسطل العلاقات التاريخية بين مصر وفلسطين, قائلاً إن مصر بمكانتها الإستراتيجية من حيث موقعها الجغرافي وتعدادها السكاني شكلت ثقلا سياسيا في الوطن العربي وعمقاً مهماً  للفلسطينيين, وعلى مر التاريخ  لعبت دوراً رئيسياً في تصعيد وتهدئة الأوضاع في فلسطين.
 
وأوضح في مداخلة له في الندوة أن العلاقة بين مصر وفلسطين مزدوجة فلا استقرار لإحداهما بمعزل عن الأخرى, واعتبر أن مصر ركن من أركان حماية المشروع الوطني الفلسطيني فلا يمكن تحرير فلسطين دون الدور المصري.
 
نظرة مختلفة
أما عضو اللجنة التنفيذية السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية عبد الله الحوراني, فأشار خلال كلمته إلى أن نظرة مصر لفلسطين تختلف كلياً عن باقي الدول العربية التي تكونت نتيجة العلاقة الوثيقة بين الطرفين على الرغم من كافة الظروف.
 
طلال عوكل اعتبر أن العلاقات بين الطرفين آخذة في التدهور (الجزيرة نت)
وأضاف أن "الأيدي الأجنبية عملت بكل ما في وسعها لإقصاء الدور المصري الفعال إلا أنها لم تنجح في تحجيم هذا الدور الذي كان آخر تجلياته فتح مصر المعبر الحدودي, وسعيها الحثيث لرأب الصدع بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
أما المحلل والكاتب السياسي طلال عوكل فأوضح للجزيرة نت أن العلاقة بين الجانبين المصري والفلسطيني آخذة في التعمق نحو الأسوأ أكثر من ذي قبل، وأن تحسن هذه العلاقة مرهون بمرورها بجملة من التحولات التي تتصل بالوضع الداخلي الفلسطيني في إشارة إلى حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي.
 
وشدد عوكل على أن أساس تصحيح العلاقة المصرية الفلسطينية هو إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي لما له من تأثير على طبيعة النظرة المصرية لقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة