ردود الأفعال تتوالى بالدانمارك حول إعادة نشر الرسوم
آخر تحديث: 2008/2/14 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/14 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/8 هـ

ردود الأفعال تتوالى بالدانمارك حول إعادة نشر الرسوم

نشر الرسوم بالمرة الأولى أشعل غضبا إسلاميا وأدى لمقاطعة اقتصادية (الفرنسية-أرشيف)

ناصر السهلي-الدانمارك

أعادت معظم الصحف الدانماركية، بما فيها المجانية، نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم مما أثار حنق الكثيرين من أبناء الجالية المسلمة.

وأثار نشر الرسوم المرة الأولى احتجاجات ومظاهرات وأعمال شغب واسعة في مختلف أنحاء العالم، وأدت لمقاطعة معظم الدول الإسلامية لمنتجات الدانمارك مما كبد اقتصادها خسائر يومية قدرت بملايين الدولارات.

وعبر البعض ممن التقتهم الجزيرة نت في مدينة آرهوس المقر الرئيس لصحيفة يولاندس بوستن التي نشرت الرسوم أول مرة عن استغرابهم من إعادة نشرها ومن حدود "حرية التعبير التي تنصب على رسوم مسيئة فقط " كما قال الشاب الصومالي محمد في الوقت الذي رفض فيه التحدث للتلفزيون الدانماركي لحظة وجودنا.

واعتبر محمد إعادة نشر الرسوم المسيئة لنبي المسلمين بأنها عملية "تخويف وتكميم لأفواه المسلمين في الدانمارك لمصلحة اليمين".

وتساءل شاب آخر عن الهدف من إعادة نشرها في الوقت الذي "نحاول أن نكون جزءا من هذا المجتمع مع الحفاظ على ديننا".

وبسؤالنا لدانماركية كانت تمر لحظة لقائنا بمحمد وتدعى هانا عن رأيها بإعادة نشر الرسوم، قالت "هذا شيء مقزز ولا أفهم كل هذه الحملة التي تريد تصوير جيراني على أنهم ارهابيون وعنيفون" بينما ذكر رجل دانماركي استمع إلى التعليق "ليذهبوا إلى مكة".

قانون التجديف
وتوالت ردود الأفعال على خلفية التوقيفات الأخيرة والرسومات المسيئة بتقدم حزب الشعب اليميني باقتراح يلغي قانون منع "التجديف" وهو ما دعا إليه حزب التحالف الجديد بزعامة ناصر خضر الذي قال "لا أعتقد بأننا عام 2008 بحاجة لفقرة قانونية تحمي الرب، وعلينا إلغاء هذه الفقرة المتعلقة بالتجديف".

من جهتها دعت زعيمة حزب الشعب اليميني بيا كيرسغوورد المعروفة بمعاداتها للإسلام إلى تأييد خضر في تصريحاته مذكرة بأن حزبها هو الذي تقدم بإلغاء هذا القانون في مايو/ أيار الماضي، وكان المسلمون يقيمون بناء على ذلك القانون الدعوات القانونية ضد الرسومات المسيئة.

ومن الجدير ذكره أن صحيفة يولاندس بوستن قامت اليوم عبر مراسلتها في بيروت سانه غرام بتقديم موجز للصحيفة عن تغطية الجزيرة لعملية الاعتقال، ونية الصحف إعادة نشر الرسومات المسيئة هذا اليوم وهو ما تم بالفعل.

صب البنزين على النار
من جهته، اعتبر الوقف الإسكندنافي في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس أن إعادة نشر الرسوم المسيئة هو بمثابة "صب البنزين على النار".

وذكر المتحدث باسم الوقف قاسم أحمد "لقد عبرنا عن رأينا للإعلام العربي من خلال الجزيرة حول قضية توقيف الأشخاص المتهمين".

وعبر الوقف الإسكندنافي في بيان صحفي عن تخوفه وقلقه من إعادة نشر تلك الرسوم، والتطورات المترافقة في المواقف المختلفة من هذه القضية.

وتعليقا على قضية إبعاد التونسيين المتهمين بتهديد حياة رسام الكاريكاتير فيستر غوورد من يولاندس بوستن، قال الوقف الإسكندنافي إنه من المفترض الحفاظ على دولة العدالة وأن "يقدم الأشخاص المتهمون لمحكمة عادلة، والإبعاد بهذه الطريقة بعيدا عن النظام العدلي لا يمكن القبول به في دولة العدالة".

وأوضح البيان الصحفي أنه كما يحق ليولاندس بوستن نشر الرسوم وفق قانون حرية التعبير، فإنه "يحق لنا أيضا أن ننتقد الطريقة التي تريد من خلالها الصحيفة تصوير المسلمين على أساس أنهم إرهابيون أو صناع متفجرات لاستخدامها للقيام بعمليات ارهابية".

وفي ذات الاتجاه أكد المتحدث باسم الوقف "نحن ندعم مكافحة التطرف والتوجه الراديكالي عند البعض، ونتعاون مع السلطات حول هذه الأمور في المجتمع الدانماركي".

من جهة ثانية اتفقت الأحزاب اليسارية حول رفضها للتعامل الأمني مع الوجود المسلم في البلاد، ورفض حزبا اللائحة الموحدة البرلماني والشعب الاشتراكي قيام المخابرات بترحيل التونسيين دون المرور بالقنوات القضائية والمثول أمام قاض للدفاع عن التهم الموجهة لهما.

والقانون الذي يسمى "قانون مكافحة الارهاب" شرع عام 2002 وهو الذي يسمح بابعاد أي شخص تعتبره الاستخبارات أو الشرطة "خطرا على أمن الدولة".

وبدورهم قال محامو المتهمين "لا يمكن القبول بإثباتات غير موجودة والاعتماد على أدلة سرية بدون عرض المتهمين أمام قاض وبدون إمكانية للاطلاع على الإثباتات، وكيف يطلق سراح الشخص الثالث لعدم كفاية الأدلة بينما يجري العمل على ترحيل التونسيين بناء على ذات الأدلة".

المصدر : الجزيرة