فلسطينيون قدموا من الرويشد الأردنية يتلقون دروسا في اللغة البرازيلية
(الجزيرة نت)
 
دداه عبد الله-سان باولو
 
حياة المصري سيدة فلسطينية في ربيعها الخامس والستين، وهي من مواليد مدينة حيفا، جاءت إلى البرازيل قبل 28 عاما بعد رحلة من اللجوء شملت لبنان وليبيا.
 
وحياة عضوة ناشطة في الجمعية الفلسطينية البرازيلية، وكانت من بين الذين استدعتهم منظمة آساف غير الحكومية لمساعدتها على دمج بعض العائلات الفلسطينية التي لجأت إلى ولاية ريوغراند دو سول جنوبي البرازيل.
 
تقول حياة للجزيرة نت إن معظم الذين وصلوا إلى البرازيل هم من المسنين والأطفال أو من الذين لم تتح لهم الفرص للتعلم من قبل، مما يزيد صعوبة اندماجهم في الحياة النشطة.
 
وتضيف نحن نعمل ما في وسعنا لتمكينهم من تخطي العقبة الأولى وهي عقبة اللغة، لذا تم توزيعهم بين أربع مدن في الولاية ليحتكوا بالبرازيليين، كما سعت الجمعية الفلسطينية البرازيلية لتوفير بعض الوظائف البسيطة لعدد من الشبان في متاجر عربية.
 
دورات تكوينية
من جانبها قالت منسقة جمعية آساف البرازيلية غير الحكومية كارين كايد للجزيرة نت، إن خطة منظمتها تتضمن تنظيم دورات تكوينية مهنية للشبان الراغبين في تعلم مهن معينة، على أن تقدم لهم قروضا بسيطة وميسرة فيما بعد، تمكنهم من تحقيق نوع من الاستقلالية، في حين بدأت الجمعية بالتفاوض مع السلطات البرازيلية لضمان استفادة المسنين من بعض الحقوق التي تمنح لنظرائهم من البرازيليين، مثل معاش التقاعد وتمليك البيوت الشعبية.
 
وأضافت أن كل القرارات التي اتخذتها منظمتها بشأن اللاجئين تمت مناقشتها سلفا مع الجمعية الفلسطينية البرازيلية، وهي عضو في اتحاد الجمعيات الفلسطينية لدول أميركا اللاتينية، الذي يترأسه المحامي البرازيلي من أصل فلسطيني عليان طاهر علاء الدين.
 
عليان علاء الدين: جاليات فلسطينية أخرى لم ترحب باللاجئين (الجزيرة نت)
وقال عليان للجزيرة نت إن الجالية الفلسطينية في البرازيل عندما أبلغتها الحكومية البرازيلية بنيتها في منح اللجوء لبعض الفلسطينيين العالقين في الرويشد الأردنية، بعد أن فروا من العراق رحبت بالقرار على العكس من بعض الجاليات في دول أخرى مثل التشيلي، والتي رفضت القبول بالفكرة.
 
وأضاف أن السبب عائد إلى اعتقادهم بأن الأولوية يجب أن تعطى لإنقاذهم من الوضع السيئ الذي يعيشون فيه، دون أن يخل ذلك بحقهم في العودة إلى وطنهم فلسطين، مؤكدا أن دور منظمته يتمثل في تنوير الرأي العام البرازيلي بالقضية الفلسطينية وحشد التأييد لها.
 
أما حركة فلسطين للجميع، وهي حركة تضم أساتذة وأكاديميين وسياسيين برازيليين مؤيدين للقضية الفلسطينية، إضافة إلى عدد من أفراد الجالية
الفلسطينية في البرازيل، فقد نظمت نشاطات تهدف إلى التعريف بالأسباب التي أدت بالفلسطينيين إلى التشرد واللجوء.
 
وتضمنت تلك النشاطات محاضرات وندوات قدم فيها بعض اللاجئين شهادات عن تجربتهم في مخيم الرويشد، والمعاناة التي مروا بها، كما نظموا معرضا للصناعات التقليدية الفلسطينية تخللته عروض تراثية وموسيقية وفنية شهدت إقبالا من البرازيليين.

المصدر : الجزيرة