إعلاميون مغاربة ينتقدون وثيقة تقييد الفضائيات العربية
آخر تحديث: 2008/2/16 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/16 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/10 هـ

إعلاميون مغاربة ينتقدون وثيقة تقييد الفضائيات العربية

 
 
 
انتقد عدد من الإعلاميين المغاربة وثيقة وزراء الإعلام العرب حول تقييد الفضائيات العربية الصادرة حديثا بالقاهرة. واعتبر هؤلاء أن الوثيقة التي أصدرها الوزراء وتضمنت ما تسمى ضوابط للقنوات الفضائية في العالم العربي وتحفظت عليها كل من لبنان وقطر، تشكل خطرا على المستقبل.
 
إجهاض التحول
إذ أعرب رئيس الرابطة المغربية للصحفيين الرياضيين محمد بوعبيد عن تخوفه من أن يكون في هذه الوثيقة تقييد للحريات وحدّ من الإبداع الإعلامي الذي تميزت به بعض الفضائيات العربية.
 
وقال للجزيرة نت "تمنيت لو كان المؤتمرون خصصوا اجتماعهم فقط لفضائيات العري والفضائح والإباحية المطلقة" مؤكدا أن الوثيقة تسعى إلى إجهاض التحول الإيجابي الذي دشنته فضائيات عربية رائدة.
 
وأشار بهذا الخصوص إلى أن هناك فضائيات مقصودة في لبنان وقطر، معتبرا أن الجزيرة بالذات هي المستهدفة.
 
من جهته استغرب الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يونس مجاهد  وثيقة وزراء الإعلام العرب، مؤكدا للجزيرة نت أن الحكومات العربية لم تكن في حاجة إلى مثل هذه الوثيقة ما دامت تمتلك قرار الترخيص منذ أول وهلة.
 
بيان الإعدام
أما رئيس تحرير يومية المساء المغربية توفيق بوعشرين فانتقد بيان الوزراء العرب، واصفا إياه بـ"بيان الإعدام" للفضائيات العربية. وقال إن هؤلاء الوزراء لا يزالون يقاومون قانون انقراض وزارات الإعلام في الأنظمة الديمقراطية حيث لا وجود لهذا النوع من الوزارات إلا في العالم العربي وبعض الأنظمة الشمولية في أفريقيا وآسيا.
 

"
يرى مصطفى الخلفي أن قناة الجزيرة تظل على رأس لائحة الأصوات المراد خنقها بهذا القرار لكنها ليست الوحيدة، بل هناك فضائيات أخرى وصحف مستقلة عبر الوطن العربي تضيق بها الحكومات العربية ذرعا وتود لو سكتت عن الكلام نهائيا
"

وأضاف بوعشرين أن الوزراء أضافوا بعض المطالب هي حق يراد بها باطل مثل التصدي للقنوات الإباحية والبرامج المشجعة على الإرهاب، ناسين أن تلك الأنظمة هي أكبر مهدد للسلم الاجتماعي.

 
سياسة رسمية
وبدوره اعتبر مدير تحرير صحيفة التجديد مصطفى الخلفي أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة عربية رسمية مستمرة منذ سنوات.
 
وأوضح أن هذه السياسة تريد التحكم في ثورة الفضائيات والصحف المستقلة، كما أنها تريد عبر ذلك التحكم في الانفتاح السياسي الذي تطالب به عدة حركات تحررية.
 
ولا تغيب السياسات الدولية عن القرار -في نظر الخلفي- ما دامت الحكومات العربية خاضعة للضغوط الأجنبية الرامية إلى إبقاء الهيمنة وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية وتحجيم مساحات الحرية والمقاومة.
 
ويرى الخلفي هو الآخر أن قناة الجزيرة تظل على رأس لائحة الأصوات المراد خنقها بهذه الوثيقة لكنها ليست الوحيدة، بل هناك فضائيات أخرى وصحف مستقلة عبر الوطن العربي تضيق بها الحكومات العربية ذرعا وتود لو سكتت عن الكلام نهائيا.
 
وخلص الخلفي إلى أن هذه رسالة عربية رسمية مباشرة تضاف إلى الرسائل الأخرى الموجهة للإعلاميين العرب الأحرار.
 
يذكر أن وثيقة المسؤولين العرب تنص على وجوب تحمل الإعلام مسؤولية حماية المصالح العليا للدول العربية، كما أتاحت للدولة العربية -التي ترى أن أي قناة فضائية انتهكت الأحكام الواردة في الإطار أو في القانون المحلي- الحق في سحب ترخيص القناة أو عدم تجديده أو إيقافه للمدة التي تراها مناسبة.
المصدر : الجزيرة