القناة التلفزيونية الأمازيغية تسعى للتنوع في لهجات ولغات برامجها (الجزيرة نت) 
 
 
أوشكت القناة التلفزيونية الأمازيغية على إطلاق برامجها في المغرب، بعد تأجيلها أكثر من مرة.
 
وبعد أن كان الجميع ينتظر يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي لمتابعة برامجها الأولى فوجئ رئيس وأعضاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بإبعاد المؤسسة عن آخر مراحل الاستعداد.
 
ويتابع الملف حاليا كل من وزارة الاتصال والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون والهيئة العليا للسمعي البصري، التي طالبت بمهلة لدراسة الملف المقدم لها من طرف الوزارة الأولى شهر يونيو/حزيران الماضي.
 
عقبات التمويل
وأهم سبب أثير في المراحل السابقة هو تمويل القناة، وقد أصبح اليوم متجاوزا بفضل تعليمات الملك محمد السادس والتزام الوزارة الأولى.
 
وهكذا خصص مبلغ مالي قدره 168 مليون درهم لفائدة القناة، ستساهم فيه وزارة المالية ووزارة الاتصال والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون بالمغرب.
 
وستوفر الشركة المقار والموارد البشرية، وبالمقابل ستوفر وزارة الاتصال رعايتها لانطلاق القناة.
 
وكان رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي قد أكد عند استقباله أعضاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن حكومته ستمضي لإنجاز الملف حتى النهاية، وأن كل الشروط الضرورية لانطلاق القناة متوفرة.
 
ويبدي المسؤولون بالمعهد تفاؤلهم ويعتبرون أن الكرة توجد حاليا في مرمى الوزارة الأولى.
 
"
رئيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس أرسل رسالة إلى وزارة الاتصال للاحتجاج على ما اعتبره تهميشا للأمازيغية قائلا إن المعهد فوجئ بالإبعاد من آخر مراحل الاستعداد لإطلاق القناة
"
احتجاج
لكن رئيس المعهد أحمد بوكوس أرسل رسالة إلى وزارة الاتصال للاحتجاج  على ما اعتبره تهميشا للأمازيغية.
 
وقال للجزيرة نت "إننا فوجئنا بالإبعاد لأننا كنا في فترة وزير الاتصال السابق نبيل بنعبد الله نحضر كل الاجتماعات".
 
وأضاف أنه من غير المقبول إبعاده بهذه الطريقة دون سبب معقول، في حين أنه شارك في كل المراحل السابقة المتعلقة بدفتر التحملات وشبكة البرامج والخط التحريري للقناة.
 
عربية وفرنسية
ومن المقرر أن تبث البرامج المقبلة  باللهجات الأمازيغية الثلاث وهي تمازيغت وتاشلحيت المنتشرتان في جبال الأطلس المغربية، وتاريفيت المنتشرة بجبال الريف شمال المغرب.
 
وقال بوكوس إن "برامج القناة الأمازيغية ستكون موجهة للجالية أيضا وللطفل" مشددا على أن تكون هذه البرامج تربوية جادة وليست فولكلورية.
 
وأشار إلى أن نسبة 30% من البرامج ستقدم بالعربية والفرنسية قائلا "نحن منفتحون على هاتين اللغتين ونريد تعريف المغاربة وغير المغاربة بالثقافة الأمازيغية".
 
ومن المنتظر أن تستفيد القناة من خدمات البث الرقمي الأرضي لضمان انتشار أوسع.
 
للإشارة فإن دفتر التحملات الأولي الذي أنجزته وزارة الاتصال ذكر أن مدة البث ستبدأ من السادسة مساء وتنتهي في منتصف الليل، وهي مدة اعتبرها بوكوس غير كافية وغير نهائية.
 
وكان ملك المغرب محمد السادس قد صادق على إنشاء القناة نهاية عام 2007. ويتمسك المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالظهير الملكي لإنشائه لمتابعة ملف القناة حتى النهاية.

المصدر : الجزيرة