نواكشوط تفتح وسائل الإعلام العمومية أمام المعارضة
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ

نواكشوط تفتح وسائل الإعلام العمومية أمام المعارضة

الرئيس الموريتاني يستعد لمناظرة تلفزيونية قبيل انتخابه (الفرنسية-أرشيف)
 
أمين محمد-نواكشوط
 
أعلنت موريتانيا أنها قررت فتح وسائل الإعلام العمومي من تلفزيون وإذاعة ووكالة رسمية للأنباء في الفترات غير الانتخابية أمام كل الأطياف السياسيين لأول مرة في البلد.
 
وتأتي هذه الخطوة -فيما يبدو- استجابة لطلبات قوى المعارضة التي نددت مرارا بعدم فتح وسائل الإعلام العمومية أمامها خارج الفترات الانتخابية.
 
وقالت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الجهة المكلفة حكوميا بتسيير علاقة القوى السياسية بالإعلام العمومي) إنها اتخذت بعد مشاورات شملت رئيس الدولة وقادة البرلمان والأحزاب السياسية، قرارا بفتح وسائل الإعلام العمومية أمام الفرقاء السياسيين.
 
وأشار هذا الجهاز إلى أن القرار يقوم على إشراك كافة التشكيلات مهما كان حجمها في النقاش السياسي من خلال وسائل الإعلام العمومية.
 
وأوضحت في بيان وزع الثلاثاء في العاصمة نواكشوط أنها ستشرف بنفسها على تسيير الحصص الزمنية وتوزيعها بعدالة بين مختلف الأحزاب، مؤكدة أن القرار يهدف إلى جعل وسائل الإعلام العمومية في متناول جميع المواطنين مما يجعلها أكثر انسجاما مع سياسة تحرير الصحافة الديمقراطية.
 
السيد ولد أباه (الجزيرة نت)
عكس للتنوع

وقال عضو السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية السيد ولد أباه إن هيئته تريد من وراء القرار الجديد تنظيم الحصص الإذاعية والتلفزيونية بطريقة تشرك مختلف الفاعلين السياسيين في الإعلام العمومي.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الهدف هو عكس التنوع الحاصل في الساحة السياسية على مستوى مؤسسات الإعلام العمومي، والمبدأ هو أن يخصص وقت يمكن الأغلبية والمعارضة على حد سواء من توضيح مواقفها ورؤاها للرأي العام.
 
وبخصوص المعيار الذي ستحدد السلطة على أساسه الوقت المحدد لكل طرف قال ولد أباه إن التمثيل البرلماني هو المعيار الوحيد الذي ستحدد على أساسه الحصص المخصصة لكل طرف، لكنه استدرك بأن الأطراف السياسية غير الممثلة في البرلمان لن تهمش، وستحدد لها حصصا مناسبة انطلاقا من أحجامها وحضورها السياسي.
 
ونفى ولد أباه أن يكون القرار جاء نتيجة للضغوط أو الشكاوى التي ظلت المعارضة تتقدم بها بهدف فتح وسائل الإعلام أمامها، مشيرا إلى أن القرار يمثل جزءا من عمل هيئته ولا ينبع من أي اعتبارات أخرى.
 
محمد المصطفى ولد بدر الدين (الجزيرة نت)
تثمين

ورغم أن المعارضة الموريتانية لم يصدر عنها لحد الساعة أي رد رسمي على القرار الجديد، فإن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اتحاد قوى التقدم المعارض محمد المصطفى ولد بدر الدين قال للجزيرة نت إن المعارضة تنظر بارتياح لأي قانون يفتح المجال أمام الجميع في وسائل إعلام هي بالأساس عمومية وليست لطرف دون آخر.
 
لكنه رفض الدخول في التفاصيل قائلا إن التفاصيل النهائية لم تعرف بعد، مشيرا إلى أن قوى المعارضة اتفقت مع السلطة العليا للصحافة على تخصيص ثلث الوقت في وسائل الإعلام العمومية للحكومة، وثلث الوقت للأغلبية البرلمانية الموالية للحكومة، والثلث الباقي يخصص للمعارضة.
 
وبين بدر الدين أن الاتفاق حاصل على أن يكون معيار التمثيل في البرلمان هو الأساس في توزيع الحصص في وسائل الإعلام العمومية، لكنه أشار إلى أن الإشكال الأساسي يبقى في التعامل مع القوى والأحزاب غير الممثلة في البرلمان التي يجب أن تشرك وأن لا تهمش، تماما مثل ما هو الحال مع هيئات المجتمع المدني.
المصدر : الجزيرة